قد قرب الحي إذ هاجوا لإصعاد
جرير50 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1قَد قَرَّبَ الحَيُّ إِذ هاجوا لِإِصعادِ◆بُزلاً مُخَيَّسَةً أَرمامَ أَقيادِ
- 2صُهباً كَأَنَّ عَصيمَ الوَرسِ خالَطَها◆مِمّا تُصَرِّفُ مِن خَطرٍ وَإِلبادِ
- 3يَحدو بِهِم زَجِلٌ لِلبَينِ مُعتَرِفٌ◆قَد كُنتُ ذا حاجَةٍ لَو يَربُعُ الحادي
- 4أَلا تَرى العَينَ يَومَ البَينِ إِذ ذَرَفَت◆هاجَت عَلَيكَ ذَوي ضِغنٍ وَأَحقادِ
- 5حَلَّأتِنا عَن قَراحِ المُزنِ في رَصَفٍ◆لَو شِئتِ رَوّى غَليلَ الهائِمِ الصادي
- 6كَم دونَ بابِكِ مِن قَومٍ نُحاذِرُهُم◆يا أُمَّ عَمروٍ وَحَدّادٍ وَحَدّادِ
- 7هَل مِن نَوالٍ لَمَوعودٍ بَخِلتِ بِهِ◆وَلِلرَهينِ الَّذي اِستَغلَقتِ مِن فادي
- 8لَو كُنتِ كَذَّبتِ إِذ لَم تُؤتَ فاحِشَةٌ◆قَوماً يَلُجّونَ في جَورٍ وَأَفنادِ
- 9فَقَد سَمِعتُ حَديثاً بَعدَ مَوثِقِنا◆مِمّا ذَكَرتِ إِلى زَيدٍ وَشَدّادِ
- 10حَيِّ المَنازِلَ بِالبُردَينِ قَد بَلِيَت◆لِلحَيِّ لَم يَبقَ مِنها غَيرُ أَبلادِ
- 11ما كِدتَ تَعرِفُ هَذا الرَبعَ غَيَّرَهُ◆مَرُّ السِنينَ كَما غَيَّرنَ أَجلادي
- 12لَقَد عَلِمتُ وَما أُخبِرتُ مِن أَحَدٍ◆أَنَّ الهَوى بِنَقا يَبرينَ مُعتادي
- 13اللَهُ دَمَّرَ عَبّاداً وَشيعَتَهُ◆عاداتُ رَبِّكَ في أَمثالِ عَبّادِ
- 14قَد كانَ قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ لَهُم◆ما يَعلَمُ اللَهُ مِن صِدقٍ وَإِجهادِ
- 15مَن يَهدِهِ اللَهُ يَهتَد لا مُضِلَّ لَهُ◆وَمَن أَضَلَّ فَما يَهديهِ مِن هادي
- 16لَقَد تَبَيَّنَ إِذ غَبَّت أُمورُهُمُ◆قَومُ الجُحافيِّ أَمراً غِبَّهُ بادي
- 17لاقوا بُعوثَ أَميرِ المُؤمِنينَ لَهُم◆كَالريحِ إِذ بُعِثَت نَحساً عَلى عادِ
- 18فيهِم مَلائِكَةُ الرَحمَنِ ما لَهُمُ◆سِوى التَوَكُّلِ وَالتَسبيحِ مِن زادِ
- 19أَنصارُ حَقٍّ عَلى بُلقٍ مُسَوَّمَةٍ◆إِمدادُ رَبِّكَ كانوا خَيرَ إِمدادِ
- 20لاقَت جُحافٌ وَكَذّابٌ أَقادَهُمُ◆مَسقِيَّةَ السُمِّ شُهباً غَيرَ أَغمادِ
- 21لاقَت جُحافٌ هَواناً في حَياتِهِمُ◆وَما تُقُبِّلَ مِنهُم روحُ أَجسادِ
- 22إِنَّ الوِبارَ الَّتي في الغارِ مِن سَبَأٍ◆لَن تَستَطيعَ عَرينَ المُخدِرِ العادي
- 23لَمّا أَضَلَّهُمُ الشَيطانُ قالَ لَهُم◆أَخلَفتُمُ عِندَ أَمرِ اللَهِ ميعادي
- 24ما كانَ أَحلامُ قَومٍ زِدتَهُم خَبَلاً◆إِلّا كَحِلمِ فِراشِ الهَبوَةِ الغادي
