أغنية للحب و البحر

جمال مرسي

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أغنية للحب و البحرأُطِلُّ على البَحرِ أرقُبُ أمواجَهُ
  2. 2
    و الظلامُ رويداً رويداً يسيرُ إليهِتَلُفُّ الخِضَمَّ مُلاءَتُهُ
  3. 3
    و السكونُ شِراعٌ تَعَرَّضَ في البَحرِلَوَّحَ لي بالسَّلامْ .
  4. 4
    و لا شيئَ حولِيَ غيرُ الرِّمالِتُداعِبُها موجةٌ في هُدوءْ .
  5. 5
    و عيناكِ تَرتَسِمَانِ على مَوجَتَينِكأنَّهًما قَمَرانِ استفاقا لِتَوِّهِمَا
  6. 6
    و قلبيَ قاربُ عِشقٍ كبيرٍتَحَمَّلَ بالشَّوقِ و الوردِ
  7. 7
    و النَّرجِسِ الجَبَلِيِّلِيُبحِرَ في مُقلتيكِ
  8. 8
    يُصارعَ كُلَّ لُصوصِ البحارِليرسوَ فوقَ شواطئِ قلبٍكِ
  9. 9
    حيثُ يطيبُ المُقامْ .فَهلاَّ فتَحتِ مَوانِئَ عينيكِ للفارسِ العَرَبِِيِّ
  10. 10
    فَقَد آَنَ بَعدَ عَناءِ الطَّريقِ الطَّويلَةِأن يستريحْ .
  11. 11
    يسوحَ بِروضاتِ فًلِّكِ ،يقطفَ ما شاءَ مِنها
  12. 12
    و من ثمَّ يغفو على ساعديكِو يكتم أسرارَ حِضنِكِ ـ يا عمرَهُ ـ
  13. 13
    و كَفُّكِ مثلُ نسيمِ الصَّباحِتَمُرُّ بِرِفقٍ على وجنَتَيهِ
  14. 14
    و تمسحُ عنهُ غبارَ السِّنينَو نزفَ الجُروحْ .
  15. 15
    أيا ربَّّةَ البَحرِ :يعلمُ فارسُكِ العَرَبِيُّ الجَرِيحُ
  16. 16
    بأنَّكِ آخرُ أسفَارِهِمثلما كُنتِ أَوَّلَهَا للخُلُودْ .
  17. 17
    و يعلمُ أنَّكِ مهما ابتعدتِفأنتِ القريبةُ
  18. 18
    أنتِ الحبيبةُأنتِ رسولُ الضِّياءِ إليهِ
  19. 19
    و أنتِ الحياةُ و نبضُ الوَرِيدْ .أُحِبُّكِ يا ربَّةَ البَحرِ مُذ خَلقَ اللهُ هذا الخِضَمَّ
  20. 20
    و تَوَّجَكِ العاشقونَ عليهِ المليكَةَيأتمرُ الماءُ و الموجُ
  21. 21
    دهراً بأمرِكْ .و أدفعُ عمريَ ، مُلكيَ ، روحيَ
  22. 22
    مَهراً لطُهرِكْ .يُحَدِّثًني البَحرُ عنكِ
  23. 23
    و كيف تلوَّنَ من مُقلَتَيكِو كيف اكتَسَت شَمسُهُ حينَ نامت
  24. 24
    على صَدرهِ فِي الغُروبِيُحَدِّثُني عن لآلئَ خبَّأتِها خلف ثغرِكْ
  25. 25
    و عن ليلِهِ المُستَحِمِّ بشَعرِكْ .و عن موجِهِ كيف صارَ رقيقاً
  26. 26
    إذا ما ترنَّمَ كالطيرِ صُبحاً بشِعرِكْ .و لا يعلمُ البحرُ أنِّيَ أعلمُ عنكِ الذي ليس يعلمُ
  27. 27
    لكنَّني لا أبوحُ بِِسِرِّكْ .و أن السَّعادةَ ،
  28. 28
    كُلَّ السَّعادةِقد ذُقتُها مُذ وَقَعتُ بأسرِكْ .
  29. 29
    و أن الرَّبيعَ الذي عِشتُهُ في فراديسِ عينيكِكان الخريفَ قُبيلَ امتِطَائيَ صَهوَةَ بَحرِكْ .
  30. 30
    أحبُّكِ يا ربَّةَ البحرِ ، هل تسمعين وجيبَ الفؤادِو نبضَ المدادِ
  31. 31
    و هل تشعرين بنارِ اشتياقيَيا شهرَ زادي ؟
  32. 32
    و هل تعلمينَ بأنيَ ما كنت يوماً أبوحُبما في الضلوع لغيرِكْ ؟
  33. 33
    أيا رَبّةَ البحرِ إني غريقٌيرومُ النجاةَ
  34. 34
    و لا شئَ ، لا شئَ ينقذُهُ غير إطلالةٍمن نوافذِ قصرِكْ .
  35. 35

    فهل تُشرقينْ