مات سعد فما عسى أن تقولا

جميل صدقي الزهاوي

97 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    مات سعد فما عسى أن تقولافيه حتى تهز جمعا حفيلا
  2. 2
    مات سعد فهل بكيت على سعدبكاء يبل منك الغليلا
  3. 3
    مات سعد فهل من الشعر غضاقبسا من وحي الضمير جميلا
  4. 4
    مات سعد فهل رأيت لسعدفي بلاد الشرق الكبير مثيلا
  5. 5
    مات سعد فهل شهدت الثكالامات سعد فهل سمعت العويلا
  6. 6
    مات سعد وكان سعد بمصرعلما شاء ربه أن يطولا
  7. 7
    فجعت مصر بالزعيم الجليلبأبي الشعب كله زغلول
  8. 8
    بالرئيس الهمام بالمنقد الأكبرللشعب في الزمان الوبيل
  9. 9
    بطل النهضة الكبيرة في مصررئيس لحزب القوي الحفيل
  10. 10
    وكأني من كل بيت بمصرسامع رجع رنة وعويل
  11. 11
    لم تكن قبل أن يلم بك الموت أخيرا بالصارم المفلول
  12. 12
    ما بلغت المنى لمصر ولكنكنت تمشي على سواء السبيل
  13. 13
    كنت يا سعد في قضية مصرللألى يدلجون خير دليل
  14. 14
    أنت يا سعد طود خطيريرجع الطرف عنه وهو حسير
  15. 15
    أنت حررت مصر إلا قليلاآه لو تم ذلك التحرير
  16. 16
    كنت للشعب في الحياة إمامافهو عما تراه ليس يحور
  17. 17
    بعد توحيدك الموفق للأحزاب صارت إلى الصلاح الأمور
  18. 18
    فمحقت الأخلاف في كل مصرمثلما يمحق الحنادس نور
  19. 19
    فوجئت مصر بالنعي فكادتأرضها من هول المصاب تمور
  20. 20
    ما على ذاك النعش جثمان سعدبل عليه آمال قوم تسير
  21. 21
    عاقك الموت أن تحقق وعدكغير نزر وكنت تبذل جهدك
  22. 22
    قل لنا أيها الرئيس الذي قدبان عن مصر من يسد مسدك
  23. 23
    إنما الشعب كله لك ولدفلمن بعد الموت تترك ولدك
  24. 24
    حفر الشعب يا أباه جميعايوم وافاك الموت في القلب لحدك
  25. 25
    كنت تبنى له بعزمك مجداواجدا من وراء ذلك مجدك
  26. 26
    بك كانت أيام مصر كأعيادفحالت إلى مآتم بعدك
  27. 27
    وادى النيل ما تظنيت قبلاانك الوادي سوف تفقد سعدك
  28. 28
    بين سعد ومصر جد الفراقليس هذا الفراق مما يطاق
  29. 29
    فبكته مصر وكل فلسطينوسورية أسى والعراق
  30. 30
    وبكاه الإخلاص في حب مصروبكاه النبوغ والأخلاق
  31. 31
    كان سعد نجما تضيء من الشرق بأضواء رأيه الآفاق
  32. 32
    فاعتراه بعد البزوغ انطفاءفهو لا مشرق ولا براق
  33. 33
    إنما أنت اليوم يا مصر ثكلىمات في حضنك ابنك السباق
  34. 34
    مات سعد ولم يمت ذكر سعدفهو باق له القلوب رواق
  35. 35
    أيها الراحل المغذ تمهلمن لمن أبقيتهم يتكفل
  36. 36
    ما لأبناء مصر يوم اضطراب الأمر إلا على هداك المعول
  37. 37
    جاءك الموت زائرا فتبسمتله فانحنى عليك وقبل
  38. 38
    قلت أمهلني يا حمام قليلافجهادي لمصر لم يتكمل
  39. 39
    قال علمت الشعب ما يتقاضىفهو عما خططت لا يتحول
  40. 40
    لا تخف من نكث له واتبعنيفاتباعي بالشيخ أولى وأجمل
  41. 41
    فترحلت مرغما نحو دارليس عنها عود لمن يرتحل
  42. 42
    أيها القبر فيك يغفو الهمامفسلام عليك ثم سلام
  43. 43
    لك يا سعد من ضريحك مثوىثم في قلب كل فرد مقام
  44. 44
    حبذا في صميم مصر مكانفيه تمثالك الرفيع يقام
  45. 45
    مثلما كنت في الحياة إماماأنت بعد الحياة أيضا إمام
  46. 46
    وإذا نحن عن علاك سكتنافستشدوا بذكرك الأيام
  47. 47
    كنت في البرلمان خير خطيبتتغذى برأيه الافهام
  48. 48
    لم يغير من وجهك الموت شيئاإنما أنت ذلك البسام
