دموع ملتهبة

جمال مرسي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دموع ملتهبة" في رثاء القطة إندي .. قطة البيت الأبيض المدلله
  2. 2
    و اسكبِ الدمعَ الغزيرْ .و انتحبْ حزناً عليها ،
  3. 3
    .. لا علينا ..أيها القِطُّ الغريرْ .
  4. 4
    كيف لا تبكي على " إندي "و قد أسكنتَها عشرينَ عاماً بيتَكَ الأسودَ
  5. 5
    حتى أصبحَت فرداً من البيتِ الكبيرْ .كيف لا تذرفُ دمعاً حارقاً و النارُ في قلبِكَ تغلي
  6. 6
    و عيونُ القطَّةِ السوداءِ طيفٌأينما سِرتَ يسيرْ .
  7. 7
    هل تبلّدتَ شعوراً ؟!أم تعوَّدتَ على موتِ الضميرْ ؟!
  8. 8
    ها هنا كانت " أُنيدي "تشرب " الدَّمَّ " المُصَفَّى
  9. 9
    من يديْ جزارِ أمريكا الخطيرْ.ها هنا كنتَ تغذِّيها
  10. 10
    و كانت .. عنوةً .. تأكل من لحمِ الضحايافي رُبا بغدادَ
  11. 11
    في كل الثغورْ .ها هنا كانت بعينيها ترى
  12. 12
    كلَّ الخياناتِ التي دبَّرْتَ سِرّاً و جِهاراو القراراتِ التي أعلنتَ ليلاً و نهارا
  13. 13
    و لَكَم بالت على الأوراقِ في أدراجِ ذاكَ " المستديرْ " .كيف لا تبكي عليها ؟!
  14. 14
    يا غبياً ليس يدري ما الوفاءْيا ذليلاً لم يَذُقْ يوماً سوى طعمِ الحذاءْ .
  15. 15
    هذه المسكينةُ السوداءُ لا ذنبٌ لهالمَّا رماها بين كَفَّيْ قاتلٍ
  16. 16
    حظٌّ عسيرْ .كيف لم تستخدمِ "الفيتو" على الموتِ الذي أودى بإندي؟
  17. 17
    كيف لم تفرض عقوباتٍ على كلِّ القبورْ ؟كيف لم تُرسلْ جيوشاً ،
  18. 18
    تقصف الجرثومةَ الحمقاءَ قصفاًقبل أن تسريَ في الجسمِ الصغيرْ ؟
  19. 19
    كيف لا تبكي عليهاو دموعُ الأمِّ " لورا " و ابنتيها
  20. 20
    لم تزل تجري على الخدِّ وفاءً ..و دِما " إندى " لديكم ..
  21. 21
    يا دعاةَ السِّلمِ أغلى من دِما أطفالِ غَزَّه .و حياةُ القطةِ السوداءِ أسمى
  22. 22
    من معاناةِ الأسيرْ .و دمارٌ خلَّفَتهُ الآلةُ الحمقاءُ في بغدادَ أوهى
  23. 23
    من ليالٍ لم تَذُق " إندُ " الكرى فيهالأن الخادمَ الكسلانَ قد نامَ
  24. 24
    و لم يحفلْ بإعدادِ السَّريرْ .لم يجهِّزْ رِغوةَ " الشمبو " لإندي
  25. 25
    لم يُرشرشْ فوقها أزكى العطورْ .لم يُفَرِّشْ سِنَّها .. عمداً .. بمعجونِ " الضحايا "
  26. 26
    و افترى .. إفكاً و زوراً .. أيَّ زورْ .قال و الحسرةُ في عينيهِ تبدو :
  27. 27
    " إنها فرَّت لبيتِ القطِّ " مور " .كيف لم تجتث رأسَ الخادمِ الكسلانِ
  28. 28
    مثل آلافِ الضحاياكيف من أجلِ " أُنيدي " لا تثورْ ؟
  29. 29
    ماتت المسكينةُ السوداءُ قهراًلم تُرِد عيشاً رغيداً
  30. 30
    بين أنجاسِ القصورْ .لم تُرِد سُكنى بيوتٍ
  31. 31
    شِدتَها .. عُمراً على الأشلاءِ .. من حقدٍ و جورْ .إنها إندي المليحهْ
  32. 32
    إنها إندي الجريحهْربما راودتها عن نفسِها يوماً
  33. 33
    و داريتَ الفضيحهْفوأدتَ القططَ السوداءَ أحياءً كآلافٍ سقيتَ الموتَ
  34. 34
    في كأسِ الثبورْ .ماتت المسكينة السوداءُ قهراً .
  35. 35
    فَضَّلَتْ حريَّةَ الموتِ على العيشِ المريرْ .أيها الهِرُّ الكبيرْ .
  36. 36
    13/1/2009 م* في رثاء قطة البيت الأبيض إنديا