أقمنا وربتنا الديار ولا أرى

جرير

67 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقَمنا وَرَبَّتنا الدِيارُ وَلا أَرى◆كَمَربَعِنا بَينَ الحَنِيَّينِ مَربَعا
  2. 2
    أَلا حَبَّ بِالوادي الَّذي رُبَّما نَرى◆بِهِ مِن جَميعِ الحَيِّ مَرأىً وَمَسمَعا
  3. 3
    أَلا لا تَلوما القَلبَ أَن يَتَخَشَّعا◆فَقَد هاجَتِ الأَحزانُ قَلباً مُفَزَّعا
  4. 4
    وَجودا لِهِندٍ بِالكَرامَةِ مِنكُما◆وَما شِئتُما أَن تَمنَعا بَعدُ فَاِمنَعا
  5. 5
    وَما حَفَلَت هِندٌ تَعَرُّضَ حاجَتي◆وَلا نَومَ عينَيَّ الغِشاشَ المُرَوَّعا
  6. 6
    بِعَينِيَ مِن جارٍ عَلى غُربَةِ النَوى◆أَرادَ بِسُلمانينَ بَيناً فَوَدَّعا
  7. 7
    لَعَلَّكَ في شَكٍّ مِنَ البَينِ بَعدَما◆رَأَيتَ الحَمامَ الوُرقَ في الدارِ وُقَّعا
  8. 8
    كَأَنَّ غَماماً في الخُدورِ الَّتي غَدَت◆دَنا ثُمَّ هَزَّتهُ الصَبا فَتَرَفَّعا
  9. 9
    فَلَيتَ رِكابَ الحَيِّ يَومَ تَحَمَّلوا◆بِحَومانَةِ الدَرّاجِ أَصبَحنَ ظُلَّعا
  10. 10
    فَلُوَّ المَخازي مِن لَدُن أَن تَيَفَّعا◆رَمَيتُ اِبنَ ذي الكيرَينِ حَتّى تَرَكتُهُ
  11. 11
    قَعودَ القَوافي ذا عُلوبٍ مُوَقَّعا◆وَفَقَّأتُ عَينَي غالِبٍ عِندَ كيرِهِ
  12. 12
    وَأَقلَعتُ عَن أَنفِ الفَرَزدَقِ أَجدَعا◆مَدَدتُ لَهُ الغاياتِ حَتّى نَخَستُهُ
  13. 13
    جَريحَ الذُنابى فانِيَ السِنِّ مُقطَعا◆ضَغا قِردُكُم لَمّا اِختَطَفتُ فُؤادَهُ
  14. 14
    وَلِاِبنِ وَثيلٍ كانَ خَدُّكَ أَضرَعا◆وَما غَرَّ أَولادُ القُيونِ مُجاشِعاً
  15. 15
    بِذي صَولَةٍ يَحمي العَرينَ المُمَنَّعا◆وَيا لَيتَ شِعري ما تَقولُ مُجاشِعٌ
  16. 16
    وَلَم تَتَّرِك كَفّاكَ في القَوسِ مَنزَعا◆وَأَيَّةُ أَحلامٍ رَدَدنَ مُجاشِعاً
  17. 17
    يُعَلّونَ ذيفاناً مِنَ السُمِّ مُنقَعا◆أَلا رُبَّما باتَ الفَرَزدَقُ قائِماً
  18. 18
    عَلى حَرِّ نارٍ تَترُكُ الوَجهَ أَسفَعا◆وَكانَ المَخازي طالَما نَزَلَت بِهِ
  19. 19
    فَيُصبِحُ مِنها قاصِرَ الطَرفِ أَخضَعا◆وَإِنَّ ذِيادَ اللَيلِ لا تَستَطيعُهُ
  20. 20
    وَلا الصُبحَ حَتّى يَستَنيرَ فَيَسطَعا◆تَرَكتُ لَكَ القَينَينِ قَينَي مُجاشِعٌ
  21. 21
    وَلا يَأخُذانِ النِصفَ شَتّى وَلا مَعا◆وَقَد وَجَداني حينَ مُدَّت حِبالُنا
