كل ما تبتغيه منا الحياة

جميل صدقي الزهاوي

209 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    كل ما تبتغيه منا الحياةهو أن لا تصيبها النكبات
  2. 2
    وهي إن نابها الأذى فتمادىلم يطل للايلاف منها الشكاة
  3. 3
    حسبها أن تكون بين تضاعفأذاها في ساعة لذات
  4. 4
    إنها وحدها السعادة إلاأنها ما لها طويلا ثبات
  5. 5
    إنما في الحياة جمع لما شت وفي الموت للجميع شتات
  6. 6
    غير أن الحياة ليس سواءفهي أما نعم وأما أذاة
  7. 7
    ولها أن راقبتها من قريبحسنات ومثلها سيئات
  8. 8
    حبذا لو كانت لصاحبها قدغلبت سيئاتها الحسنات
  9. 9
    أنا راض عنها وان تك قد حاقت أخيراً منها بي الويلات
  10. 10
    طب بعيش به الحياة تجودإنها إن تصرمت لا تعود
  11. 11
    أغتنمها فأنت بعد قليلجثة تحتوي عليها اللحود
  12. 12
    حبذا أحلام الحياة حساناًوالأماني جمة والوعود
  13. 13
    إنما في الهواء طلقاً لمن يحيا وفي نور الشمس عيش رغيد
  14. 14
    والذي يسمع العنادل تشدوويرى أزهار الربيع سعيد
  15. 15
    أنت في مخصب من العيش ترعىقل فماذا من بعد هذا تريد
  16. 16
    كل ما يبسط الحياة صديقلك أما ما غمها فلدود
  17. 17
    ولقد لا تسر شيخاً حياةهو منها ذاك القريب البعيد
  18. 18
    وإذا ما مللت أرضاً ومنهاسرت تبغي أخرى فأنت الرشيد
  19. 19
    كل شيء إذا نزلت بلاداًلم تطأها قبلا فغض جديد
  20. 20
    لا تقل للجمال في الأرض حدليس في الأرض للجمال حدود
  21. 21
    أبصر الدوح انه فينانوانظر الزهر انه فتان
  22. 22
    وارمق المورقات خضراً جلاهن من الليل عارض هتان
  23. 23
    واسمع الورق فوق أفنانها الملدتغني كأنهن قيان
  24. 24
    ليس ما تبصر العيون بأبقىروعة مما تسمع الآذان
  25. 25
    وكأن الرعد الملعلع ليلاهو ضحك الطبيعة الرنان
  26. 26
    وكأن البرق الملألئ فيههو للحسن باسما عنوان
  27. 27
    وكأن النجوم حين تراهالؤلؤ في السماء أو مرجان
  28. 28
    وكأن الصباح ساعة يبدومسفراً خود جسمها عريان
  29. 29
    وكأن الشمس المضيئة تنور تلظى في جوفه النيران
  30. 30
    كأن الأشياء بعد جفاءقد أرادت أن يسعد الإنسان
  31. 31
    اعترت نفسي هزة الأفراححينما بان لي بياض الصباح
  32. 32
    ولقد كان قبله الليل يدجوقابضاً للقلوب والأرواح
  33. 33
    وتلوح النخيل في عدوتي دجلة للناظرين كالأشباح
  34. 34
    وعليها الحمام يهتف شجواًولعل الهتاف صنو النواح
  35. 35
    حبذا الصبح ماسحاً لظلامالليل عن حر وجهه الوضاح
  36. 36
    وكأن الصباح عذراء فكتعن نصيع قد بض زر الوشاح
  37. 37
    ثم مرت بالروض تنصت فيهلأغاريد البلبل الصداح
  38. 38
    بسمت للاقاح بعد سلامواحتفت بالجورى بعد الاقاح
  39. 39
    أخذت قبضة من النور فياضاً وألقت به على الأدواح
  40. 40
    ما زمان الشباب إلا ربيعفيه نور يزهو ونبت يضوع
  41. 41
    طلعت للسرور فيه نجومثم غابت عني فعز الطلوع
  42. 42
    وكأن الشباب للجذل الدائم واللهو والهوى ينبوع
  43. 43
