فقدت مصر فهي سكرى المآقي

جميل صدقي الزهاوي

70 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    فقدت مصر فهي سكرى المآقيكوكبا في سمائها ذا ائتلاق
  2. 2
    كوكبا كان يرسل الشعر نوراثم يرمي به على الآفاق
  3. 3
    خر من جوه الرفيع صريعالا السنى يحميه ولا الشعر واق
  4. 4
    ايها الكوكب انطفأت بليلبغتة بعد ذلك الاشراق
  5. 5
    ايها الليل هل وراءك صبحمؤذن بعد ريثه بانفلاق
  6. 6
    فجعت مصر بابنها البر شوقيفهي ثكلى كثيرة التشهاق
  7. 7
    صب يشوي على العراق شواظارزء مصر ومصر اخت العراق
  8. 8
    كان روض وكان زهر وصداح فما منها اليوم شيء باق
  9. 9
    ايها الروض انك اليوم اوراق تهاوى سفعاً على اوراق
  10. 10
    يوم صاح النعي قلت له تباً فماهذا منك غير اختلاق
  11. 11
    ثم لما ادل اطرقت حتىمل شمس النهار من اطراقي
  12. 12
    فلقد كنا شاعرين على مابيننا من تفاوت الاذواق
  13. 13
    ايها الموت مالنا منك بدكلنا هالك وانت الباقي
  14. 14
    ايها الموت انت آخر سهممن سهام لها الحياة تلاقى
  15. 15
    ايها الموت قد خطفت كذئبواحدا بعد واحد من رفاقي
  16. 16
    ذهبوا مكرهين من غير عودوقريب بالذاهبين لحاقي
  17. 17
    انت كف القضاء تضرب من شاء وسيف القضاء في الاعناق
  18. 18
    غلت بالامس حافظا وبشوقياليوم انشبت الظفر للالحاق
  19. 19
    احتججنا لما عصفت بشوقيانا والشعر والهوى باتفاق
  20. 20
    بعد شوقي يا لهف نفسي عليهاخفق الشعر ايما اخفاق
  21. 21
    لا ترى اليوم منه الا رمادابعد نار من الشعور حراق
  22. 22
    سرت تنأى فما تركت على الاخلاقعينا يا شاعر الاخلاق
  23. 23
    كان هذا الذي به كنت تشدوبعض دقات قلبك الخفاق
  24. 24
    تلك انفاس منك تصعد حرىوانين يأتي من الاعماق
  25. 25
    كل ما قلته لئالئ الاانها لا تباع في الاسواق
  26. 26
    وسيبقى على الزمان جديداادب صنته من الأخلاق
  27. 27
    انت ما ان فارقتنا لمعادنتسلى به زمان الفراق
  28. 28
    انت ما كنت بالحمام خليقاًفيوافيك آخذاً بالخناق
  29. 29
    ايها الراقد الكريم بقبرلك مما في قبرك الله واق
  30. 30
    لك قد ذابت القلوب اسى ثم جرتادمعاً من الآماق
  31. 31
    كنت ترتاب في فاسمع انيني اليومحزنا عليك واسمع شهاقي
  32. 32
    بابي ذاك الوجه قد بات يذويتحت ما للثرى من الاطباق
  33. 33
    ليس لي ما اهدى اليك سخياًغير شعري ودمعي المهراق
  34. 34
    انما انت للخلود بماابقيت للناس من قريض راق
  35. 35
    انت فان وخالد في زمانانت جسم يبلى وذكر باق
  36. 36
    انت من مصر مثل دمعة ثكلىبين اهداب العين والحملاق
  37. 37
    كنت إما القيت في مصر شعراًرنّ يرغو صداه في الآفاق
  38. 38
    تسبك المعنى البكر في خير لفظفبه يحلولي وخير سياق
  39. 39
    لم تبلغ من الرسالة شيئاًغير الهام قلبك الخفاق
  40. 40
    كل حي فأنما هو يوماسيلاقي من الردى ما يلاقي
  41. 41
    كل داء فانه لاصطياد الروح مناضرب من الاوها
  42. 42
    قد ابى الجسم تفارقه الروح فقالت لا تخشين فراقي
  43. 43
    انا يا جسم لا اطوف على غيركفيما اذا فككت وثاقي
  44. 44
    ثم حم الفراق فافترقا بعدوداع برح وبعد عناق
  45. 45
    ثم راما تلاقيا واذا الموتفراق ما بعده من تلاق
  46. 46
    رب قبر به صدى الحياة لييروى من وابل غيداق
  47. 47
    ولقد كنت في قريضك ترجوما لحق اهين من احقاق
  48. 48
    نبض الشعر من فيما اليهمصر كانت تحتاج من اشفاق
  49. 49
    شاعراً ان تكون اول من يدمع فيها سياسة الارهاق
  50. 50
    فلقد كنت ذا يراع ذليقهو امضى من السيوف الرقاق
  51. 51
    بك كانت امارة الشعر تزهومذ تقلدتها بالاستحقاق
  52. 52
    رب خيل ركضن في حلبة السبقفخلين الدرب للسباق
  53. 53
    لا تعب الفاظي اذا هي رثتبعد ان كانت غضة الاوراق
  54. 54
    رب حسناء سلمها الدهر فقرافبدت في ثوب لها إخلاق
  55. 55
    ساورتني بك الرزية حتىضاق عما اقول فيك نطاقي
  56. 56
    واذا قصرّ القريض فدمعيلك يغني عنه لدى الاهراق
  57. 57
    لم يكن ما نظمته من رثاءلك اصفى من دمعي الرقراق
  58. 58
    نم بعيداً في جوف قبرك عمنيتصدى اليك بالاقلاق
  59. 59
    وانس ايامك التي كنت فيهاتتملى الحياة في كأس ساق
  60. 60
    انس ما قد خلفته من قصورشاهقات توفى ومن اعلاق
  61. 61
    انما هذا القبر آخر بيتلك يا مالك القصور الطباق
  62. 62
    ان اناتي في المشيب سهاملم يكن عن قصد لها اطلاقي
  63. 63
    فهي اثناء سيرها قد تلاقيغرضا نازحاً وقد لا تلاقي
  64. 64
    حسرة لي على الليالي المواضيوتخش من الليالي البواقي
  65. 65
    لا يذم الحياة الا فريقما لهم من لذاتها من خلاق
  66. 66
    قد رضعنا منها الافاويق اياماً فكانت لذيذة في المذاق
  67. 67
    واخذنا من الرفاهة حظاًوشربنا المنى بكأس دهاق
  68. 68
    الشباب الشباب فهو يساويكل ما في الحياة من اذواق
  69. 69
    لا اظن الارواح تقبل اسراًبعد حرية لها وانطلاق
  70. 70
    غير ان الدنيا وان قل منهاالوصل دنيا كثيرة العشاق