عفا النسران بعدك والوحيد

جرير

48 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    عَفا النَسرانِ بَعدَكَ وَالوَحيدُ◆وَلا يَبقى لِجِدَّتِهِ جَديدُ
  2. 2
    وَحَيَّيتُ الدِيارَ بِصُلبِ رَهبى◆وَقَد كادَت مَعارِفُها تَبيدُ
  3. 3
    أَلَم يَكُ في ثَلاثِ سِنينَ هَجرٌ◆فَقَد طالَ التَجَنُّبُ وَالصُدودُ
  4. 4
    لَعَزَّ عَلَيَّ ما جَهِلوا وَقالوا◆أَفي تَسليمَةٍ وَجَبَ الوَعيدُ
  5. 5
    وَلَم يَكُ لَو رَجَعتَ لَنا سَلاماً◆مَقالٌ في السَلامِ وَلا حُدودُ
  6. 6
    أَمِن خَوفٍ تُراقِبُ مَن يَلينا◆كَأَنَّكَ ضامِنٌ بِدَمٍ طَريدُ
  7. 7
    تَصَيَّدنَ القُلوبَ بِنَبلِ جِنٍّ◆وَنَرمي بَعضَهُنَّ فَلا نَصيدُ
  8. 8
    بِأَودٍ وَالإِيادِ لَنا صَديقٌ◆نَأى عَنكَ الإِيادُ وَأَينَ أودُ
  9. 9
    نَظَرنا نارَ جَعدَةَ هَل نَراها◆أَبُعدٌ غالَ ضَوءُكَ أَم هُمودُ
  10. 10
    لَحُبِّ الوافِدانِ إِلَيَّ موسى◆وَجَعدَةُ لَو أَضاءَهُما الوُقودُ
  11. 11
    تَعَرَّضَتِ الهُمومُ لَنا فَقالَت◆جُعادَةُ أَيُّ مُرتَحَلٍ تُريدُ
  12. 12
    فَقُلتُ لَها الخَليفَةُ غَيرَ شَكٍّ◆هُوَ المَهدِيُّ وَالحَكَمُ الرَشيدُ
  13. 13
    قَطَعنَ الدَوَّ وَالأَدَمى إِلَيكُم◆وَمَطلَبُكُم مِنَ الأَدمى بَعيدُ
  14. 14
    نَظَرتُ مِنَ الرَصافَةِ أَينَ حَجرٌ◆وَرَملٌ بَينَ أَهلِهِما وَبيدُ
  15. 15
    بِها الثيرانُ تُحسَبُ حينَ تُضحي◆مَرازِبَةً لَها بِهَراةَ عيدُ
  16. 16
    كَأَنَّ المُنعَلاتِ وَهُنَّ حُدبٌ◆عِصِيُّ الضالِ يَخبِطُهُ الجَليدُ
  17. 17
    وَقَد لَحِقَ الثَمائِلُ بَعدَ بُدنٍ◆وَقَد أَفنى عَرائِكَها الوُخودُ
  18. 18
    نُقيمُ لَها النَهارَ إِذا اِدَّلَجنا◆وَنَسري وَالقَطا خُرُدٌ هُجودُ
  19. 19
    وَكَم كُلِّفنَ دونَكَ مِن سُهوبٍ◆تَكِلُّ بِهِ المُواشِكَةُ الوَخودُ
  20. 20
    إِذا بَلَغوا المَنازِلَ لَم تُقَيَّد◆وَفي طولِ الكَلالِ لَها قُيودُ
  21. 21
    وَأَعلَمُ أَنَّ إِذنَكُمُ نَجاحٌ◆وَأَنّي إِن بَلَغتُكُمُ سَعيدُ
  22. 22
    وَتَبدَأُ مِنكُمُ نِعَمٌ عَلَينا◆وَإِن عُدنا فَمُنعِمُكُم مُعيدُ
  23. 23
    تَزيدونَ الحَياةَ إِلَيَّ حُبّاً◆وَذِكرٌ مِن حِبائِكُمُ حَميدُ
  24. 24
    لَوَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَ سَعيَ قَومٍ◆صَفَت لَكُمُ الخِلافَةُ وَالعُهودُ