  49. 49
    قد طمى في غرام مصر جنانكوبه قد مضى يفيض لسانك
  50. 50
    ناطقا بالبرهان في حق مصرولقد كان قاطعا برهانك
  51. 51
    كان تحرير مصر حقا مبينالم يهن في يوم به إيمانك
  52. 52
    سدت مصرا بصدق حبك فيهاوفشا في ربوعها سلطانك
  53. 53
    أيها الحب لا يصورك النطقبل الدمع وحده ترجمانك
  54. 54
    وتحملت في هواها هوانكومن العز في هواها هوانك
  55. 55
    اعتقالا وبعد ذلك نفيالم يكن قد بلاهما جثمانك
  56. 56
    إنما الله في السماء أراداأن تكون الحياة منك جهادا
  57. 57
    ولو أن الذي تحملته كان بطود وقد أحس لمادا
  58. 58
    لم يكن بالخفيف عبؤك لكنحب مصرا مدمنك الفؤادا
  59. 59
    ومن الرزء أن يموت زعيمفيرى ذلك الزعيم جمادا
  60. 60
    لست أرجو بلا هدى من امامأن تكون البلاد يوما بلادا
  61. 61
    أيها المصلح الكبير سلاميوم القيت للمنون القيادا
  62. 62
    وسلام أيام كنت قريباوسلام يوم احتملت البعادا
  63. 63
    استراح الرئي بعد العراكبعد ضرب صعب وطعن دراك
  64. 64
    بعد أخذ يوم الجدال وردوانسحاب عن الوغى واصطكاك
  65. 65
    قد مشى في أعصابه حب مصرمشية الكهرباء في الأسلاك
  66. 66
    كان أقواله تدور عليهادوران النجوم في الأفلاك
  67. 67
    لم يعول على السلاح لدرءالضيم عن مصر بل على الادراك
  68. 68
    لا يصون الورد الجميل من الجنىسياج له من الأشواك
  69. 69
    أي طرف عليك لم يك ياسعد بمصر وغيرها والباك
  70. 70
    لم يمت في حقيقة الأمر سعدانه لا يزال يخطب بعد
  71. 71
    إنه لا يزال يلهج باستقلال مصر كعهده ويجد
  72. 72
    هو بالروح للذين بمصرينشدون استقلال مصر يمد
  73. 73
    إن في مصر اليوم من بعد سعدكل فرد للدود عن مصر سعد
  74. 74
    كلهم ينهجون منهج سعدكلهم فوق ما لهم خط يعدو
  75. 75
    إنما حكم الذات حاجة مصرما لها في حياتها منه بد
  76. 76
    ذلكم حقها قد انتزعوهوهي اليوم أو غدا تسترد
  77. 77
    المنايا تريد منك صحاياآه من قسوة بقلب المنايا
  78. 78
    هي تبقى قسما وتأخذ قسماثم تلهو بأخذ تلك البقايا
  79. 79
    وإذا اشنقت القذيفة في أرض تصيب المجاورين شظايا
  80. 80
    ليس شيء مثل الحياة عزيزامع ما في بقائها من رزايا
  81. 81
    إنما هذه النعوش التي يركبها الهالكون بئس المطايا
  82. 82
    ليس نوع الإنسان إلا كحيوان وليس الأفراد إلا خلايا
  83. 83
    وحياة الإنسان من بعد موتيتلقاه من أدق القضايا
  84. 84
    كذبتنا الحياة فهي تداجيوأرى الموت واضح المنهاج
  85. 85
    صدق الموت فهو حق إذا جاء فما من ريث ولا إفراج
  86. 86
    قد تقدمت في سبيل المنىثم تأخرت راجعا إدراجي
  87. 87
    إنما قد سلكت من غير هادسبلا في الحياة غير فجاج
  88. 88
    أي نفع جنيته في حياتيأنا من تأويبي ومن إدلاجي
  89. 89
    غير أن الحياة طيبة والمرء فيها مهما طغى الهم راجي
  90. 90
    لم تكن هذه الحياة سوى حربوقد تختفي وراء العجاج
  91. 91
    قسما بالنجوم من نيراتفي علو لها ومنطفآت
  92. 92
    بابتسام الحياة في كل يوموعبوس الهلاك بعد الحياة
  93. 93
    بسرور النفس ثم اكتئابواجتماع للشمل ثم شتات
  94. 94
    وبآمال أمة ذات تاريخوباليأس المر في النكبات
  95. 95
    بشعور الأحياء من كل جيلوبفقد الشعور في الأموات
  96. 96
    وبما للحياة من حركاتوالسكون الملم بالحركات
  97. 97
    إنني في شك من الأمر لا أدري لماذا نمضى لماذ نأتي