قد جاء يا أم وقت فوتي

جميل صدقي الزهاوي

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر مخلع البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قد جاء يا أم وقت فوتيولم يجئ آه بعد صبري
  2. 2
    إن جاءَ يا أمُّ بعد موتيفالتمسي أن يزور قبري
  3. 3
    إن جاء يا أم بعد دفنيفخبِّريه أني انتظرته
  4. 4
    وخبريه يا أم أنيلساعة الموت قد ذكرته
  5. 5
    قولي له عند ما يعودُسلمي قضت وهي في انتظارك
  6. 6
    لم تخل في ساعة تجودبالنفس فيها من ادّكارك
  7. 7
    قد قاومت بعدك الرزايالم تألُ في دفعهن جهدا
  8. 8
    وآخرا جاءت المنايافما استطاعت لهن ردا
  9. 9
    يا أم إني إذا بكيتفلا تلومي على بكائي
  10. 10
    ألم ترى أنني حكيتغصنَ نقاً جف في الهواء
  11. 11
    يا أم أبكي على ضياعييا أم ابكي على شبابي
  12. 12
    فإنما الليلة اضطجاعييكون يا أم في التراب
  13. 13
    في جسدي والرجاء يكبوتنازع الموت والحياة
  14. 14
    بينهما لو علمتِ حربلابد أن يغلب الممات
  15. 15
    آهٍ على العمر كيف ولَّىآه على العيش إذ تبدَّلف
  16. 16
    هلا تأنّى الحمام هلاًحتى يؤوبَ الذي ترحل
  17. 17
    في الصبح إذ زارني الطبيبأحسستُ في الوجه منه يأسا
  18. 18
    فبان لي أنني قريبمن سكني في التراب رمسا
  19. 19
    يا ع أم يا أم قد يطولمكثى بقبري ويستمرّ
  20. 20
    هل صادق قول من يقولإن الدجى فيه مكفهر
  21. 21
    أودُّ لو كان ما أودأني عنكم أطوى المسيرا
  22. 22
    لكنما الموت مستبدفلا يراعي قلباً كسيرا
  23. 23
    إن رام عني الحبيب بعدالم ينأَ عن مقلتي خياله
  24. 24
    إن لم يكن شخصه المفدىفإنه دائماً مثاله
  25. 25
    في يقظة كنت أو منامِأراه يا أُمُّ نصب عيني
  26. 26
    كأنه واقف أماميكأنه آسف لحيني
  27. 27
    ما باله ساكتاً ملياًيَغض من طرفهِ خُشوعا
  28. 28
    أظنه باكياً خفيافانه يمسح الدموعا
  29. 29
    يا أم هاتي نبيلا ابنيمنه أنل قبلة الوداع
  30. 30
    يا أم هاتيه لي فمنيقَرُبت ساعة النزاع
  31. 31
    أدنته منها الأمُّ الأسيفهوهي لبادي الدموع تخفى
  32. 32
    فقبلته سلمى النحيفةثم ارتمى رأسها لضعف
  33. 33
    طفلٌ صغيرٌ في السن جداًكصورة الحسن والجمال
  34. 34
    بملك خدا يُظن ورداوأعينا هنَّ للغزال
  35. 35
    يريدُ في لفظهِ كلاماًوهو على ذاك غيرُ قادر
  36. 36
    يُهدى إلى أمهِ ابتساماويُمسك الشعر والضفائر
  37. 37
    فأغمضت أمه قليلاثم أرعوت تنظر السماء
  38. 38
    رافعة طرفها الكليلابصورة تجلب البكاء
  39. 39
    قائلةً ربِّ لا تفارقبين نبيل طفلي وبيني
  40. 40
    أعتق حياتي حتى يراهقيا رب والموت بعد ديني
  41. 41
    دعت كذا دعوة وطاحتفي رقدة مالها انتباهُ
  42. 42
    وأمها بالعويل صاحتوبان صبري يُدنى خطاه
  43. 43
    باغته في اللقاء بهتُإذ شاهد المنظر الكئيبا
  44. 44
    فساد من في المكان صمتتخاله مِصقعاً خطيبا
  45. 45
    وصاح بعد السكوت حينامن كبد كاللهيب حرّى
  46. 46
    كنت لرود زهت قرينافاغتالها الموت آه غدراء
  47. 47
    قد كان لي زهرة لطيفةفي رونق العمر والشباب
  48. 48
    هبت عليهِا ريح عنيفهفبدَّدتها على التراب
  49. 49
    ماذا حياتي من بعدُ تنفعكان الذي خفت أن يكونا
  50. 50
    ما حيلتي آه كيف أصنعإنا إلى اللَه راجعونا