لمن طلل هاج الفؤاد المتيما
جرير52 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لِمَن طَلَلٌ هاجَ الفُؤادَ المُتَيَّما◆وَهَمَّ بِسَلمانينَ أَن يَتَكَلَّما
- 2أَمَنزِلَتي هِندٍ بِناظِرَةَ اسلَما◆وَما راجَعَ العِرفانَ إِلّا تَوَهُّما
- 3وَقَد أَذِنَت هِندٌ حَبيباً لِتَصرِما◆عَلى طولِ ما بَلّى بِهِندٍ وَهَيَّما
- 4وَقَد كانَ مِن شَأنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌ◆رَفَعنَ الكُسا وَالعَبقَرِيَّ المُرَقَّما
- 5كَأَنَّ رُسومَ الدارِ ريشُ حَمامَةٍ◆مَحاها البِلى فَاستَعجَمَت أَن تَكَلَّما
- 6طَوى البَينُ أَسبابَ الوِصالِ وَحاوَلَت◆بِكِنهِلَ أَسبابُ الهَوى أَن تَجَذَّما
- 7كَأَنَّ جِمالَ الحَيِّ سُربِلنَ يانِعاً◆مِنَ الوارِدِ البَطحاءَ مِن نَخلِ مَلهَما
- 8سُقيتِ دَمَ الحَيّاتِ ما بالُ زائِرٍ◆يُلِمُّ فَيُعطى نائِلاً أَن يُكَلَّما
- 9وَعَهدي بِهِندٍ وَالشَبابُ كَأَنَّهُ◆عَسيبٌ نَما في رَيَّةٍ فَتَقَوَّما
- 10بِهِندٍ وَهِندٌ هَمُّهُ غَيرَ أَنَّها◆تَرى البُخلَ وَالعِلّاتِ في الوَعدِ مَغنَما
- 11لَقَد عَلِقَت بِالنَفسِ مِنها عَلائِقٌ◆أَبَت طولَ هَذا الدَهرِ أَن تَتَصَرَّما
- 12دَعَتكَ لَها أَسبابُ طولِ بَلِيَّةٍ◆وَوَجدٌ بِها هاجَ الحَديثَ المُكَتَّما
- 13عَلى حينِ أَن وَلّى الشَبابُ لِشَأنِهِ◆وَأَصبَحَ بِالشَيبِ المُحيلِ تَعَمَّما
- 14أَلا لَيتَ هَذا الجَهلَ عَنّا تَصَرَّما◆وَأَحدَثَ حِلماً قَلبُهُ فَتَحَلَّما
- 15أُنيخَت رِكابي بِالأَحِزَّةِ بَعدَما◆خَبَطنَ بِحَورانَ السَريحَ المُخَدَّما
- 16وَأُدني وِسادي مِن ذِراعِ شِمِلَّةٍ◆وَأَترُكُ عاجاً قَد عَلِمتِ وَمِعصَما
- 17وَعاوٍ عَوى مِن غَيرِ شَيءٍ رَمَيتُهُ◆بِقارِعَةٍ أَنفاذُها تَقطُرُ الدَما
- 18وَإِنّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ غَريبَةٍ◆وَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما
- 19خَروجٍ بِأَفواهِ الرُواةِ كَأَنَّها◆قَرا هُندُوانِيٍّ إِذا هُزَّ صَمَّما
- 20فَإِنّي لَهاجيهِم بِكُلِّ غَريبَةٍ◆شَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما
- 21غَرائِبَ أُلّافاً إِذا حانَ وِردُها◆أَخَذنَ طَريقاً لِلقَصائِدِ مَعلَما
- 22لَعَمري لَقَد جارى دَعِيُّ مُجاشِعٍ◆عَذوماً عَلى طولِ المُجاراةِ مِرجَما
- 23وَلاقَيتَ مِنّا مِثلَ غايَةِ داحِسٍ◆وَمَوقِفِهِ فَاِستَأخِرَن أَو تَقَدَّما
- 24فَإِنّي لَهاجيكُم وَإِنّي لَراغِبٌ◆بِأَحسابِنا فَضلاً بِنا وَتَكَرُّما
- 25سَأَذكُرُ مِنكُم كُلَّ مُنتَخَبِ القُوى◆مِنَ الخورِ لا يَرعى حِفاظاً وَلا حِمى
