زفرات أيوب

جميل حسين الساعدي

39 بيت

حفظ كصورة
إهداء

الزفرة الأولى:

  1. 1
    الحزنُ أوغلَ في روحي كما راما◆وفاضّ جُرحيَ يا ربّاهُ إيلا ما
  2. 2
    لعنت ُ صبحا ً به ِ الأرزاءُ قد علقت◆فأعقب َ الصبح َ ليلٌ زاد َ إظلاما
  3. 3
    ما كان َ أسرع َ ما يُطوى السرورُ بهِ◆وهل سرورٌ على الأيّامِ قد داما
  4. 4
    تبدّل َ العيشُ شرّا ً بعْد َ بهجته ِ◆وأصبح َ الأملُ المنشودُ أوهاما
  5. 5
    كأسُ الأماني أُريقتْ في التراب ِ وما◆وجدْتُ غير الأسى أسقى لهُ جاما
  6. 6
    ليت َ الليالي التي قضّيتها عُدِمتْ◆ولَمْ تكُنْ بحساب ِ الدهْرِ أعواما
  7. 7
    وليتَ عاما ً أراني العيش َ قدْ سُلِبَتْ◆شهوره ُ ثمّ لا أحياهُ أيّاما
  8. 8
    وليتَ أمّيَ ذاك َ العام قد عقمتْ◆فلمْ تلدْني لأحيا العمْر َ آلاما
  9. 9
    الزفرة الثانية:◆الحزنُ كالموت ِ للإنسان ِ مقدور ُ
  10. 10
    وطير ُ آماله ِ باليأس ِ مأسورُ◆ما كان َ للمرء ِ أن يحياه ُ سوف َ يُرى
  11. 11
    لأنّه ُ في جبين ِ المرء ِ محفورُ◆ما أنت َ فاعله ُ في اليوم ِ حاصدهُ
  12. 12
    غدا ً وما تخفّيه ِ طيّ النفسِ منشورُ◆أصبرْ على الرزْء ِ يا أيّوب ليسَ سوى
  13. 13
    صبر ٍ يُرجّى إذا لمْ يسطع ِ النورُ◆الرزْءُ جدّ عظيم ٍ والفؤادُ دم
  14. 14
    اصبرْ فصبرك َ ذا للمُبتلى سورُ◆الزفرة الثالثة :
  15. 15
    كمْ قد تضرّع َ يشكو قلبي َ الدامي◆أنْ يرفع ّ الربُّ عنّي بعض َ آلامي
  16. 16
    جزعْت ُ حتّى شكا منْ كان َ يعرفني◆أهلي وصحْبي وأخوالي وأعمامي
  17. 17
    ماذا يريد ُ القضاءُ المرُّ يتبعني◆كأنني الغرضُ المقصودُ للرامي
  18. 18
    أرفق إلهي بعبد ٍ حائر ٍقلقٍ◆إنّي لعطفك ِ يا ربّ السما ظام ِ
  19. 19
    جسمي ابتليت وأبنائي خطفتهم ُ◆أهكذا كبرتْ يا ربُّ آثامي
  20. 20
    الداءُ يسري بجسمي المستدقّ ضنى◆مِنْ هامة ِ الرأسِ حتّى حدّ أقدامي
  21. 21
    على فمي نغمُ الشكوى أرددهُ◆من بعدما قُبِرتْ أفراحُ أنغامي
  22. 22
    تفجّر ّ الألمُ المحمومُ يغمرُني◆فما جرَتْ بسوى الأحزانِ أقلامي
  23. 23
    الزفرة الرابعة:◆تضعضع ّ الجسْم ُ يا ربّاهُ منْ ألم ٍ
  24. 24
    أحسُّهُ في ثنايا النفسِ نيرانا◆قدْ لان َ للداء ِ جسمي في تماسكه ِ
  25. 25
    فهلْ فؤادك َ يا ربّ السما لانا◆ماذا فعلت ُ وماذا قد أتته ُ يدي
  26. 26
    حتّى أذوق َ من الويلات ِ ألوانا◆ماذا عسى في بني حوّاء تأمله ُ
  27. 27
    حتّى تحمّل هذا الثقْل َ إنسانا◆سأترك ُ الأرض َ يا ربّاه ُ عريانا
  28. 28
    كما وِلدْتُ عليها قبْلُ عريانا◆حقيقة ٌ لوْ وعاها الخلْقُ لاطّرحوا
  29. 29
    الحقْد َ المميت َ وعاشوا العمْرَ أخوانا◆الحقُّ أبْلج ُ لا تعلوهُ غاشية ٌ
  30. 30
    لكنَّ أهوانا السوداء تغشانا◆نستقبل ُ الأمْر َ مقلوبا ً نفسّرُهُ
  31. 31
    ما كان َ أكذبنا ما كان ّ أغبانا◆الزفرة الخامسة:
  32. 32
    عفوا ً إذا ساءَ منّي القولُ يا ربّي◆فأنت َ أدرى بما عانيت ُ من كرْب ِ
  33. 33
    والمرْء ُ يعجز ُ عنْ إخفاء ِ لوعته ِ◆إذا الجراحُ أصابتْ مُضغة َ القلْب ِ
  34. 34
    أنْت َ المصرّف ُ للأحوالِ تنقلها◆مِن حنظل ٍ مرّهُ قاس ٍ إلى عَذْب ِ
  35. 35
    قد تستجيب ُ لشكوى مُؤجع ٍ تَعِب ٍ◆وقدْ تردُّ الذي قد زال َ بالسلْب ِ
  36. 36
    وجّهت ُ نحوك َ آمالي وأدعيتي◆وليس َ إلاك َ يدعو صاحب ُ اللبّ ِ
  37. 37
    أنت َ المهيمن ُ تدري كل َّ خافية ٍ◆وسيّد ُ الشرْق ِ لا استثناء والغرْب ِ
  38. 38
    ضلّتْ نفوس ٌ تخلّتْ عنك واتجهت◆إلى سواك َ فلمْ تثبُتْ على درْب ِ
  39. 39
    هذا أنا يا إلهي هدّني ألم ٌ◆ولست ُ أملك ُ إلا خالص َ الحبّ ِ