إني غير مختار وفارق مضطرا

جميل صدقي الزهاوي

70 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إني غير مختار وفارق مضطراولم يك لما عاش في نفسه حرا
  2. 2
    وهل جعلوا منه الدماغ برأيهليقبل ديناً أو ليجتنب الكفرا
  3. 3
    ولو أنه اسطاع الكلام بقبرهلقال اتركوني إنني أحمد القبرا
  4. 4
    له قد حلا الموت الذي قد حماه منأذاه على عهد الحياة الذي مرا
  5. 5
    لقد قدم الدنيا بغير اختيارهوسافر منغير اختيار إلى الأخرى
  6. 6
    أمالك يوم الدين كن راحم بهفإن الذي قد جاءه جاءه قسرا
  7. 7
    سل العبد عما جاء قبل جزائهلعل له عذراً لعل له عذرا
  8. 8
    فأنت الذي بالخير كنت أمرتهوأنت الذي قدرت أن يعصى الأمرا
  9. 9
    ترأف ولا تقذف بنار جهنمفتى غير مسطيع على حرها صبرا
  10. 10
    لقد طال ليل المؤمن القانع الذيثوى في ظلام القبر ينتظر الفجرا
  11. 11
    يؤمل بعد الموت عود حياتهفقد وعدوه بعد طي له نشرا
  12. 12
    أيحيا أمرؤ في القبر ميتاً وإنمايموت الذي يحيا إذا سكن القبرا
  13. 13
    وكل امرئٍ يدرى شؤون حياتهوأما الذي بعدَ الحياة فلا يُدرى
  14. 14
    وكم غاصبٍ مال اليتامى مبكرلأجل صلاة الصبح يرجو بها الأجرا
  15. 15
    سرى في ظلام الليل يطلب جارهليسرق ما يقنو فسبحان من أسرى
  16. 16
    يصلى جهاراً في بياض نهارهويسرق مال الناس في ليله سرا
  17. 17
    أيُلقى رنان في الجحيم وبخنروداروين من عن أصلنا كشف السترا
  18. 18
    مخلدة أرواحهم وجسومهمهناك يقاسون المهانة والحرّا
  19. 19
    إذا نضجت بالنار فيها جلودهمحباهم جلوداً قهر بارئهم أخرى
  20. 20
    ويحظى عماد الدين منا بجنةوكان الذي قد جاءه كله نكرا
  21. 21
    فقد بزّ أموالاً لسفيان واعتدىعلى صادق واغتال من خبثه عمرا
  22. 22
    تذكر قبل الموت أفعاله نعموتاب عماد الدين لو تنفع الذكرى
  23. 23
    أليس عماد الدين هذا الذي عداعلى الناس بالنيران لو أنصفوا أحرى
  24. 24
    يمر على ظهر الصلاة وقد حكىحساماً على كبش يريد به عبرا
  25. 25
    صراط طويل دقَّ كالشعر متنهوتحت الصراط النار قد سُعرت سَعرا
  26. 26
    فيا عابراً فوق الصراط أخاف أنيزجَّك هدا الكبش في الهوة الكبرى
  27. 27
    رويدك يا هذا فإن الذي بهتكلمتَ لا يُرضى الديانة والعصرا
  28. 28
    ألم تدر أن الناس في عصرنا الذينعيش به بالدين قد نوَّروا الفكرا
  29. 29
    تفكَّر قليلا في مقال ذكرتَهفذلك فوق الكفر إن لم يكن كفرا
  30. 30
    جهلت اختيار اللَه فهو معذَّبلبعض ومعطى البعض من فضله أجرا
  31. 31
    ألا فاعتقد ما شئت إنا عصابةترى عن سماع الكفر في أذننا وقرا
  32. 32
    وإن لنا بالدين في الناس سؤدداوإن لنا بالدين بين الورى فخرا
  33. 33
    وما أمة إلا تدين بصانعٍيُقر بذا من للشعوب قد استقرى
  34. 34
    رضينا بدين اللَه ديناً وإنماعبدناه أعصاراً ولم نعبد الدهرا
  35. 35
