مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
جميل حسين الساعدي37 بيت
- 1ها أنت تقتربين منّي يا هياكلُ في اختيال◆تتأرجحين أمامَ عيني من جديد كالظلالْ
- 2هلْ لي بأنْ أصطادكنَّ فيستجدّ لي الوصالْ◆هل ما أزالُ أحسُّ قلبي مولعا يهوى الخيالْ
- 3ها أنت ذي تتدافعين بلا فتور أو ملالْ◆ليكنْ إذا ً؟ ولتحكمي ما شئتِ قد نفذ المقالْ
- 4وكما ارتفعت من الغبار أقرُّ حكمكِ في امتثالْ◆ويحسُّ صدري بالشبا بِ إذا دنا لكِ موكبُ
- 5أنفاسه سحريّة ٌ من حوله تتصبّبُ◆فيه من الماضي رؤى في مهجتي تتسرّبُ
- 6وصدى لأحباب بأع ماق الثرى قد غُيّبوا◆وأحسُّ بالود الجمي ل وبالهوى يتوثّب ُ
- 7أسطورة رغم التقا دم والبلى لا تغرب ُ◆فيعود لي الألم الم مضُّ كجمرة تتلهّبُ
- 8وتهيج بي شكوى حيا ة ضلَّ فيها المركبُ◆متذكرا خبرَ الألى خطف الفراقُ فخُيّبوا
- 9في مستهلِّ سعادةٍ لمْ يصف ُمنها المشربُ◆تلك النفوسُ المصغيا ت ُبلهفة لجميل لحْني
- 10لَنْ تستطيع الآن أنْ ا تُصغي للحن إذ أغني◆الأصدقاءُ تشتتوا وخبا صدى وتر مُرنِّ
- 11شكوايَ أطلقها لجم هور غريب ليسَ منّي◆إطراؤهُ لا يستثي رُ سوى معاناتي وحزني
- 12أمّا الذي ما زال َيُس كرُ من نشيدي غاب عنّي◆أمسى شريدا في المسا لك دونما مأوى ووكْن ِ
- 13ويفيضُ ثديٌ من حني ن في شفاهي من جَديد ْ◆من بعدما كُتب الفطا مُ عليَّ من زمن بعيد ْ
- 14وتطلُّ أرواح رحلْ ن تَحوطُني مثل الوليد ْ◆بحنانِها فيشدني شوق للقياها شديد ْ
- 15وأودّ لو أنّي قدرْ ت سويعة أنْ أستعيد ْ◆بسكونها الجديّ وج ه العالم الصافي السعيد ْ
- 16ويصير أغنية تدوّي في الفضا همس النشيد ْ◆والدمع تلْو الدمْع ِيجري مثلما ذاب الجليد ْ
- 17وترق في قلبي المشا عرُ وهو أقسى من حديد ْ◆ما في يدي أحسُّه ُ قد غاب في أفق بعيد ْ
- 18أمّا الذي في الغيب فهْ و وقائع وأنا الشهيد ْ(1)◆افتتاح على المسرح
- 19المدير شاعر المسرح شخص مرح◆أنتما يا خلاصة الخلاّن ِ يا معينيَّ في صروف ِالزمان ِ
- 20خبّراني ماذا عسى تنويا ن ِ يا صديقي في حمى الألمان◆كم تمنّيت أن أمتّع ذا الجم هور بالفن ساحر الألوان ِ
- 21إنّه ينشد الحياة ويعطي لسواه حق البقاءِ المصان ِ◆قد أقاموا في كل ركن عمودا ً وأعدّوا الألواح في إتقان ِ
- 22كلُّ فرد من الحضور كما في ال عيد يصبو للحظة الإفتتان ِ◆ها هم في مسرة وهناء ٍ يرفعون الأبصار َفي هيمان ِ
- 23وأنا الجاذب النفوس بفنّي أقف الآن حائر الوجدان ِ◆إن هذا الجمهورَلم يشهد ِالأف ضل في الفن من بعيدٍ ودان ِ
- 24بيْد أني أراه ذا شَغَف قد ْ جد في الاطّلاع والعرفان ِ◆خبّراني ماذا سنعمل كيما كل شئ يغدو جديد الكيان ِ
- 25طازجأ يبعث السرور مشعّاً بتعابيره جلي المعاني◆ويطيب لي أن أبصرَ الجمهورَ من دفعا كمثل السيل نحوَ المسرحِ ِ
- 26وبمثل آلام المخاض يشق درْ با نحو باب الرحمة المستوضح ِ◆عند انتصاف الشمس أوْ من قبلِ أنْ يجتاز مجرى الوقت ِحدَّ الرابعه ْ
- 27وأمام شبَّاك التذاكر ينبري متصارعا أمواجه متدافعه ْ◆وكما تزاحم ُ(2) عند خبّاز زم ان القحط أفواجُ الجياعِ المتعبه ْ
- 28يتهالك الجمهور كيْ يحظى بتذ كرة وهذا كلُّ ما قد طلبهْ◆هذه معجزة يا صاحبي وهْي لا تحصلُ إلاّ عنْد شاعر ْ
- 29فهلم الآن كي نصْنَعها من سوى شخْصُك في الناس ِيبادرْ◆لا تحدّثني عن الجمهور ذا إنَّ روحي إنْ رأته تهربِ (3)
- 30إن هذا الموج يقتاد إلى سوْرة محْمومة ٍفَلْيُحْجبِ◆لا.. بل اقتدني إلى درْب السما في مضيق هادئ لم يصخْب ِ
- 31حيث لللشاعر يزهو مورقا ً فرح صاف نقيُّ المشْرب ِ◆حيث يرفو الحب والود معا ً بركات القلب فيما يجتبي
- 32آه ِ.. ما يصْدر عن أعماقنأ والذي يعلو الشفاه الراجفه ْ◆خجلا من فشل حينا ومن ْ ظفر حينا يّشُد العاطفه
- 33كل هذا فجأة تأكله ُ لحظة وحشيّة كالعاصفه ْ◆وإذا ما نفذتْ ملقية بصداها في مطاويه السنون ُ
- 34لاح في الغالب شكلا كاملا ً هكذا في موكب الدهر يكون◆ما تراه لامعا يحيا سوى لحظات ثم يطويه السكون ُ
- 35والذي كان صحيحا في حمى مُقْبل الأجيال حي ومصون ُ◆الشخص المرح :
- 36يا ليت أُذ ْني لم تسْمَعْ بما سمعتْ ولم يَعُدْ مُقْبل الأجيال يَعنيها◆وَلْيفتَرضْ ؟ انّني حدّثت عن حقب ٍ لم تأت بَعدُ وصوّرت الذي فيها
- 37فَمَنْ لعالمنا هذا يناوله ُ كأْس الدعابة إمتاعا وترفيها◆وَهْوَ الذي يبتغيها وهْو مُعْتقدٌ بأنّه دونما شك مواتيها