- 25إِذ قُلتَ عُمّالُ كَلبٍ ظالِمونَ لَنا◆ماذا تَقَرَّبتَ مِن ظُلمٍ وَإِفسادِ
- 26ذوقوا وَقَد كُنتُمُ عَنها بِمُعتَزَلٍ◆حَرباً تَحَرَّقُ مِن حَميٍ وَإيقادِ
- 27لا بارَكَ اللَهُ في قَومٍ يَغُرُّهُمُ◆قَولُ اليَهودِ لِذي حَفَّينِ بَرّادِ
- 28أَبصِر فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَهُ◆أَعلى الفُروعِ وَحَيثُ اِستَجمَعَ الوادي
- 29تَلقى جِبالَ بَني مَروانَ خالِدَةً◆شُمَّ الرَواسِي وَتُنبي صَخرَةَ الرادي
- 30إِنّا حَمِدنا الَّذي يَشفي خَليقَتَهُ◆مِن كُلِّ مُبتَدِعٍ في الدينِ صَدّادِ
- 31فَأَرغَمَ اللَهُ قَوماً لا حُلومَ لَهُم◆مِن مُرجِفينَ ذَوي ضِغنٍ وَحُسّادِ
- 32لاقى بَنو الأَشعَثِ الكِندِيِّ إِذ نَكَثوا◆وَاِبنُ المُهَلَّبِ حَرباً ذاتَ عُصوادِ
- 33إِنَّ العَدُوَّ إِذا راموا قَناتَكُمُ◆يَلقَونَ مِنها صَميماً غَيرَ مُنادِ
- 34شَرَّفتَ بُنيانَ أَملاكٍ بَنوا لَكُمُ◆عادِيَةً في حُصونٍ بَينَ أَطوادِ
- 35إِنَّ الكِرامَ إِذا عَدّوا مَساعِيَكُم◆قِدماً فَضَلتَ بِئاباءٍ وَأَجدادِ
- 36بِالأَعظَمينَ إِذا ما خاطَروا خَطَراً◆وَالمُطعِمينَ إِذا هَبَّت بِصُرّادِ
- 37آلُ المُغيرَةِ وَالأَعياصُ في مَهَلٍ◆مَدّوا عَلَيكَ بُحوراً غَيرَ أَثمادِ
- 38وَالحارِثُ الخَيرُ قَد أَورى فَما خَمِدَت◆نيرانُ مَجدٍ بِزَندٍ غَيرِ مَصلادِ
- 39ما البَحرُ مُغلَولِباً تَسمو غَوارِبُهُ◆يَعلو السَفينَ بآذيٍّ وَإِزبادِ
- 40يَوماً بِأَوسَعَ سَيباً مِن سِجالِكُمُ◆عِندَ العُناةِ وَعِندَ المُعتَفي الجادي
- 41إِلى مُعاوِيَةَ المَنصورِ إِنَّ لَهُ◆ديناً وَثيقاً وَقَلباً غَيرَ حَيّادِ
- 42مِن آلِ مَروانَ ما اِرتَدَّت بَصائِرُهُم◆مِن خَوفِ قَومٍ وَلا هَمّوا بِإِلحادِ
- 43حَتّى أَتَتكَ مُلوكُ الرومِ صاغِرَةً◆يَومٌ أَذَلَّ رِقابَ الرومِ وَقعَتُهُ
- 44بُشرى لِمَن كانَ في غَورٍ وَأَنجادِ◆يا رُبَّ ما اِرتادَكُم رَكبٌ لِرَغبَتِهِم
- 45فَأَحمَدوا الغَيثَ وَاِنقادوا لِرُوّادِ◆ساروا عَلى طُرُقٍ تَهدي مَناهِجُها
- 46إِلى خَضارِمَ خُضرِ اللُجِّ أَعدادِ◆ساروا مِنَ الأَدَمى وَالدامِ مُنعَلَةً
- 47قوداً سَوالِفُها في مَورِ أَعضادِ◆سيروا فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَكُم
- 48غَيثٌ مُغيثٌ بِنَبتٍ غَيرِ مِجحادِ◆ماذا تَرى في عِيالٍ قَد بَرِمتُ بِهِم
- 49لَم تُحصَ عِدَّتُهُم إِلّا بِعَدّادِ◆كانوا ثَمانينَ أَو زادوا ثَمانِيَةً
- 50
لَولا رَجاؤُكَ قَد قَتَّلتُ أَولادي