خمسة طاروا من عيون الشباب

جميل صدقي الزهاوي

49 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    خمسة طاروا من عيون الشبابفوق طيارة كمثل العقاب
  2. 2
    اخذت في الجو الرفيع تعالىثم خرت من اوجها كالشهاب
  3. 3
    ان ذاك الصعود في الجو منهمكان للمجد والعلا والغلاب
  4. 4
    صدمة في هبوطها اهلكتهمبعد ان حلقت بمجرى السحاب
  5. 5
    لا ترى بعدها على الارض منهمغير اشلاء او دم منساب
  6. 6
    انما اوقف المحرك فيهاسبب قاهر من الاسباب
  7. 7
    هلكوا في شرخ الشباب فياللرزء لما عرا وياللمصاب
  8. 8
    فتية طارت تبتغي المجد ذخراولاوطانها تخلد ذكرا
  9. 9
    فوق طيارة تطوف بهم فيالجو هدارة فتشبه نسرا
  10. 10
    كلما استذكرت الفجيعة احسستمن الحزن في فؤادي جمرا
  11. 11
    ليس عندي ما استقى منه شعريغير عين من الكآبة عبرى
  12. 12
    انا في الحزن ارسل الشعر دمعاساخنا ثم ارسل الدمع شعرا
  13. 13
    حسب من مات عند خدمته اوطانهانه بها كان برا
  14. 14
    عاش من بر بالمواطن محموداً فان مات فهو بالحمد احرى
  15. 15
    فتية صرعى فارقتها الحياةفبكتها الآباء والامهات
  16. 16
    وبكاها العراق حزنا عليهاوبنوه ودجلة والفرات
  17. 17
    اينما التفت اشاهد شحوبافي وجوه عيونها خضلات
  18. 18
    شيعتها الى مقابر شتىعبرات وراءها عبرات
  19. 19
    انما المجد لا يموت وان كان ذووه لحادث قد ماتوا
  20. 20
    ايها الشعب لا يثبطك يأسانما في الموت الملم حياة
  21. 21
    ايها النسر ما دهاك وقد كنتاذا طرت لم يخنك الثبات
  22. 22
    هي دنيا كثيرة الامتاعودعوها ولات حين وداع
  23. 23
    وهو المجد بالمساعي اقتنوعهاحبذا المجد يقتني بالمساعي
  24. 24
    قد اضعناهم خمسة ليس فيهممن به رعدة فيا للضياع
  25. 25
    مشهد للحياة والموت يشجىما به من تنازع وصراع
  26. 26
    لهف نفسي على شباب تردوافنعاهم الي في الصبح ناع
  27. 27
    شاع ذاك النعي حول الفراتينفاثقل به علىالاسماع
  28. 28
    جنحت للغروب شمس نهاريثم منها لم يبق غير شعاع
  29. 29
    وقف الموت للانام رصيداكل يوم يريد منهم شهيدا
  30. 30
    شطت الدار بالاحبة عناوعسى من ناى بهم ان يعيدا
  31. 31
    فتية كادتها صروف اللياليوالليالي من شأنها ان تكيدا
  32. 32
    انا لو لا شيخوختي ثم دائيكل يوم نظمت فيهم قصيدا
  33. 33
    حبذا الليل والنهار لو انافيهما نستطيع ان لا نبيدا
  34. 34
    قد ظننت الذي ثوى يسكن القبرقريبا مني فكان بعيدا
  35. 35
    فات من قد رأى السلام رغيباان يرى في الاخطار موتاً حميدا
  36. 36
    حل يودي بخمسة اطهارقدر نازل من الاقدار
  37. 37
    بنسور قد حلقت قبل ان يؤذنضوء الصباح بالاسفار
  38. 38
    خطر كله الظلام ولاكنلا تبالي النسور بالاخطار
  39. 39
    ركبوها طيارة لم تخنهمفي تمارينهم وفي التكرار
  40. 40
    ما دهاها حتى هوت كشهابخر من جوه بلا انذار
  41. 41
    ثم دارت بهم على نفسها بالرغمعن كل حيلة الطيار
  42. 42
    ثم كان الذي به جرت الاقدارمن سقطة لهم وبوار
  43. 43
    كل يوم تعطى الحياة ضحاياتبتغي ارضاء بها للمنايا
  44. 44
    ان هذا الجميل الذي نحن منههو من هاتيك الضحايا بقايا
  45. 45
    نبتغي تخفيف الرزايا بلهونرتضيه فلا تخف الرزايا
  46. 46
    لا اظن الحياة تلقى سلامامن بلايا وراءهن بلايا
  47. 47
    ان من اعطانا العقول اذا ماشاء ان نردى يسترد العطايا
  48. 48
    والذي انشأ البرايا من الموتمعيد الى البوار البرايا
  49. 49
    كبر شفني فلم يبق عنديغير قلب يئن تحت الحنايا