لعل فراق الحي للبين عامدي

جرير

64 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَعَلَّ فِراقَ الحَيِّ لِلبَينِ عامِديعَشِيَّةَ قاراتِ الرُحَيلِ الفَوارِدِ
  2. 2
    لَعَمرُ الغَواني ما جَزَينَ صَبابَتيبِهِنَّ وَلا تَحبيرَ نَسجِ القَصائِدِ
  3. 3
    وَكَم مِن صَديقٍ واصِلٍ قَد قَطَعنَهُوَفَتَّنَّ مِن مُستَحكِمِ الدينِ عابِدِ
  4. 4
    فَإِنَّ الَّتي يَومَ الحَمامَةِ قَد صَبالَها قَلبُ تَوّابٍ إِلى اللَهِ ساجِدِ
  5. 5
    رَأَيتُ الغَواني مولِعاتٍ لِذي الهَوىبِحُسنِ المُنى وَالبُخلِ عِندَ المَواعِدِ
  6. 6
    لَقَد طالَ ما صِدنَ القُلوبَ بِأَعيُنٍإِلى قَصَبٍ زَينِ البُرى وَالمَعاضِدِ
  7. 7
    أَتُعذَرُ إِن أَبدَيتَ بَعدَ تَجَلُّدٍشَواكِلَ مِن حُبٍّ طَريفٍ وَتالِدِ
  8. 8
    وَنَطلُبُ وُدّاً مِنكِ لَو نَستَفيدُهُلَكانَ إِلَينا مِن أَحَبِّ الفَوائِدِ
  9. 9
    فَلا تَجمَعي ذِكرَ الذُنوبِ لِتَبخَليعَلَينا وَهِجرانَ المُدِلِّ المُباعِدِ
  10. 10
    إِذا أَنتَ زُرتَ الغانِياتِ عَلى العَصاتَمَنَّينَ أَن تُسقى دِماءَ الأَساوِدِ
  11. 11
    أَعِفُّ عَنِ الجارِ القَريبِ مَزارُهُوَأَطلُبُ أَشطانَ الهُمومِ الأَباعِدِ
  12. 12
    لَقَد كانَ داءٌ بِالعِراقِ فَما لَقواطَبيباً شَفى أَدوائَهُم مِثلَ خالِدِ
  13. 13
    شَفاهُم بِرِفقٍ خالَطَ الحِلمَ وَالتُقىوَسيرَةِ مَهدِيٍّ إِلى الحَقِّ قاسِدِ
  14. 14
    فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ حَباكُمُبِمُستَبصِرٍ في الدينِ زَينِ المَساجِدِ
  15. 15
    وَإِنّا لَنَرجو أَن تُرافِقَ رُفقَةًيَكونونَ لِلفِردَوسِ أَوَّلَ وارِدِ
  16. 16
    فَإِنَّ اِبنَ عَبدِ اللَهِ قَد عُرِفَت لَهُمَواطِنُ لا تُخزيهِ عِندا المَشاهِدِ
  17. 17
    فَأَبلى أَميرَ المُؤمِنينَ أَمانَةًوَأَبلاهُ صِدقاً في الأُمورِ الشَدائِدِ
  18. 18
    إِذا ما أَرادَ الناسُ مِنهُ ظُلامَةًأَبى الضَيمَ فَاِستَعصى عَلى كُلِّ قائِدِ
  19. 19
    وَكَيفَ يَرومُ الناسُ شَيئاً مَنَعتَهُهَوى بَينَ أَنيابِ اللُيوثِ الحَوارِدِ
  20. 20
    إِذا جَمَعَ الأَعداءُ أَمرَ مَكيدَةٍلِغَدرٍ كَفاكَ اللَهُ كَيدَ المُكايِدِ
  21. 21
    تُعِدُّ سَرابيلَ الحَديدِ مَعَ القَناوَشُعثَ النَواصي كَالضِراءِ الطَوارِدِ
