أحمد كان مثل بحر رحيب

جميل صدقي الزهاوي

84 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أحمد كان مثل بحر رحيب◆موجه فوق لجه كالكثيب
  2. 2
    شغل الناس منذ كان بشعر◆قاله معجزا لكل أديب
  3. 3
    ان يكن أحمد تنبأ في القو◆م فما ان عليه من تثريب
  4. 4
    فلقد كان الشعر يوحي اليه◆سوراً للاصلاح والتهذيب
  5. 5
    انما معجزاته في معانيه◆وفي لفظه وفي الاسلوب
  6. 6
    كم له من معنى تراه قريبا◆وهو في نفس الأمر غير قريب
  7. 7
    ومن اللفظ ما يكاد من الرقة◆يجري الى صميم القلوب
  8. 8
    أحمد كان شاعراً وحكيما◆وباسرار النفس كان عليما
  9. 9
    أحمد لا يفنى وان كان في قبر◆عفته الايام عظماً رميما
  10. 10
    أحمد كان في الزعامة للشعر◆وفي العلم بالحياة عظيما
  11. 11
    قد أراد الحساد للحر هضما◆فابى الحر ان يكون هضيما
  12. 12
    جعل الشعر كالنهار مضيئا◆بعد ان كان الشعر ليلا بهيما
  13. 13
    وكأن الديوان في جمعه ما◆قاله كان للنجوم سديما
  14. 14
    قتلوا الشاعر العظيم اغتيالا◆وفشا قتله فكان اليما
  15. 15
    ايها الشاعر الحفي القدير◆باسمك اليوم يهتف الجمهور
  16. 16
    اكبر الفضل ما تقدره الاجيال◆من بعد اهله والدهور
  17. 17
    انما قد اصاب شاكلة الامة◆لما اصابك المقدور
  18. 18
    ذم دنيا غرارة ليس تخلو◆من رزايا يسوء فيها المصير
  19. 19
    افجع الحادثات في الغرب والشر◆ق على النابه الاديب تدور
  20. 20
    قائل الشعر قد يبور مصابا◆بملم وشعره لا يبور
  21. 21
    حبذا الشعر آتيا من شعور◆انما يلمس الشعور الشعور
  22. 22
    يا قتيل الآداب انك باق◆وستحيا في انفس العشاق
  23. 23
    كل بيت قد قلته فيك أرثي◆آهة لي جاءت من الاعماق
  24. 24
    حرم القاتلوك امتهم من◆كلم ملء الدهر والآفاق
  25. 25
    ولقد صارعت الخطوب الى ان◆اطفأت منك كوكبا ذا ائتلاق
  26. 26
    شاعر العقل شاعر المجد والفخر◆الاثيلين شاعر الاخلاق
  27. 27
    والذي آمنت ببعثته النا◆س على خلفة من الاذواق
  28. 28
    جاءت الخيل وهي تنحط اعياء◆ء وراء المحجل السباق
  29. 29
    انما انت للقريب الجديد◆مثلما انت للقديم البعيد
  30. 30
    لست ممن يقلون كل قديم◆غير اني احب كل جديد
  31. 31
    انت في الدولتين كنت رسولا◆ذا كتاب تدعو الى التوحيد
  32. 32
    ولقد صاغوا الشعر قبلك من لفظ◆ووزن وصغته من حديد
  33. 33
    واحد أنت من عباقرة ما◆توا على الارض غيلة للخلود
  34. 34
    انت ممن جنى القريض عليهم◆قُتل الشعر كم له من شهيد
  35. 35
    كنت حيناً كالليث يزأر للبطش◆وحينا كالبلبل الغريد
  36. 36
    انت بالشعر اذ هززت الشعوبا◆كنت ترضي النهى وترضي القلوبا
  37. 37
    حكم الذي اراد صوابا◆ونسيب لمن اراد النسيبا
  38. 38
    تلك نار اذا خبت فهي تبقي◆من جديد للمصطلين لهيبا
  39. 39
    يتعب الدهر في التخير حتى◆يهب الناس شاعرا او اديبا
  40. 40
    قد دعاك العلا فسرت اليه◆ودعوت العلا فكان مجيبا
  41. 41
    انه وحده الحبيب الذي قد◆كنت منه وكان منك قريبا
  42. 42
