آذنت شمس حياتي بمغيب

حافظ ابراهيم

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    آذَنَت شَمسُ حَياتي بِمَغيبِوَدَنا المَنهَلُ يا نَفسُ فَطيبي
  2. 2
    إِنَّ مَن سارَ إِلَيهِ سَيرَناوَرَدَ الراحَةَ مِن بَعدِ اللُغوبِ
  3. 3
    قَد مَضى حِفني وَهَذا يَومُنايَتَدانى فَاِستَثيبي وَأَنيبي
  4. 4
    وَاِرقُبيهِ كُلَّ يَومٍ إِنَّمانَحنُ في قَبضَةِ عَلّامِ الغُيوبِ
  5. 5
    اُذكُري المَوتَ لَدى النَومِ وَلاتُغفِلي ذِكرَتَهُ عِندَ الهُبوبِ
  6. 6
    وَاُذكُري الوَحشَةَ في القَبرِ فَلامُؤنِسٌ فيهِ سِوى تَقوى القُلوبِ
  7. 7
    قَدِّمي الخَيرَ اِحتِساباً فَكَفىبَعضُ ما قَدَّمتِ مِن تِلكَ الذُنوبِ
  8. 8
    راعَني فَقدُ شَبابي وَأَنالا أُراعُ اليَومَ مِن فَقدِ مَشيبي
  9. 9
    حَنَّ جَنبايَ إِلى بَردِ الثَرىحَيثُ أُنسى مِن عَدُوٍّ وَحَبيبِ
  10. 10
    مَضجَعٌ لا يَشتَكي صاحِبُهُشِدَّةَ الدَهرِ وَلا شَدَّ الخُطوبِ
  11. 11
    لا وَلا يُسئِمُهُ ذاكَ الَّذييُسئِمُ الأَحياءَ مِن عَيشٍ رَتيبِ
  12. 12
    قَد وَقَفنا سِتَّةً نَبكي عَلىعالِمِ المَشرِقِ في يَومٍ عَصيبِ
  13. 13
    وَقَفَ الخَمسَةُ قَبلي فَمَضَواهَكَذا قَبلي وَإِنّي عَن قَريبِ
  14. 14
    وَرَدوا الحَوضَ تِباعاً فَقَضَوابِاِتِّفاقٍ في مَناياهُم عَجيبِ
  15. 15
    أَنا مُذ بانوا وَوَلّى عَهدُهُمحاضِرُ اللَوعَةِ مَوصولُ النَحيبِ
  16. 16
    هَدَأَت نيرانُ حُزني هَدأَةًوَاِنطَوى حِفني فَعادَت لِلشُبوبِ
  17. 17
    فَتَذَكَّرتُ بِهِ يَومَ اِنطَوىصادِقُ العَزمَةِ كَشّافُ الكُروبِ
  18. 18
    يَومَ كَفَّنّاهُ في آمالِناوَذَكَرنا عِندَهُ قَولَ حَبيبِ
  19. 19
    عَرَفوا مَن غَيَّبوهُ وَكَذاتُعرَفُ الأَقمارُ مِن بَعدِ المَغيبِ
  20. 20
    وَفُجِعنا بِإِمامٍ مُصلِحٍعامِرِ القَلبِ وَأَوّابٍ مُنيبِ
  21. 21
    كَم لَهُ مِن باقِياتٍ في الهُدىوَالنَدى بَينَ شُروقٍ وَغُروبِ
  22. 22
    يَبذُلُ المَعروفَ في السِرِّ كَمايَرقُبُ العاشِقُ إِغفاءَ الرَقيبِ
  23. 23
    يُحسِنُ الظَنَّ بِهِ أَعداؤُهُحينَ لا يَحسُنُ ظَنٌّ بِقَريبِ
  24. 24
    تَنزِلُ الأَضيافُ مِنهُ وَالمُنىوَالخِلالُ الغُرُّ في مَرعىً خَصيبِ
  25. 25
    قَد مَضَت عَشرٌ وَسَبعٌ وَالنُهىفي ذُبولٍ وَالأَماني في نُضوبِ
  26. 26
    نَرقُبُ الأُفقَ فَلا يَبدو بِهِلامِعٌ مِن نورِ هادٍ مُستَثيبِ
  27. 27
    وَنُنادي كُلَّ مَأمولٍ وَماغَيرُ أَصداءِ المُنادي مِن مُجيبِ
  28. 28
    دَوِيَ الجُرحُ وَلَم يُقدَر لَهُبَعدَ ثاوي عَينِ شَمسٍ مِن طَبيبِ
  29. 29
    أَجدَبَ العِلمُ وَأَمسى بَعدَهُرائِدُ العِرفانِ في وادٍ جَديبِ
  30. 30
    رَحمَةُ الدينِ عَلَيهِ كُلَّماخَرَجَ التَفسيرُ عَن طَوقِ الأَريبِ
  31. 31
    رَحمَةُ الرَأيِ عَلَيهِ كُلَّماطاشَ سَهمُ الرَأيِ في كَفِّ المُصيبِ
  32. 32
    رَحمَةُ الفَهمِ عَلَيهِ كُلَّمادَقَّتِ الأَشياءُ عَن ذِهنِ اللَبيبِ
  33. 33
    رَحمَةُ الحِلمِ عَلَيهِ كُلَّماضاقَ بِالحِدثانِ ذو الصَدرِ الرَحيبِ
  34. 34
    لَيسَ في مَيدانِ مِصرٍ فارِسٌيَركَبُ الأَخطارَ في يَومِ الرُكوبِ
  35. 35
    كُلَّما شارَفَهُ مِنّا فَتىًغالَهُ المِقدارُ مِن قَبلِ الوُثوبِ
  36. 36
    ما تَرى كَيفَ تَوَلّى قاسِمٌوَهوَ في المَيعَةِ وَالبُردِ القَشيبِ
  37. 37
    أُنسِيَ الأَحياءُ ذِكرى عَبدِهِوَهيَ لِلمُستافِ مِن مِسكٍ وَطيبِ
  38. 38
    إِنَّهُم لَو أَنصَفوها لَبَنَوامَعهَداً تَعتادُهُ كَفُّ الوَهوبِ
  39. 39
    مَعهَداً لِلدينِ يُسقى غَرسُهُمِن نَميرٍ فاضَ مِن ذاكَ القَليبِ
  40. 40
    وَنَسينا ذِكرَ حِفني بَعدَهُوَدَفَنّا فَضلَهُ دَفنَ الغَريبِ
  41. 41
    لَم تَسِل مِنّا عَلَيهِ دَمعَةٌوَهُوَ أَولى الناسِ بِالدَمعِ الصَبيبِ
  42. 42
    سَكَنَت أَنفاسُ حِفني بَعدَ ماطَيَّبَت في الشَرقِ أَنفاسَ الأَديبِ
  43. 43
    عاشَ خِصبَ العُمرِ مَوفورَ الحِجاصادِقَ العِشرَةِ مَأمونَ المَغيبِ