  22. 22
    إِذا ما لَقيتَ القِرنَ في حارَةِ الوَغىتَنَفَّسَ مِن جَيّاشَةٍ ذاتِ عانِدِ
  23. 23
    وَإِن فَتَنَ الشَيطانُ أَهلَ ضَلالَةٍلَقوا مِنكَ حَرباً حَميُها غَيرُ بارِدِ
  24. 24
    إِذا كانَ أَمنٌ كانَ قَلبُكَ مُؤمِناًوَإِن كانَ خَوفٌ كُنتَ أَحكَمَ ذائِدِ
  25. 25
    وَما زِلتَ تَسمو لِلمَكارِمِ وَالعُلىوَتَعمُرُ عِزّاً مُستَنيرَ المَوارِدِ
  26. 26
    إِذا عُدَّ أَيّامُ المَكارِمِ فَاِفتَخِربِآبائِكَ الشُمِّ الطِوالِ السَواعِدِ
  27. 27
    فَكَم لَكَ مِن بانٍ طَويلٍ بِناؤُهُوَفي آلِ صَعبٍ مِن خَطيبٍ وَوافِدِ
  28. 28
    يَسُرُّكَ أَيّامَ المُحَصَّبِ ذِكرُهُموَعِندَ مَقامِ الهَديِ ذاتِ القَلائِدِ
  29. 29
    تَمَكَّنتَ في حَيِّي مَعَدٍّ مِنَ الذُرىوَفي يَمَنٍ أَعلى كَريمِ المَوالِدِ
  30. 30
    فُروعٍ وَأَصلٍ مِن بَجيلَةَ في الذُرىإِلى اِبنِ نِزارٍ كانَ عَمّاً وَوالِدِ
  31. 31
    حَمَيتَ ثُغورَ المُسلِمينَ فَلَم تُضِعوَما زِلتَ رَأساً قاَئِداً وَاِبنَ قائِدِ
  32. 32
    فَإِنَّكَ قَد أُعطيتَ نَصراً عَلى العِدىفَأَصبَحتَ نوراً ضَوءُهُ غَيرُ خامِدِ
  33. 33
    بَنَيتَ بِناءً ما بَنى الناسُ مِثلَهُيَكادُ يُساوى سورُهُ بِالفَراقِدِ
  34. 34
    وَأُعطيتَ ما أَعيا القُرونَ الَّتي مَضَتفَنَحمَدُ مِفضالاً وَلِيَّ المَحامِدِ
  35. 35
    إِنَّ الَّذي أَنفَقتَ حَزمٌ وَقُوَّةٌفَأَبشِر بِأَضعافٍ مِنَ الرِبحِ زائِدِ
  36. 36
    لَقَد كانَ في أَنهارِ دِجلَةَ نِعمَةٌوَحُظوَةُ جَدٍّ لِلخَليفَةِ صاعِدِ
  37. 37
    عَطاءَ الَّذي أَعطى الخَليفَةَ مُلكَهُوَيَكفيهِ تَزفارُ النُفوسِ الحَواسِدِ
  38. 38
    جَرَت لَكَ أَنهارٌ بِيُمنٍ وَأَسعُدٍإِلى جَنَّةٍ في صَحصَحانِ الأَجالِدِ
  39. 39
    يُنَبِّتنَ أَعناباً وَنَخلاً مُبارَكاًوَأَنقاءَ بُرٍّ في جُرونِ الحَصائِدِ
  40. 40
    إِذا ما بَعَثنا رائِداً يَبتَغي النَدىأَتانا بِحَمدِ اللَهِ أَحمَدَ رائِدِ
  41. 41
    فَهَل لَكَ في عانٍ وَلَيسَ بِشاكِرٍفَتُطلِقَهُ مِن طولِ عَضِّ الحَدائِدِ
  42. 42
    يَعودُ وَكانَ الخُبثُ مِنهُ سَجِيَّةًوَإِن قالَ إِنّي مُعتِبٌ غَيرُ عائِدِ
  43. 43
    نَدِمتَ وَما تُغني النَدامَةُ بَعدَماتَطَوَّحتَ مِن صَكِّ البُزاةِ الصَوائِدِ