    لم يزل بي إلى الشباب وأيام له قد ذهبن عنه نزوع
  44. 44
    حبذا لو يكون لي بعد أنولى شبابي يوما إليه رجوع
  45. 45
    ما أحب الحياة عندي وان كانت بأحشائي اليوم منها صدوع
  46. 46
    إنها لا تزال مالكة تأمرني أن أطيعها فأطيع
  47. 47
    هي أفراح مرة وهموموابتسامات تارة ودموع
  48. 48
    لم يحبب إلى عيشي إلاأمل غامض الحدود وسيع
  49. 49
    كل ما حف بالحياة جميلغير أن البقاء فيها قليل
  50. 50
    شجر باسق تغنى طيورفوق أفنانه وظل ظليل
  51. 51
    وعلى مقرب من الدوح يجري جدول سكب ماؤه سلسبيل
  52. 52
    وبساط نسيجه الزهر قد جرت عليه من الرياح ذيول
  53. 53
    تطلع الشمس في الصباح فتعلوفي سماء زرقاء ثم تميل
  54. 54
    فإذا ما علت يسر غدووإذا ما مالت يطيب الأصيل
  55. 55
    نحن لولا الحياة كنا جماداًما له إحساس ولا معقول
  56. 56
    ولعل الجمال في النفس مناوبها للخفاء عنه ذهول
  57. 57
    وكأن الأشياء قد خلقت ليغير أني عنها بها مشغول
  58. 58
    يا حياتي أنت الحقيقة عنديفيك حتى أموت نحسي وسعدي
  59. 59
    أيها الليل إنني من مكانيلسلامي إلى نجومك أهدي
  60. 60
    أيها البدر كنت تطلع قبليأيها البدر سوف تطلع بعدي
  61. 61
    أيها البرق في السحاب تألقأنت سيف مجرد ذو فرند
  62. 62
    أيها الصبح أنت أجمل شيءلسروري جماً يعيد ويبدي
  63. 63
    أيها اليوم موسم أنت فخمشغل الناس بين أخذ ورد
  64. 64
    أيها الشعر أنت أشجى غناءأنا فيه أبث صادق وجدي
  65. 65
    ليس شعر يقوله شعراءقلدوا من تقدموهم بمجدي
  66. 66
    إنما الشعر ما إذا انشدوهكان يستنهض الشعوب ويهدي
  67. 67
    أو أثار الشعور في سامعيهمثل لحن من ذي أغاني يشدي
  68. 68
    ولقد عاب القوم في سربهم أنني إذا ما طاروا معاً طرت وحدي
  69. 69
    سبقت لي سعادة وشقاءفي حياتي وضحكة وبكاء
  70. 70
    ولقد هونت على النفس منيقبل هذا ضراءها السراء
  71. 71
    غير أني وهنت في كبري عنحمل ما كلفتني الأعباء
  72. 72
    ثم إني ما زلت صباً بهايغلبني يأس تارة ورجاء
  73. 73
    إنني لم أزل أشاء بقائيغير أن الأيام ليست تشاء
  74. 74
    ذهب الصيف والربيع سريعين وجاء الخريف ثم الشتاء
  75. 75
    وخبت للشقاء ناري إذا البرد قريس وليلتي ليلاء
  76. 76
    وسألقى منيتي عن قريبإنني من لقائها مستاء
  77. 77
    ما لنفسي تخشى لقاء المناياولماذا يروع هذا اللقاء
  78. 78
    أ لأني إذا هلكت عداتيكل ما قد أحبت الحوباء
  79. 79
    وإذا الأرض في غد بلعتنيلا تراني ولا أراها السماء
  80. 80
    أبعدوا عني كل شيء فإنيإن أمت لا تفيدني الأشياء
  81. 81
    أيها الموت إنما أنت آتيأنت يوماً مجردي من حياتي
  82. 82
    أيها الموت أنت من بعد حينمخرجي من نورٍ إلى الظلمات
  83. 83
    أيها الموت فيك بعد قليلأيها الموت تنتهي حركاتي
  84. 84
    ما حياتي ألا كسلسلة أنت ستأتي في آخر الحلقات
  85. 85
    وسيأتي يوم سأحرم فيهكل ما في الحياة من طلبات
  86. 86