  25. 25
    عَلى مَهلٍ تَمَكَّنَ في قُرَيشٍ◆لَكُم عِظَمُ الدَسائِعِ وَالرُفودُ
  26. 26
    هِشامُ المُلكِ وَالحَكَمُ المُصَفّى◆يَطيبُ إِذا نَزَلتَ بِهِ الصَعيدُ
  27. 27
    يَعُمُّ عَلى البَرِيَّةِ مِنكَ فَضلٌ◆وَتُطرِقُ مِن مَخافَتِكَ الأُسودُ
  28. 28
    وَإِن أَهلُ الضَلالَةِ خالَفوكُم◆أَصابَهُمُ كَما لَقِيَت ثَمودُ
  29. 29
    وَأَمّا مَن أَطاعَكُمُ فَيَرضى◆وَذو الأَضغانِ يَخضَعُ مُستَقيدُ
  30. 30
    وَتَأخُذُ بِالوَزيقَةِ ثُمَّ تَمضي◆إِذا اِزدَحَمَت لَدى الحَربِ الجُنودُ
  31. 31
    لَكُم عِندي مُشايَعَةٌ وَشُكرٌ◆إِلى مَدحٍ يَراحُ لَهُ النَشيدُ
  32. 32
    بَني مَروانُ بَيتَكَ في المَعالي◆وَعائِشَةُ المُبارَكَةُ الوَلودُ
  33. 33
    وَأَورَثَكَ المَكارِمَ في قُرَيشٍ◆هِشامٌ وَالمُغيرَةُ وَالوَليدُ
  34. 34
    وَفي آلِ المُغيرَةِ كانَ قِدماً◆وَفي الأَعياصِ مَكرُمَةٌ وَجودُ
  35. 35
    وَمِن ذُبيانَ تَمَّ لَكُم بِناءَ◆عَلى عَلياءِ ذو شَرَفٍ مَشيدُ
  36. 36
    وَإِن حَلَبَت سَوابِقُ كُلُّ حَيٍّ◆سَبَقتَ وَأَنتَ ذو الخَصلِ المُعيدُ
  37. 37
    فَزادَ اللَهُ مُلكَكُمُ تَماماً◆مِنَ اللَهِ الكَرامَةُ وَالمَزيدُ
  38. 38
    فَيا اِبنَ الأَكرَمينَ إِذا نُسِبتُم◆وَفي الأَثرَينَ إِن حُسِبَ العَديدُ
  39. 39
    شَقَقتَ مِنَ الفُراتِ مُبارَكاتٍ◆جَوارِيَ قَد بَلَغنَ كَما تُريدُ
  40. 40
    وَسُخِّرَتِ الجِبالُ وَكُنَّ خُرساً◆يُقَطَّعُ في مَناكِبِها الحَديدُ
  41. 41
    بَلَغتَ مِنَ الهَنيءِ فَقُلتَ شُكراً◆هُناكَ وَسُهَّلَ الجَبَلُ الصَلودُ
  42. 42
    بِها الزَيتونُ في غَلَلٍ وَمالَت◆عَناقيدُ الكُرومِ فَهُنَّ سودُ
  43. 43
    فَتَمَّت في الهَنيءِ جِنانُ دُنيا◆فَقالَ الحاسِدونَ هِيَ الخُلودُ
  44. 44
    يَعَضّونَ الأَنامِلَ إِن رَأوها◆بَساتيناً يُؤازِرُها الحَصيدُ
  45. 45
    وَمِن أَزواجِ فاكِهَةٍ وَنَخلٍ◆يَكونُ بِحَملِهِ طَلعٌ نَضيدُ
  46. 46
    تَهَنَّأَ لِلخَليفَةِ كُلُّ نَصرٍ◆وَعافِيَةٍ يَجيءُ بِها البَريدُ
  47. 47
    رَضينا أَنَّ سَيبَكَ ذو فُضولٍ◆وَأَنَّكَ عَن مَحارِمَنا تَذودُ
  48. 48
    وَأَنَّكُمُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ◆إِذا اِبتَلَّت مِنَ العَرَقِ اللُبودُ