حين زارني طيف أمي

جمال مرسي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حين زارني طيف أميأيا طيفَ أُمِّي ، جُل بذهني وخاطري
  2. 2
    فجدِّد شبابَ العُمرِ وابعث مشاعريأتوقُ إلى الصدرِ الحنونِ يضُمني
  3. 3
    طويلاً ، فهل يا طيفُ أنت بزائري ؟مضى من سنين الدمعِ عمرٌ ، ولم يزل
  4. 4
    فؤادي بِهِ يسخو ، و إن لم يُجاهِرِلَهُ كاضطرابِ البحرِ موجٌ مشابِهٌ
  5. 5
    و في الجودِ و الإغداقِ سحرُ المواطِرِو في قَولةِ الحقِّ المبينِ لهُ العُلا
  6. 6
    فلم يخشَ يا أُمَّاهُ بطشَةَ جائِرِو لي فيهِ إحساسٌ يجيشُ صبابةً
  7. 7
    و أزهارُ بستانٍ ، و رِقَّةُ شاعرِفيا طيفَ أُمِّي عُد فإنِّي و وحدتي
  8. 8
    سهرنا ، و في الأعماقِ لوعةُ حائِرِنَعُدُّ ثوانينا و نرنو لغفوةٍ
  9. 9
    يعودُ بها الحُلمُ القديمُ لحاضريفإنِّي بلا حُلمٍ كنجمٍ بلا فضا
  10. 10
    و إنِّي بلا حُبٍّ كصخرِ المحاجِرِو يا وجهَ أمِّي دع يدي تلمسُ الذُّرا
  11. 11
    و ترنو إلي العلياءِ ، تشدو كطائرِو زدني إلى ما شاءَ ربِّي مغانماً
  12. 12
    من الطهرِ و الأخلاقِ زاد المسافِرِفإنِّي بأخلاقي على الخلقِ سائِدٌ
  13. 13
    و ما سُدتُهُم بالمالِ أو بالجواهِرِتعلَّمْتُ حُسنَ الظنِّ منكَ و فطنتي
  14. 14
    فما كُنتُ خوّاناً ، و لستُ بغادِرِو لكنْ ذئابُ الليلِ غرثى ، تربَّصَت
  15. 15
    بلحمي و أعصابي إذا لم أُحاذِرِو من لم يكُن مثلي يذودُ بمخلبٍ
  16. 16
    قويٍّ ، فما يُغنيهِ طولُ الأظافِرِو من لم يكُن في الحقِّ صوتاً مُدَوِّياً
  17. 17
    تأذّى بأصواتٍ لأوهى الحناجِرِفيا طيفَ أمي عُد كما كُنتَ ناضراً
  18. 18
    و لا تنزَعِج ممّا رأيتَ بحاضريفهذا هو القرنُ الجديدُ و عالمٌ
  19. 19
    يتيهُ بأسيافِ الهمومِ البواتِرِحروبٌ لها الإنسانُ طُعمٌ و مِشعَلٌ
  20. 20
    و نارٌ إذا ما أُضرِمَت لم تُغادِرِو لا تتركنِّي بين حزني و أدمعي
  21. 21
    شقيّاً ، وهَمِّي فاقَ كلَّ خواطِريفإن زُرتَني ، شرَّفتَ يا خيرَ زائِرٍ
  22. 22
    أتى بالشذا والعطرِ من خيرِ زائِرِو إن تهجرِ الأحلامَ عفواً ، فإنني
  23. 23
    على العهدِ ، لن أنسى وإن كُنتَ هاجِريأيا طيفَ أُمِّي ، جُلْ بذهني وخاطري
  24. 24
    أتوقُ إلى الصدرِ الحنونِ يضُمُّنيلَهُ كاضطرابِ البحرِ موجٌ مشابِهٌ
  25. 25
    و لي في فؤادي يا حياتي شمائلٌأغُضُّ بها عن حُرمةِ اللهِ ناظري
  26. 26
    ولي قلبُ مُشتاقٍ يذوبُ ويكتويعفيفٌ فلم يخضعْ لفُحشٍ و فاجِرِ
  27. 27
    قويٌّ على كلِّ الخطوبِ مُثابرٌو ليسَ على خطبِ الفراقِ بصابرِ
  28. 28
    و تسعى إلي العلياءِ سعياً كطائرِو دعني أيا نورَ الصباحِ بوجهِها
  29. 29
    أضيئُ الدياجي ، بل و أجلو بصائريبلحمي و أعصابي إذا لم أُحاذِرِ
  30. 30
    و أحرى بمن كان البيانُ خصيمَهُعزوفٌ عن الفتوى و هجرُ المنابِرِ
  31. 31
    و ظُلمٌ يشيبُ الرأسُ منهُ و ينحنييذوقُ بِهِ الإنسانُ جامَ الفواقِرِ
  32. 32
    و جوعٌ أحالَ الطفلَ جِلْداً و أعظُماًتداعت ، فأين العدلُ ، قُلْ يا مُناظِري
  33. 33
    و هذا يهوديٌّ يعيثُ بظُلْمِهِفساداً ، وساحُ القُدسِ ناءَتْ بفاجِرِ
  34. 34
    و قومي ، بنو الإسلامِ صارت سيوفُهُمْرموزاً على الحيطانِ ، طيَّ الدفاتِرِ
  35. 35
    لهذا أنا يا طيفَ أُمِّي بأدمعيحزينٌ ، وهَمِّي فاقَ كلَّ خواطِري
  36. 36
    فكُن لي وربِّ البيتِ عوْناً بغُربتيو كُن بعدَ ربِّ البيتِ حِصني و ناصري