    ولئن كنت للغبي بغيضا◆فلقد كنت للذكي حبيبا
  43. 43
    انت فرد يا احمدج المتنبي◆في قريض نظمته أي وربي
  44. 44
    ما دعوت القوافي الغر الا◆وهي عند الدعاء جاءت تلبي
  45. 45
    كثر الناقدو قريضك بالباطل◆سترا لصدقه بالكذب
  46. 46
    رب بنت للشعر قد وأدوها◆في ربيع الصبا على غير ذنب
  47. 47
    غير ان لايام قد ضربتهم◆بعد حرب تأججت أي ضرب
  48. 48
    شاعر انت للعروبة جمعا◆ء برغم الحساد في كل حقب
  49. 49
    ولقد قالوا ما لاحمد قبر◆كذبوا ان قبر احمد قلبي
  50. 50
    لك في الشعر عزة قعساء◆عجزت عن بلوغها الشعراء
  51. 51
    انهم ضلوا في ظلام الليالي◆وهدتك المجرّة البيضاء
  52. 52
    انما قالة القريض كثير◆وقليل من بينها النبغاء
  53. 53
    بين من راضوا الشعر او قرضوه◆ليس الا الاسم الزعيم البقاء
  54. 54
    القريض الشريف ممن اهانو◆ه بما اسندوا اليه براء
  55. 55
    ليس من حظ العبقري اذا◆برّ ز الا العداء والبغضاء
  56. 56
    ليس بالشعر ما خلا من شعور◆وان احلولى لفظه والبناء
  57. 57
    فاق شعر به نطقت مبينا◆غرر الاولين والآخرينا
  58. 58
    كان يحكي اليراع منك حساما◆كلما احتل من يديك اليمينا
  59. 59
    كنت تسطو به فيبدي زئيرا◆ثم تشكو به فيبدي انينا
  60. 60
    ضحكوا غرة فاسبلت دمعا◆كنت تبكي به على الضاحكينا
  61. 61
    ضم ديوانك الذي هو فردو◆س من الشعر البكر حوراً عيهنا
  62. 62
    انني كلما له جئت اتلو◆اقرأ الحسن والهدى واليقينا
  63. 63
    ولقد ابصر الكماة امامي◆وارى قسطلا فاغضى العيونا
  64. 64
    كان ليل يدجو وكان صباح◆تتغذى بضوئه الارواح
  65. 65
    انت في بحر كنت تسبح والبا◆قون في حوض ماؤه ضحضاح
  66. 66
    بك ليل القريض بعد ظلام◆لاح للعين صبحه الوضاح
  67. 67
    ثم زاد المقصرون صناعا◆ت اليها الاديب لا يرتاح
  68. 68
    ثم كان الغواة فيه فريقين◆لكل عتاده والسلاح
  69. 69
    ففريق مقلد لسواه◆وفريق اباح ما لا يباح
  70. 70
    ثم شبت بين الفريقين حرب◆كثرت في الغمار منها الجراح
  71. 71
    واحد انت من ملوك المعاني◆ما له في سلطانه من ثان
  72. 72
    شاعر العقل والعواطف في النفس◆وما في قرارها من اماني
  73. 73
    لا يدانيك ناقد قد تحدى◆انه هادم وانت الباني
  74. 74
    ما لهم في البلاغة اليوم ارض◆ولك المشرفان والمغربان
  75. 75
    انت ما كنت ترسل الشعر الا◆بعد نضج في العقل او في الجنان
  76. 76
    بعد الف من السنين تقضى◆اكبرتك الاقوام في مهرجان
  77. 77
    تعترى السامعي قريضك منهم◆هزة في الارواح والابدان
  78. 78
    انما جاءت الوفود ترامى◆لتحييك ركعا وقياما
  79. 79
    انهم يكبرون منك زعيما◆اقعد الناس شعره واقاما
  80. 80
    انهم لبوا دعوة الشعب لما◆قدموا افواجا فكانوا كراما
  81. 81
    لك يا احمد الامامة في المو◆ت كما كنت في الحياة اماما
  82. 82
    حبذا ابيات بها كنت تشدو◆فجرت امثالا تزين الكلاما
  83. 83
    سكت البلبل الذي كان يشدو◆كل صبح فيوقظ النواما
  84. 84
    محسن للتجديد احمد في البد◆ء فمن ذا سيحسن الاتماما