حي الديار على سفي الأعاصير

جرير

46 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيِّ الدِيارَ عَلى سَفيِ الأَعاصيرِ◆أَستَنكَرَتنِيَ أَم ضَنَّت بِتَخبيري
  2. 2
    حَيِّ الدِيارَ الَّتي بَلّى مَعارِفَها◆كُلَّ البِلى نَفَيانُ القَطرِ وَالمورِ
  3. 3
    هَل أَنتِ ذاكِرَةٌ عَهداً عَلى قِدَمٍ◆أُسقيتِ مِن صَبَلِ الغُرِّ المَباكيرِ
  4. 4
    هَل تَعرِفُ الرَبعَ إِذ في الرَبعِ عامِرُهُ◆فَاليَومَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَعمورِ
  5. 5
    أَو تُبصِرانِ سَنا بَرقٍ أَضاءَ لَنا◆رَملَ السُمَينَةِ ذا الأَنقاءِ وَالدورِ
  6. 6
    ما حاجَةٌ لَكَ في الظُعنِ الَّتي بَكَرَت◆مِن دارَةِ الجَأبِ كَالنَخلِ المَواقيرِ
  7. 7
    كادَ التَذَكُّرُ يَومَ البَينِ يَشعَفُني◆إِنَّ الحَليمَ بِهَذا غَيرُ مَعذورِ
  8. 8
    ماذا أَرَدتَ إِلى رَبعٍ وَقَفتَ بِهِ◆هَل غَيرُ شَوقٍ وَأَحزانٍ وَتَذكيرِ
  9. 9
    ما كُنتَ أَوَّلَ مَحزونٍ أَضَرَّ بِهِ◆بَرحُ الهَوى وَعَذابٌ غَيرُ تَفتيرِ
  10. 10
    تَبيتُ لَيلَكَ ذا وَجدٍ يُخامِرُهُ◆كَأَنَّ في القَلبِ أَطرافَ المَساميرِ
  11. 11
    يا أُمَّ حَرزَةَ إِنَّ العَهدَ زَيَّنَهُ◆وُدٌّ كَريمٌ وَسِرٌّ غيرُ مَنثورِ
  12. 12
    حَيَّيتِ شُعثاً وَأَطلاحاً مُخَدَّمَةً◆وَالمَيسَ مَنقوشَةً نَقشَ الدَنانيرِ
  13. 13
    هَل في الغَواني لِمَن قَتَّلنَ مِن قَودٍ◆أَو مِن دِياتٍ لِقَتلِ الأَعيُنِ الحورِ
  14. 14
    يَجمَعنَ خُلفاً وَمَوعُداً بَخِلنَ بِهِ◆إِلى جَمالٍ وَإِدلالٍ وَتَصويرِ
  15. 15
    أَمّا يَزيدُ فَإِنَّ اللَهَ فَهَّمَهُ◆حُكماً وَأَعطاهُ مُلكاً واضِحَ النورِ
  16. 16
    سِرنا مِنَ الدامِ وَالرَوحانِ وَالأُدَمى◆تَنوي يَزيدَ يَزيدَ المَجدِ وَالخيرِ
  17. 17
    عيدِيَّةٌ بِرِحالِ المَيسِ تَنسُجُها◆حَتّى تَفَرَّجَ ما بَينَ المَساميرِ
  18. 18
    خوصُ العُيونِ إِذا اِستَقبَلنَ هاجِرَةً◆يُحسَبنَ عوراً وَما فيهِنَّ مِن عورِ
  19. 19
    تَخدي بِنا العيسُ وَالحِرباءُ مُنتَصِبٌ◆وَالشَمسُ والِجَةٌ ظِلَّ اليَعافيرِ
  20. 20
    مِن كُلِّ شَوساءَ لَمّا خُشَّ ناظِرُها◆أَدنَت مُذَمَّرَها مِن واسِطِ الكورِ
  21. 21
    ما كادَ تَبلُغُ أَطلاحٌ أَضَرَّ بِها◆بَعدُ المَفاوِزِ بَينَ البِشرِ وَالنيرِ
  22. 22
    مِنَ المَهاري الَّتي لَم يُفنِ كِدنَتَها◆كَرُّ الرَوايا وَلَم يُحدَجنَ في العيرِ
  23. 23
    صَبَّحنَ في الرَكبِ إِنَّ الرَكبَ قَحَّمَهُم◆خِمسٌ جَموحٌ فَهَذا وِردُ تَبكيرِ
