إن تأييد نهضة العلم مجد

جميل صدقي الزهاوي

47 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إن تأييد نهضة العلم مجد◆فاز سعدٌ بهِ فلله سعدُ
  2. 2
    وعد الناس بالفلاح فأوفى◆وجزاءُ الذين يوفون حمد
  3. 3
    إن خيراً به اقتنت مصر قبلاً◆غير ما تقتني بهِ مصر بعد
  4. 4
    كم له من مكارم زاهرات◆أهل مصر من نورها تستمد
  5. 5
    لو أردنا إحصاءها ما اقتدرنا◆وكذاك النجوم ليست تُعد
  6. 6
    مدَّ باعاً إلى الرياسة رحباً◆هو مثل الفضاء ليس يُحدُّ
  7. 7
    مدَّ باعاً ما مده من وزير◆قبل سعدٍ وبعده لا يمد
  8. 8
    باذلاً في نشر العلوم بمصرٍ◆منه جهداً ما أن يضاهيه جهد
  9. 9
    ليس في مصر مثل سعدٍ وزير◆فهو كالسيف في الرجاحة فرد
  10. 10
    نظر ينفؤ الغوامض لا يك◆بو لَهُ في عواقب الأمر زند
  11. 11
    وكذاك الذي يكون خفياً◆بشعاع من نور رنتجن يبدو
  12. 12
    فخرت مصر والمعارف فيها◆بسريّ في مدحه الشعر يشدو
  13. 13
    سرَّ مصراً منها أجد طرازٍ◆حسب مصر ذاك الطراز الأجد
  14. 14
    وعيون الذين ما اعترفوا من◆ه بحسن الصنيع في مصر رُمد
  15. 15
    هل يضر الشمس المضيئة أن يب◆دُوَ في شانها من العمى جحد
  16. 16
    رقيت مصر في نظارة سعد◆درجات كما الزمانَ يودُّ
  17. 17
    وسترقى به على ما لديها◆من رقيّ فانها تستعد
  18. 18
    همه أن تزيد مصر رقياً◆فتراه وراء ذلك يعدو
  19. 19
    ربّ حقق آمال سعدٍ وحققذ◆ربّ ما فيهِ ربّ سعدٌ يجدِ
  20. 20
    بخلاف العراق فهو لعمري◆لضروبٍ من الجهالة مهد
  21. 21
    بعد إذ كان موطناً لرجال◆أيَّدوا العلم بينهم وأمدوا
  22. 22
    مات من كان ينصر العلم فيهِ◆والذي عاش فهو خصم ألدُّ
  23. 23
    فمضى العلم واستقرَّ مكان ال◆علم جهل والجهل للعلم ضد
  24. 24
    كان للقاطنين في جانبي بغ◆داد عيش وذل العيش رغد
  25. 25
    مرّ ذاك العيش الذي طاب حيناً◆وكذاك الحياة صاب وشَهد
  26. 26
    فاستَردت ما نوّلته الليالي◆والليالي تنيل ثم ترد
  27. 27
    إن دهراً أعطى العراق رقياً◆ثم رد الرُقيَّ منه لوغد
  28. 28
    يؤلم القلب قلب من يتروى◆أن هذا عهدٌ وذلك عهد
  29. 29
    سلب المال من صنوف الرعايا◆وعليهم منه بقايا بعد
  30. 30
    ضعف الناس عن أداءِ البقايا◆والذي ما غدا ضعيفاً سيغدو
  31. 31
    ما لأهل العراق بد من الكر◆بة أدُّوا الأموال أو لم يؤدوا
  32. 32
    لم يكن في نوائب الدهر ظني◆أنها هكذا بنا تستبد
  33. 33
    رب في قلب مالكي أمرنا اجعل◆رأفة لا تبيح أن يتعدوا
  34. 34
    أو فبدلهمُ بأرحم منهم◆إنهم ربّ عن سبيلك صدوا
  35. 35
    أن قلب الذين وُلُّوا علينا◆حجرٌ من أقسى الحجارة صلد
  36. 36
    غربت عن بغداد شمس الترقي◆فعراها بعد الحرارة برد
  37. 37
    ما لأغنى أرضِ العراق مواتاً◆أترى أن ماء دجلة ثمد
  38. 38
    رفدتها ديالة من يسار◆ومن الأيمن الفرات يمد
  39. 39
    وتسير البواخر الشم فيها◆ما خرات لها ذميل ووخد
  40. 40
    ليس في الماء قلة نشتكيه◆بل دها أهلها نوائب نكد
  41. 41
    أن غصب الحق الصريح شديد◆وسكوت الأحرار عنه أشد
  42. 42
    لاغتراف الثراء من فيض مصر◆كل يوم يأتي إلى مصر وفد
  43. 43
    بلغت ثروة الطبيعة فيها◆مبلغاً ما وراء ذلك حدّ
  44. 44
    وهبتها وللطبيعة جود◆من صنوف الخيرات ما لا يعد
  45. 45
    ومن النيل قلدتها حساماً◆فوقه من نسج الرياح فرند
  46. 46
    أن سعداً بين المعارف والجه◆ل الذي يجرف المعارف سدُّ
  47. 47
    قلت لما حاز الوزارة أرَّخ◆قد كفى مصر بالوزارة سعد