- 26فَأَينَ بَنو القَعقاعِ عَن ذَودِ فَرتَنى◆وَعَن أَصلِ ذاكَ القِنِّ أَن يَتَقَسَّما
- 27فَتُؤخَذَ مِن عِندِ البَعيثِ ضَريبَةٌ◆وَيُترَكَ نَسّاجاً بِدارينَ مُسلَما
- 28يَبينُ إِذا أَلقى العِمامَةَ لُؤمُهُ◆وَتَعرِفُ وَجهَ العَبدِ حينَ تَعَمَّما
- 29فَهَلّا سَأَلتَ الناسَ إِن كُنتَ جاهِلاً◆بِأَيّامِنا يا اِبنَ الضَروطِ فَتَعلَما
- 30وَرِثنا ذُرى عِزٍّ وَتَلقى طَريقَنا◆إِلى المَجدِ عادِيَّ المَوارِدِ مَعلَما
- 31وَما كانَ ذو شَغبٍ يُمارِسُ عيصَنا◆فَيَنظُرَ في كَفَّيهِ إِلّا تَنَدَّما
- 32سَأَحمَدُ يَربوعاً عَلى أَنَّ وِردَها◆إِذا ذيدَ لَم يُحبَس وَإِن ذادَ حَكَّما
- 33مَصاليتُ يَومَ الرَوعِ تَلقى عَصِيَّنا◆سُرَيجِيَّةً يَخلينَ ساقاً وَمِعصَما
- 34وَإِنّا لَقَوّالونَ لِلخَيلِ أَقدِمي◆إِذا لَم يَجِد وَغلُ الفَوارِسِ مُقدَما
- 35وَمِنّا الَّذي ناجى فَلَم يُخزِ قَومَهُ◆بِأَمرٍ قَوِيٍّ مُحرِزاً وَالمُثَلَّما
- 36وَيَومَ أَبي قابوسَ لَم نُعطِهِ المُنى◆وَلاكِن صَدَعنا البيضَ حَتّى تَهَزَّما
- 37وَقَد أَثكَلَت أُمَّ البَحيرَينِ خَيلُنا◆بِوِردٍ إِذا ما اِستَعلَنَ الرَوعُ سَوَّما
- 38وَقالَت بَنو شَيبانَ بِالصَمدِ إِذ لَقوا◆فَوارِسَنا يَنعَونَ قَيلاً وَأَيهَما
- 39أَشَيبانَ لَو كانَ القِتالُ صَبَرتُمُ◆وَلاكِنَّ سَفعاً مِن حَريقٍ تَضَرَّما
- 40وَعَضَّ اِبنَ ذي الجَدَّينِ حَولَ بُيوتِنا◆سَلاسِلُهُ وَالقِدُّ حَولاً مُجَرَّما
- 41إِذا عُدَّ فَضلُ السَعيِ مِنّا وَمِنهُمُ◆فَضَلنا بَني رَغوانَ بُؤسى وَأَنعُما
- 42أَلَم تَرَ عَوفاً لا تَزالُ كِلابُهُ◆تَجُرُّ بِأَكماعِ السِباقَينِ أَلحُما
- 43وَقَد لَبِسَت بَعدَ الزُبَيرِ مُجاشِعٌ◆ثِيابَ الَّتي حاضَت وَلَم تَغسِلِ الدَما
- 44وَقَد عَلِمَ الجيرانُ أَنَّ مُجاشِعاً◆فُروخُ البَغايا لا يَرى الجارَ مَحرَما
- 45وَلَو عَلِقَت حَبلَ الزُبَيرِ حِبالُنا◆لَكانَ كَناجٍ في عَطالَةَ أَعصَما
- 46أَلَم تَرَ أَولادَ القُيونِ مُجاشِعاً◆يَمُدّونَ ثَدياً عِندَ عَوفٍ مُصَرَّما
- 47فَلَمّا قَضى عَوفٌ أَشَطَّ عَلَيكُمُ◆فَأَقسَمتُمُ لا تَفعَلونَ وَأَقسَما
- 48أَبَعدَ اِبنِ ذَيّالٍ تَقولُ مُجاشِعاً◆وَأَصحابَ عَوفٍ يُحسِنونَ التَكَلُّما
- 49فَأُبتُم خَزايا وَالخَزيرُ قِراكُمُ◆وَباتَ الصَدى يَدعو عِقالاً وَضَمضَما
- 50وَتَغضَبُ مِن شَأنِ القُيونِ مُجاشِعٌ◆وَما كانَ ذِكرُ القَينِ سِرّاً مُكَتَّما
- 51وَلاقَيتَ مِنّي مِثلَ غايَةِ داحِسٍ◆لَقَد وَجَدَت بِالقَينِ خورُ مُجاشِعٍ
- 52
كَوَجدِ النَصارى بِالمَسيحِ اِبنِ مَريَما