    وسيبلى في جوف قبري جسميوستفني ذاتي وتفني صفاتي
  87. 87
    أنا من بعد ما سأهبط قبريتتساوى عيشتي وغداتي
  88. 88
    أيها الموت أنت حزن لأصحابي جميعاً وبهجة لعداتي
  89. 89
    أنت للبعض من اجل الرزاياولبعض من أكبر الحسنات
  90. 90
    كم بطفل فجعت أما رؤوماوفجعت الأبناء بالأمهات
  91. 91
    كم تخرمت بين زمر ورقصليلة العرس من فتى وفتاة
  92. 92
    عبثاً قد حاولت أن لا أموتاعبثاً قد رفعت حولي البيوتا
  93. 93
    عبثا قد جمعت خوف ضياعكل ما كان من أموري شتيتاً
  94. 94
    بعد تلك المسومات عراباًليس بدعاً أن اركب التابوتا
  95. 95
    ينكر العقل أن تدوم حياةقد تقصي كتابها الموقوتا
  96. 96
    وهو بعد اختباره موشك أنيتعدى في جحده الملكوتا
  97. 97
    قد بدت لي حقائق غير إنيشئت عن ذكر ما بدا لي السكوتا
  98. 98
    حان لي أن أردى فتحمل نفسيمعها أسراراً ثبتن ثبوتا
  99. 99
    حيثما التفت أشاهد أماميشبح الموت مشبهاً عفريتا
  100. 100
    فأرى النار في يد تتلظىوأرى السيف في يد أصليتا
  101. 101
    أيها الموت إنما أنت قاسيأيها الموت رافة بالناس
  102. 102
    أيها الموت ما لخطبك إن حاق مرد ولا لجرحك آسى
  103. 103
    تعتري الناس إن مررت عليهموقفة في القلوب والأنفاس
  104. 104
    طالما قد أقمت في ردهة الدار المناحات موضع الأعراس
  105. 105
    ونقلت الذين عاشوا بنعممن قصور شمٍ إلى الارماس
  106. 106
    وكأني إذا هلكت جمادلم يكن لي شيء من الإحساس
  107. 107
    بي لا تمشي بعد ذلك رجليفوق ارض ولا يفكر رأسي
  108. 108
    ما لما قد بنيته من صروحللأماني فخمة من أساس
  109. 109
    أنت يا موت بالجميع تحيقما نجا حتى اليوم منك رفيق
  110. 110
    أنت تستهوي كل فرد فيغفيوإذا ما أغفى فلا يستفيق
  111. 111
    رب حر إذا تجاهر بالحق يقولون كافر زنديق
  112. 112
    أيها الموت استبقني للقوافيأنا يا موت بالبقاء خليق
  113. 113
    ليس بي نازعا إلى الهلك يوماًنسب لي في الهالكين عريق
  114. 114
    لست أدري إذا اتبعتك في سيري إلى أين بي سيفضي الطريق
  115. 115
    أي حزن به يحس وبرحعندما يدفن الصديق الصديق
  116. 116
    أنت كاللص قاحم للقصورهاتك في جرأة للستور
  117. 117
    تنزع المثرى السعيد من الأصحاب والمال والفراش والوثير
  118. 118
    تاركا خلفه يتامى صغاراًونساء يلد من بيض الصدور
  119. 119
    ومن القصر تنقل السيد الضخم إلى جوف مظلم من حفير
  120. 120
    أنت ذئب الأكواخ تخطف أطفال ذويها من حضنهم والحجور
  121. 121
    نازعاً للصغير من عضد الأم وللأم من بنان الصغير
  122. 122
    فرويداً يا موت انك قدأسرفت في القتل ثم في التدمير
  123. 123
    تتنزى على الجماجم تدمىساخرا من كرامة الجمهور
  124. 124
    ما لما قد قضيته من مردما لما قد خططت من تغيير
  125. 125
    أنت داء وليس كالأدواءأنت رزء وليس كالأرزاء
  126. 126
    أنت وحش ما زال في كل يوموالغاً من شراسة في الدماء
  127. 127
    أنت أقوى ناب بشدق الرزاياأنت أمضى سيف بأيدي القضاء
