و ما بينهما

جمال مرسي

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    و ما بينهماغِيَابٌ رَاحَ يُنذِرُ بِالغِيَابِ
  2. 2
    حُضُورٌ جَاءَ يُنبِئُ بِاغتِرَابِييَنَابِيعٌ تَفَجَّرُ في ضُلُوعِي
  3. 3
    و مَا زَالَ اللَّظَى يَكوِي إهَابِيصَحَارَى التِّيهِ تَشرَبُ مِن عُيُونِي
  4. 4
    ومَا زِلتُ المُحَدِّقَ فِي السَّرَابِأَطِيرُ عَلَى جَنَاحٍ مِن يَقِينٍ
  5. 5
    لأَسقُطَ فِي دَيَاجِيرِ ارتِيَابِويَجنَحُ بِي خَيَالٌ ، أنتِ فِيهِ
  6. 6
    كَوَمضِ البَرقِ فِي عَينِ السَّحَابِعَلَى أَغصَانِكِ الخَضرَاءِ تَلهُو
  7. 7
    فَرَاشَاتُ التَّمَرِّدِ و التَّصَابِيو فِي جَنَّاتِكِ الفَيحَاءِ ، يَتلُو
  8. 8
    حَمَامُكِ مَا تَسَطَّرَ فِي كِتَابِيأَنَا نِصفَانِ ، نِصفٌ فِي هُدُوئِي
  9. 9
    و نِصفٌ قَد تَوَارَى فِي عُبَابِيأَنَا شَمسَانِ ، شَمسٌ فِي جَبِينِي
  10. 10
    و شَمسٌ قَد أَشَعَّت فِي ثِيَابِيأَنَا مَطَرٌ ، بِرَغمِ هَزِيمِ رَعدِي
  11. 11
    بِهِ رَوَّيتُ أَزهَارَ الرَّوَابِيأَنَا مَا كُنتُ ظِلاًّ ، بَيدَ أنِّي
  12. 12
    أُظَلِّلُ مَن تَعثَّرَ مِن صِحَابِيأَحِنُّ و لَستُ أَحنِي رَأسَ شِعرِي
  13. 13
    و أَحنُو مَا حَيِيِتُ عَلَى المُصَابِسَلِي عَنِّي إِذَا أُنسِيتِ قَدرِي
  14. 14
    أَنَا الحَادِي ، و غَيرِي فِي رِكَابِيأُحِبُّكِ ، لَم تَزَل بِدِمَايَ تَسرِي
  15. 15
    و فِي عَينَيَّ يَفضَحُني شِهَابِيأُحِبُّكِ ، لا أُمَارِي فِي شُعُورِي
  16. 16
    و مَا كُنتُ المُزَايِدَ و المُرَابِيفَلاَ يَغرُرْكِ أَنِّي قَد تَنَاهَى
  17. 17
    إِلَى عَيْنَيكِ حُبِّي و انتِسَابِيو لا يَغرُرْكِ أَنَّكِ كُنتِ بَدراً
  18. 18
    أَطَلَّ عَلَيَّ فِي لَيلِ اكتِئَابِفَإِن كُنتِ الأَمِيرَةَ فَوقَ عَرشِي
  19. 19
    فَقَد شَيَّدتُ عَرشَكِ مِن شَبَابِيوَهَبتُكِ مَا تَمَنَّى كُلُّ أُنثَى
  20. 20
    و لَم أَحصُدْ سِوَى شَوكِ الغِيَابِمَنَحتُ لِقَلبِكِ الخَفَّاقِ نَبضِي
  21. 21
    سَلِيهِ يُجِبْكِ يا ذَاتَ الحِجَابِسَلِي عَينَيكِ كَم كَفكَفتُ دَمعاً
  22. 22
    و ثَغرَكِ كم تروَّى مِن رُضَابِيسَلِي يُمنَاكِ كَم نَامَت بِكَفِّي
  23. 23
    و خَوفَكِ كَم تَحَصَّنَ فِي هِضَابيسَلِي اللَّيلَ الذِي نَهَشَ الأَمَانِي
  24. 24
    بِمِخلَبِهِ ، و مَزَّقَهَا بِنَابِيُجِبْكِ بِأَنَّنِي مَن كُنتُ أَقضِي
  25. 25
    عَلَيهِ ، بِلا سُيُوفٍ أو حِرابِفَيَهرُبُ مِثلَمَا الجَانِي طريداً
  26. 26
    هُرُوبَ الوَحشِ مِن آسَادِ غَابِو كَانَت ضِحْكَتِي تَنسَابُ فِيهِ
  27. 27
    إِلَى أُذُنَيكِ كَالخَمرِ المُذَابِو كُنتُ أُضِيءُ كُلَّ شُمُوعِ قَلبِي
  28. 28
    لأَجلِكِ فِي ذَهَابٍ أو إِيَابِو كَم سَهِرَتْ عَلَيكِ عُيُونُ شِعرِي
  29. 29
    و نِمتِ عَلَى السَّكِينَةِ فِي جَنَابِيأَيَا وَطَناً يَتِيهُ النِّيلُ فِيِهِ
  30. 30
    أُعَاتبُهُ فَيُصغِي للعِتَابِو أَعزِفُ عِندَهُ لَحناً حَزِيناً
  31. 31
    فَيَسحَرُنِي بِأَلحَانٍ عِذابِو أُغرِقُ فيِهِ كُلَّ سِنينِ يَأسِي
  32. 32
    و أَستَهدِيِه يُلهِمُنِي صَوَابِيأغارَ النيلُ ، أم ضلّت خطاهُ
  33. 33
    و من كالنيلِ عوناً في المُصابِ ؟أَتُوصِدُ كُلَّ بَابٍ في عُيُونِي
  34. 34
    و فِي قَلبِي أُوَارِبُ كُلَّ بَابِ ؟و تَترُكُنِي عَلَى وَلَهي وَحِيداً
  35. 35

    أُفَتِّشُ فِي خَيَالِي عَن جَوَابِ