  24. 24
    قَفرَ الجَبا لا تَرى إِلّا الحَمامَ بِهِ◆مِنَ الأَنيسِ خَلاءً غَيرَ مَحضورِ
  25. 25
    تَنفي دِلاءُ سُقاةِ القَومِ إِذ وَرَدوا◆كَالغِسلِ عَن جَمِّ طامٍ غَيرِ مَجهورِ
  26. 26
    كَأَنَّ لَوناً بِهِ مِن زَيتِ سامِرَةَ◆وَلَونَ وَردٍ مِنَ الحِنّاءِ مَعصورِ
  27. 27
    لَمّا تَشَوَّقَ بَعضُ القَومِ قُلتُ لَهُم◆أَينَ اليَمامَةُ مِن عَينِ السَواجيرِ
  28. 28
    زوروا يَزيدَ فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ◆وَاِستَبشِروا بِمَريعِ النَبتِ مَحبورِ
  29. 29
    لا تَسأَموا لِلمَطايا ما سَرَينَ بِكُم◆وَاِستَبشِروا بِنَوالٍ غَيرِ مَنزورِ
  30. 30
    وَاِستَمطِروا نَفَحاتٍ غَيرَ مُخلِفَةٍ◆مِن سَيبِ مُستَبشِرٍ بِالمُلكِ مَسرورِ
  31. 31
    سِرنا عَلى ثِقَةٍ حَتّى نَزَلتُ بِكُم◆مُستَبشِراً بِمَريعِ النَبتِ مَمطورِ
  32. 32
    لَمّا بَلَغتُ إِمامَ العَدلِ قُلتُ لَهُم◆قَد كانَ مِن طولِ إِدلاجي وَتَهجيري
  33. 33
    فَاِستَورِدوا مَنهَلاً رَيّانَ ذا حَبَبٍ◆مِن زاخِرِ البَحرِ يَرمي بِالقَراقيرِ
  34. 34
    لَقَد تَرَكتَ فَلا نَعدَمكَ إِذ كَفَروا◆لَاِبنِ المُهَلَّبِ عَظماً غَيرَ مَجبورِ
  35. 35
    يا اِبنَ المُهَلَّبِ إِنَّ الناسَ قَد عَلِموا◆أَنَّ الخِلافَةَ لِلشُمِّ المَغاويرِ
  36. 36
    لا تَحسِبَنَّ مِراسَ الحَربِ إِذ خَطَرَت◆أَكلَ القِبابِ وَأَدمَ الرُغفِ بِالصيرِ
  37. 37
    خَليفَةَ اللَهِ إِنّي قَد جَعَلتُ لَكُم◆غُرّاً سَوابِقَ مِن نَسجي وَتَحبيري
  38. 38
    لا يُنكِرُ الناسُ قِدماً أَن تُعَرِّفَهُم◆سَبقاً إِذا بَلَغوا نَحزَ المَضاميرِ
  39. 39
    زانَ المَنابِرَ وَاِختالَت بِمُنتَجَبٍ◆مُثَبَّتٍ بِكِتابِ اللَهِ مَنصورِ
  40. 40
    في آلِ حَربٍ وَفي الأَعياصِ مَنبِتُهُ◆هُم وَرَّثوكَ بِناءً عالِيَ السورِ
  41. 41
    يَستَغفِرونَ لِعَبدِ اللَهِ إِذ نَزَلوا◆بِالحَوضِ مَنزِلَ إِهلالٍ وَتَكبيرِ
  42. 42
    يَكفي الخَليفَةَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ◆عَزمٌ وَثيقٌ وَعَقدٌ غَيرُ تَغريرِ
  43. 43
    ما يُنبِتُ الفَرعُ نَبعاً مِثلَ نَبعَتِكُم◆عيدانُها غَيرُ عَشّاتٍ وَلا خورِ
  44. 44
    قَد أَخرَجَ اللَهُ قَسراً مِن مَعاقِلِهِم◆أَهلَ الحُصونِ وَأَصحابَ المَطاميرِ
  45. 45
    كَم مِن عَدُوٍّ فَجَذَّ اللَهُ دابِرَهُم◆كادوا بِمَكرِهِمُ فَاِرتَدَّ في بورِ
  46. 46
    وَكانَ نَصراً مِنَ الرَحمَنِ قَدَّرَهُ◆وَاللَهُ رَبُّكَ ذو مُلكٍ وَتَقديرِ