  44. 44
    وَكَيفَ نَجاةٌ لِلفَرَزدَقِ بَعدَماضَغا وَهوَ في أَشداقِ أَغلَبَ حارِدِ
  45. 45
    أَلَم تَرَ كَفَّي خالِدٍ قَد أَفادَتاعَلى الناسِ رِفداً مِن كَثيرِ الرَوافِدِ
  46. 46
    بَني مالِكٍ إِنَّ الفَرَزدَقَ لَم يَزَلكَسوباً لِعارِ المُخزِياتِ الخَوالِدِ
  47. 47
    فَلا تَقبَلوا ضَربَ الفَرَزدَقِ إِنَّهُهُوَ الزيفُ يَنفي ضَربَهُ كُلُّ ناقِدِ
  48. 48
    وَإِنّا وَجَدنا إِذ وَفَدنا عَلَيكُمُصُدورَ القَنا وَالخَيلَ أَنجَحَ وافِدِ
  49. 49
    فَمَن لَكَ إِن عَدَّدتَ مِثلَ فَوارِسيحَوَوا حَكَماً وَالحَضرَمِيَّ بنَ خالِدِ
  50. 50
    أَسالَ لَهُ النَهرَ المُبارَكَ فَاِرتَمىبِمِثلِ الرَوابي المُزبِداتِ الحَواشِدِ
  51. 51
    فَزِد خالِداً مِثلَ الَّذي في يَمينِهِتَجِدهُ عَنِ الإِسلامِ أَكرَمَ ذائِدِ
  52. 52
    كَأَنّي وَلا ظُلماً أَخافُ لِخالِدٍمِنَ الخَوفِ أُسقى مِن سِمامِ الأَساوِدِ
  53. 53
    وَإِنّي لَأَرجو خالِداً أَن يَفُكَّنيوَيُطلِقَ عَنّي مُقفَلاتِ الحَدائِدِ
  54. 54
    تَكَشَّفَتِ الظَلماءُ عَن نورِ وَجهِهِلِضَوءِ شِهابٍ ضَوءُهُ غَيرُ خامِدِ
  55. 55
    أَلا تَذكُرونَ الرِحمَ أَو تُقرِضونَنيلَكُم خُلُقاً مِن واسِعِ الخُلقِ ماجِدِ
  56. 56
    لَكُم مِثلُ كَفَّي خالِدٍ حينَ يَشتَريبِكُلِّ طَريفٍ كُلَّ حَمدٍ وَتالِدِ
  57. 57
    فَإِن يَكُ قَيدي رَدَّ هَمّي فَرُبَّماتَناوَلتُ أَطرافَ الهُمومِ الأَباعِدِ
  58. 58
    مِنَ الحامِلاتِ الحَمدِ لَمّا تَكَشَّفَتذَلاذِلُها وَاِستَوأَرَت لِلمُناشِدِ
  59. 59
    فَهَل لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ في شاكِرٍ لَهُبِمَعروفٍ أَن أَطلَقتَ قَيدَيهِ حامِدِ
  60. 60
    وَما مِن بَلاءٍ غَيرَ كُلِّ عَشِيَّةٍوَكُلِّ صَباحٍ زائِدٍ غَيرِ عائِدِ
  61. 61
    يَقولُ لِيَ الحَدّادُ هَل أَنتَ قائِمٌوَما أَنا إِلّا مِثلُ آخَرَ قاعِدِ
  62. 62
    كَأَنّي حَروري ضَلَّهُ فَوقَ كَعبَةٍثَلاثونَ قَيناً مِن صَريمٍ وَكايِدِ
  63. 63
    وَما إِن بِدينٍ ظاهَروا فَوقَ ساقِهِوَقَد عَلِموا أَن لَيسَ ديني بِنافِدِ
  64. 64
    وَيَروي عَلَيَّ الشِعرَ ما أَنا قُلتُهُكَمُعتَرِضٍ لِلريحِ بَينَ الطَرائِدِ