إليك يا من تتفجّر نارا ونورا

جميل حسين الساعدي

22 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لمّــا رأيتـــُكَ كـــادّ القلــبُ أن يثبــــا◆مِـنْ فرحــةٍ وشجونــي أزمعتْ هربا
  2. 2
    لمّـــا رأيتُكَ زالـــتْ كـلُّ موحشـــــة ٍ◆فلنْ ترانــــــيَ بعْــدَ اليوم مُغْتربــــا
  3. 3
    عــادَ الســـرورُ لقلبــي بعْـــد غيبتهِ◆فبـــــدّدَ الحُزْنَ مـنْ عينــيَّ والتَعَـــبا
  4. 4
    شعرتُ أنَ وجــــودي فيــكَ مُكتمــلٌ◆وليــسَ دونــك إلا خاطــــر شحَبــَا
  5. 5
    بـــما سكبــتَ بكأسي عُدْتُ مُنتشــيا ً◆لا بالخيــــــالِ الذي بالطرْسِ قد كتبا
  6. 6
    أذكيت بين الحنايــا جذوة خمــدتْ◆فعــــادَ كلّ كيــــاني مائجــــا لهبَــــا
  7. 7
    أعدْتَ للذهــن ايّـــاما قد انصرمتْ◆لولا مآثـرها كــان الزمــــــانُ هبـــا
  8. 8
    كأنّ دنيــا أراهـا الآن قــدْ وِلـــدتْ◆وأنَ نورا مـــن العليــــاء قد سُكِبــا
  9. 9
    وكـــلّ شئ أراهُ عـــــاد مؤتلقــــــا ً◆مِـــنْ بعدمــا كانَ فــي عينيّ مكْتئـبـا
  10. 10
    ومـا تَحَجّبَ عنّــــي في الدجى زمنا ً◆مـــــا عُدْتُ أبصـرُهُ كالأمسِ مُحْتجبا
  11. 11
    بل استفـــاقَ فؤادي فانجلــــتْ ظلـلٌ◆كانــــتْ تغلّـــفُ منّي القلبَ والعَصَبا
  12. 12
    حرَكــتَ ســاكنَ أعماقــــي بقاذفـــة ٍ◆نــارا وسكّنتَ مــا قدْ كانَ مُضطربا
  13. 13
    فأنت إنْ شئت نارٌ تلتظــي بدمـــي◆وأنت إن شئت ماءٌ يطفئ اللهـَـبَـــا
  14. 14
    تجمّــعتْ فيكَ أضـــدادٌ ولا عَجَــــب◆أنْ يجمـــــع اللهُ فيكَ اللين والغضَبا
  15. 15
    يا شـامخَ الروحِ عذرا إنْ كبـا قلمي◆فأنتَ اعظـــمُ ممّــا قيــلَ أو كُتِبـــــــا
  16. 16
    ما كنتُ أحسبُ أنّ الأرضَ واضعةٌ◆فــــي ساكنيها كنــوزا طُبّقــتْ ذهبـا
  17. 17
    يــــا شامخَ الروحِ آمـــالي أعلّقــــها◆علــى رؤاك ومَنْ مِنْ خطوكَ اقتربا
  18. 18
    مِنْ بعـــدما انقطعــتْ آياتُ مشـرقنا◆اصدعْ بروحــك تُنزلْ آيـة عـَجَبـــا
  19. 19
    آيــاتُ روحِكَ إنْ تنـــزلْ علـى حَجَرٍ◆قاس يعُدْ ذا حيـــــاة أخضرا رَطِبا
  20. 20
    فلا يـُــظنّ بأنّ الأرضَ موحشـــــــة ٌ◆ظلمــــاء انّ الدياجــــي تنبتُ الشُهُبا
  21. 21
    يعيــــــشُ كلّ نبوغٍ خيّــر شَبَحـــــا ً◆لا يُستبـــانُ إلــى أنْ يهتـك الحُجُـــبا
  22. 22
    فيرتمي كعصــا موســى ليكشفَ عنْ◆صِـدْق الحقيقة زَيْف السِحْرِ والكـَذِبـا