  128. 128
    أنت ذو سلطان على كل نفسأنت في الأرض حاكم والسماء
  129. 129
    أنت في الحكم مستبد فلا تنزل يوما فيه إلى الآراء
  130. 130
    أنت في السهل والجبال من الأرض وفي الماء كامن والهواء
  131. 131
    أنت لا يخفي عن عيونك فردفي الدجى أنت مبصر والضياء
  132. 132
    أنت باب يفضي بمن ولجوا فيه إلى اللانهاية السوداء
  133. 133
    منتهى للظهور في مسرح الكون لناس ومبدأ للخفاء
  134. 134
    نكصت عن لقائك الأقوامفإذا أنت الواثب الهجام
  135. 135
    أنت جلاد الناس تسرف في القتل وأنت المفاجئ الهدام
  136. 136
    كلنا في أمواج بحرك نفنيثم لا يفنى بحرك القمقام
  137. 137
    يهلك الشيخ الهم والرجل الكاهل والطفل راضعاً والغلام
  138. 138
    لك في محقنا تمد اللياليوالليالي تمدها الأيام
  139. 139
    وإذا ما انتجعت جسما سليماكثرت من روادك الأسقام
  140. 140
    وإذا كنت نازلا بمكانفهو موبوء ليس فيه سلام
  141. 141
    إن داء به تموت الصعاليك كداء به يموت الهمام
  142. 142
    تبلغ النفس يوم أودى مداهالا سماء ولا نجوم أراها
  143. 143
    وذا ما أوديت كانت حياتيقد أتى من أيامها منتهاها
  144. 144
    أنها من حقيقتي كل شيءكيف صبري عنها وما لي سواها
  145. 145
    في حياتي ذاتي وأما المنايافهي فقدانها فلا أرضاها
  146. 146
    هويت نفسي أن أعيش وان لمتك في يوم حرة في هواها
  147. 147
    وإذا ما نفس أقامت برمسفقد أسود ليلها وضحاها
  148. 148
    إذا ما بانت عن الجسم نفسيتساوى ضلالها وهداها
  149. 149
    ويح نفسي فإنها ستلاقيبغتة حتفها فما أشقاها
  150. 150
    لا أرى عوض الشمس بعد بواريتتجلى في صبح كل نهار
  151. 151
    لا أرى ما يزين جوف اللياليمن نجوم زهر ومن أقمار
  152. 152
    لا أرى الزهر باسماً في رياضطلها قبل الصبح صوب القطار
  153. 153
    من عرار وزنبق واقاحلا أشم الأريج تحمله الأر
  154. 154
    واح قد مست جانب الأزهارثم لا أسمع الأغاريد تلقيها من الدوح جوقة الأطيار
  155. 155
    وحفيف الأشجار قد مرت الريح بها في العشي والأبكار
  156. 156
    وخرير المياه في النهر تجريوعلى وجهها ترف القمارى
  157. 157
    لا سماع لا رؤية لا شميملا مذاق لا لمس ما في جواري
  158. 158
    أنا بعد الردى لفقدان حسيحجر جامد من الأحجار
  159. 159
    تتوالى حوادث الدهر فوقيثم أني في حفرتي غير داري
  160. 160
    وستبقى آثار فكري بعديثم تفني كغيرها آثاري
  161. 161
    إن أفارق حسي فماذا اعتياضيعن شعوري وذكريات الماضي
  162. 162
    كلما عاودت فؤادي ذكرىما مضى لي انتفضت أي انتفاض
  163. 163
    وعن الآمال التي لي تبدوكنجوم من نورها في بياض
  164. 164
    يوم كان الشباب غضاً فأمشيمرحا في ثوب له فضفاض
  165. 165
    فسلام على الشباب الذي قدبان عني وعهده الفياض
  166. 166
    شهق البلبل المتيم لماأبصر الورد دائم الأعراض
  167. 167
    وإذا البلبل المهان تولىفسلام على عروس الرياض
  168. 168
    أتراني أعنو لحكم المناياإن أرادت اخذي بغير اعتراض
