ماذا تقول القصائد

جمال مرسي

50 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ماذا تقول القصائدتقولُ القصائدْ .
  2. 2
    فتصدقُ حيناً ، و تكذبُ حيناًتُغنِّي ، تنوحُ ،
  3. 3
    تُسِرُّ ، تبوحُو كالشمسِ يحجبها عن فضائي
  4. 4
    و أخرى تروحُفيسكن جِسميَ بردُ المشاعرِ لو خاصمتني
  5. 5
    و يملؤني دفؤها لو تلوحُو ليست جميعُ القصائدِ مسكونةً بالضياءِ
  6. 6
    و لا ضَمَّخَتها عطورٌ تفوحُفمنها الذي كالسرابِ نسيرُ إليهِ
  7. 7
    و نحنُ ظِماءْ ،فنحسبُهُ نبعَ ماءْ
  8. 8
    لنرجعَ بعدَ عناءِ الترجُّلِ في روضِ أحلامِنا للوراءْلكَ الله يا شعرُ كيف انخدعنا ؟
  9. 9
    فلا أنت أطعمتنا القمحَ ،رَوَّيتنا لبنَ الصدقِ ،
  10. 10
    إمّا ظمئنا بيومٍ و جُعناو لا أنتَ يا صاحِ غادرتَ آفاقَنا في هدوءٍ
  11. 11
    لنُعلنَ أنَّا بفقدِكَ ضِعنا .لكَ اللهُ يا شعرُ تبقى أبياً برغمِ الجراحِ
  12. 12
    و تحيى القصائدْفماذا تقولُ القصائدْ ؟
  13. 13
    تقول معلقةٌ في المديحِ :لأنتَ الشموسُ و غيرُكَ غيهبْ
  14. 14
    و أنتَ المليكُ الذي لا يُضاهىو لم تنجبِ الأرضُ مثلَكَ مُذ شكَّلتْها يدُ اللهِ
  15. 15
    أنتَ السحابُ الذي يمطرُ العطرَ ،يروي قلوبَ العبادِ
  16. 16
    و أنت النَّدَى و الهُدَى و الكَمِيُّ و حامي الذمارِو تعلم ما في البحارِ
  17. 17
    و شيخُ الطريقةِ ، سيفُ الحقيقةِ ،ليثُ العرينِ الذي ليس يُغلب
  18. 18
    و لو أنصفو ملكاً قد تسلَّق فوقَ رؤوسِ العبادِبحدِّ السيوفِ
  19. 19
    إلى سُدة الحكمِ يُفنِي و يُرهِبْلما كانَ .. و أسفي .. غيرَ أرنبْ
  20. 20
    إذا حُمَّت الحربُ يهربْيموتُ المديحُ
  21. 21
    و تبقى القصائدْ .تقولُ معلقةٌ في الغزلْ :
  22. 22
    أُحبُّكِ يا نبضةً في وريديفأنتِ الحياةُ و أنتِ الأملْ
  23. 23
    و أنتِ الزهورُ التي أينعت فوقَ أسفلتِ قلبيو أنتِ أميرةُ عرشي و حبي
  24. 24
    و عيناكِ بحرانِ من لؤلؤٍأموتُ إذا غبتِ عني
  25. 25
    و أحيا على صوتِ عصفورِ قلبِكِفَعِش كيفَ شِئتَ أيا شاعرَ العشقِ
  26. 26
    مُت كيف شئتَ ،إذا كان أطفالنا في العراقِ يموتون جوعاً
  27. 27
    و قصفاً و نزفاو في بيتِ حانونَ ، في القدسِ ، في غزةِ الخيرِ
  28. 28
    إلفٌ يغادرُ ـ بالموتِ ـ إلفاو ما زلتَ في وهمِ غيِّكَ تعزف عزفا
  29. 29
    تغازلُ عين المها و الطللْيموت النسيبُ المُغالي
  30. 30
    و تبقى القصائدْتحدثنا عن هجاءٍ مقيتٍ
  31. 31
    و وصفٍ لخيلٍو فخرٍ بأنسابَ من وحيِ خيطٍ من الوهمٍ
  32. 32
    تسيرُ بنا للطلاسمِللرمزِ ، لللغزِ ، للغيظِ ، للقيظِ
  33. 33
    للغارِ تدخلهُكي تعودَ بخفيِّ حنينٍ
  34. 34
    و لا شيء يُبهجيموتُ الهجاءُ و وصفُ الخيولِ
  35. 35
    و فخرُ اللقيطِو زهوُ العبيطِ
  36. 36
    و لغزُ الحداثةْ .و تبقى عيونُ القصائدِ تبكي
  37. 37
    فماذا تقول عيونُ القصائد ؟تقولُ أنا دُرَّةٌ في محيطٍ عميقِ ،
  38. 38
    فَخُض صوبيَ الموجَ ،قَرَنفُلةٌ في رياضِ الجمالِ
  39. 39
    أذيق الذي يستبيه وصاليشذاً من رحيقي
  40. 40
    أنا نجمةٌ في الفضاءِ السحيقِفمن طار نحوي بأجنحةٍ من خيالِ
  41. 41
    و حلَّق في عالمي لا يُباليبطولِ الطريقِ
  42. 42
    و همِّ الطريقِو خارطةٍ للطريقِ
  43. 43
    سأمنحهُ من بريقيأنا الشمسُ مهما توارت وراءَ الغيومِ
  44. 44
    و مالت تجاهَ المغيبِأُشِّع الضيا في العروقِ
  45. 45
    فمن رامني سوف أمنحه من شروقي .أنا نسمةٌ تطرق القلبَ
  46. 46
    تنأى بِهِ عن عذابٍ و ضيقِأنا نبض ثائرْ .
  47. 47
    و أسطورة الجمع بين الضحى و المشاعر.تسائلني و الدموع تفيض على وجنتيها :
  48. 48
    ألست بشاعرْ ؟و كُلِّي يقينٌ بقولي
  49. 49
    أنا لم أكن ذاتَ يومٍ ......... بشاعرْو ما كنت في روضةِ الشعرِ
  50. 50
    إذ يستبينيسوى محضِ زائرْ