    رأيت فتاة في الطريق جميلةتسدد من ألحاظها نظراً شزرا
  36. 36
    وقد كشفت عن وجهها من نقابهافخيل لي أني به ناظر بدرا
  37. 37
    على حين كان الناس في صلواتهميؤدونها والملتقى خالياً صفرا
  38. 38
    أأنت الذي بالزعم تذكر أنناإذا ماردينا لم نعد مرة أخرى
  39. 39
    فتنكر بعث الناس من بعد موتهموتجحد في أقوالك الحشر والنشرا
  40. 40
    فقلت لها يا هذه ما قد يدلناعلى أن للأموات بعد البلى حشرا
  41. 41
    فليس لنا في العلم ما قد يدلُّناعلى أن للانسان بعد البلى حشرا
  42. 42
    فقالت وقد حز الكلام فؤادهابحزن ألا أقطع ما تريد له ذكرا
  43. 43
    فلو لم تكن دار يجازى بها الفتىتساوى إذن من يفعل الخير والشرا
  44. 44
    فلما سمعت القول أسبلت أدمعاجرت فسقت خدي وجيدي والنحرا
  45. 45
    ندمت على ما كنت فرطت قبلذابسوء اعتقاد لي إلى الكفر قد جرا
  46. 46
    لقد قلت قولاً باطلاً بجهالةوالحدت فاللهم يا خالقي غفرا
  47. 47
    فقد تبت عما كنت معتقداً لهفإن لم تتب ربي على فوا خسرا
  48. 48
    شهدت بأن اللَه ربي واحدتنزه عن عيب يشين له قدرا
  49. 49
    بستة أيام برا الخلق كلهوفي سابع الأيام في عرشه قرَّا
  50. 50
    إذا شاء أمراً قال كن فيكون لايرى أبداً في خلق ما شاءه عُسرا
  51. 51
    أزاغنيَ الشيطان عن منهج الهدىوكان يميني فانحرفت إلى اليسرى
  52. 52
    ولَم يشجني شيءٌ كمنظر غادةٍقَد اِغتال كفُّ الظلم حاميها غدرا
  53. 53
    فَباتَت تناجي همها كحمامةتَنوح بداجي اللَيل من كبدٍ حرَّى
  54. 54
    أَضاعَت نهاراً إلفَها فتبجستتجدّ بترداد الهديل له ذكرا
  55. 55
    وأمٍّ أراها الحيفُ قتل وحيدهافظلت من الأحزان كاسفة حسرى
  56. 56
    وقامت إلى شاوٍ له متمزّعتخمش منها الوجه أو تلدِم الصدرا
  57. 57
    فلفته في أكفان خزّ جديدةووارته في قبر ولازمت القبرا
  58. 58
    ولو لم يكن مِلحاً أجاجاً دموعهالأَنبت من تسكابها القبر واخضرا
  59. 59
    مفجعة ليست بغير حِمامهاتلاقي مع العسر الذي مضها يسرا
  60. 60
    عجوز أبت أن تسكن الدار إنهارأت دارها من بعد واحدها قَفرا
  61. 61
    نظرت إلى الشِعرى بليلٍ فهاجنيتلألؤُها حتى نظمت بها شعرا
  62. 62
    فكان مضيئاً في معانيد مثلهافقلت كذا فليحسن الشعر في الشِعرى
  63. 63
    أتيت به سهلاً يلذُّ سماعهولم أقتحم في نظمه مسلكا وعرا
  64. 64
    وكيف ترى لا يَعتلي نظم شاعررأى أنجم الجوزاء في جوِّه نثرا
  65. 65
    كأن الثريا كف خود تزينتخواتيمها بالدر ما أحسن الدرا
  66. 66
    عَلى الجانب الغَربيِّ أَبصر كوكباًله ذنبٌ من فضة أُشربت تبرا
  67. 67
    كَما قَد تمشت غادة فلكيةفأبقت بِعالي الجو من خلفها إِثرا
  68. 68
    كأن عَلى وجه السماء الَّذي صفايداً بمداد النور قد كتبت سطرا
  69. 69
    جرت تبتغي شمس النهار كأنهاتبلَّغها أمراً فما ألطف المجرى
  70. 70
    تطوف حوالي كعبة الشمس دورةوترجع أدراجاً إلى حيث لا يدرى