  169. 169
    أنا بالموت إن تيقنت كونيبعده واجداً حياتي راضي
  170. 170
    غير أني أشك فليتأنالدهر في بته لما هو قاضي
  171. 171
    أنا بالشعر بعد أن هد صرفالدهر صرحي أبكي على الأنقاض
  172. 172
    المنايا لها سهام وإنيغرض واحد من الأغراض
  173. 173
    بعد موت لهذه الأجسادليس يبقى منهن غير جماد
  174. 174
    أيها الموت أنت في كل حينواقف للحياة بالمرصاد
  175. 175
    هي تبني وأنت توسع هدماًإنها في واد وأنت بوادي
  176. 176
    أيها الموت لا أبالك لا أنت خفي عني ولا أنت بادي
  177. 177
    قد من الناس من تشاء تجدهلك رخو العنان سهل القياد
  178. 178
    رب ناس ماتوا جميعا وناسذهبوا في أرض الهلاك بداد
  179. 179
    وقبور بنين فوق قبوروبلاد أقمن فوق بلاد
  180. 180
    أزف الوقت أن أصير إلى ماصار قبلا أمي أبي أجدادي
  181. 181
    وأخال الزمان ذا دورانفتعود الآزال في الآباد
  182. 182
    ويعود الإنسان يوما كما كانت جماعاته مع الأفراد
  183. 183
    إنني لم أخلد إلى غير حقفلماذا قد غاظهم أجلادي
  184. 184
    أيها الناس إن أردتم خلودافاقتلوا الموت وادفنوه بعيدا
  185. 185
    واجعلوا في يديه غلا ثقيلاوبرجليه مثل ذاك قيودا
  186. 186
    واسكبوا فوقه نحاساً مذاباًورصاصا وجلمدا وحديدا
  187. 187
    وابتنوا حوله من الصخر سوراواجعلوا السور عاليا ممدودا
  188. 188
    ارفعوه إلى السماء وردوه إلى الأرض ثم كروا صعودا
  189. 189
    وارصدوه من البعيد نهاراوارصدوه ليلا وكونوا شهودا
  190. 190
    فعسى أن يبقى بذلك عماكان يأتيه من أذى مصدودا
  191. 191
    بين ما قلت والحقيقة بعدما لحي من المنية بد
  192. 192
    إنها في يوم تجيء فان جاءت فما أن لها يكون مرد
  193. 193
    إنها ثلمة الحياة التي قدوسعت وهي ثلمة لا تسد
  194. 194
    ولعلي إذا رقدت بقبريبعد موتي يطيب لي فيه رقد
  195. 195
    إنني إن رقدت فيه فلا يزعجني كالأحياء حر وبرد
  196. 196
    ولعل الحياة ضرب من الفعل خفي والموت للفعل رد
  197. 197
    أو هي الكهرباء حشو الخلاياوهو للكهرباء منهن فقد
  198. 198
    لم تزل هذه الطبيعة تبنيولما كانت قد بنته تهد
  199. 199
    ان بين الحياة والموت حرباهو يبغي سحقا لها وهي تأبى
  200. 200
    ولقد يجمع الجراثيم أجناداً لها صولة فتزحف إلباً
  201. 201
    وتذوب الحياة عنها بجمعمن كرياتها وجند معبى
  202. 202
    ويكون الصدام بين الفريقين عنيفاً وتلهب النار لهبا
  203. 203
    تلك حرب بين الخلايا واعداء الخلايا تجد طعنا وضربا
  204. 204
    وهنالك القتلى تمزق أشلاءوتلك الأشلاء تؤخذ نهبا
  205. 205
    ولقد تحرز الحياة ظهوراًبعد لأي وقد تهادن غضبى
  206. 206
    وإذا الموت بعد ذلك ألفىخوراً في الحياة يهجم وثبا
  207. 207
    وتظل الحياة تدرأ عنهاالشر حتى تعيا فقضي نحباً
  208. 208
    ربما كان الموت أجدى لناسركبوا مركبا من الذل صعبا
  209. 209
    أي خير من الحياة لعانكل يوم فيها يعالج كربا