  22. 22
    أَشَدَّ مُحاماةً وَأَبعَدَ مَنزَعا◆وَإِنّي أَخو الحَربِ الَّتي يُصطَلى بِها
  23. 23
    إِذا حَمَلَتهُ فَوقَ حالٍ تَشَنَّعا◆وَأَدرَكتُ مَن قَد كانَ قَبلي وَلَم أَدَع
  24. 24
    لِمَن كانَ بَعدي في القَصائِدِ مَصنَعا◆تَفَجَّعَ بِسطامٌ وَخَبَّرَهُ الصَدى
  25. 25
    وَما يَمنَعُ الأَصداءَ أَلّا تَفَجَّعا◆سَيَترُكُ زيقٌ صِهرَ آلِ مُجاشِعٍ
  26. 26
    وَيَمنَعُ زيقٌ ما أَرادَ لِيَمنَعا◆أَتَعدِلُ مَسعوداً وَقَيساً وَخالِداً
  27. 27
    بِأَقيانِ لَيلى لا نَرى لَكَ مَقنَعا◆وَلَمّا غَرَرتُم مِن أُناسٍ كَريمَةً
  28. 28
    لَؤُمتُم وَضِقتُم بِالكَرائِمِ أَذرُعا◆فَلَو لَم تُلاقوا قَومَ حَدراءَ قَومَها
  29. 29
    لَوَسَّدَها كيرَ القُيونِ المُرَقَّعا◆رَأى القَينُ أَختانَ الشَناءَةِ قَد جَنَوا
  30. 30
    مِنَ الحَربِ جَرباءَ المَساعِرِ سَلفَعا◆وَإِنَّكَ لَو راجَعتَ شَيبانَ بَعدَها
  31. 31
    لَأُبتَ بِمَصلومِ الخَياشيمِ أَجدَعا◆إِذا فَوَّزَت عَن نَهرَبينَ تَقاذَفَت
  32. 32
    بِحَدراءَ دارٌ لا تُريدُ لِتَجمَعا◆وَأَضحَت رِكابُ القَينِ مِن خَيبَةِ السُرى
  33. 33
    وَنَقلِ حَديدِ القَينِ حَسرى وَظُلَّعا◆وَحَدراءُ لَو لَم يُنجِها اللَهُ بُرِّزَت
  34. 34
    إِلى شَرِّ ذي حَرثٍ دَمالاً وَمَزرَعا◆وَقَد كانَ نِجساً طُهِّرَت مِن جِماعِهِ
  35. 35
    وَآبَ إِلى شَرِّ المَضاجِعِ مَضجَعا◆حُمَيدَةُ كانَت لِلفَرَزدَقِ جارَةً
  36. 36
    يُنادِمُ حَوطاً عِندَها وَالمُقَطَّعا◆سَأَذكُرُ ما لَم تَذكُروا عِندَ مِنقَرٍ
  37. 37
    وَأُثني بِعارٍ مِن حُمَيدَةَ أَشنَعا◆دَعاكُم حَوارِيُّ الرَسولِ فَكُنتُمُ
  38. 38
    عَضاريطَ يا خُشبَ الخِلافِ المُصَرَّعا◆أَغَرَّكَ جارٌ ضَلَّ قائِمُ سَيفِهِ
  39. 39
    فَلا رَجَعَ الكَفَّينِ إِلّا مُكَنَّعا◆وَآبَ اِبنُ ذَيّالٍ جَميعاً وَأَنتُمُ
  40. 40
    تَعُدّونَ غُنماً رَحلَهُ المُتَمَزَّعا◆فَلا تَدعُ جاراً مِن عِقالٍ تَرى لَهُ
  41. 41
    ضَواغِطَ يُلثِقنَ الإِزارَ وَأَضرُعا◆فَلا قَينَ شَرٌّ مِن أَبي القَينِ مَنزِلاً
  42. 42
    وَلا لُؤمَ إِلّا دونَ لُؤمِكِ صَعصَعا◆تَعُدّونَ عَقرَ النيبِ أَفضَلَ سَعيِكُم
  43. 43
    بَني ضَوطَرى هَلّا الكَمِيَّ المُقَنَّعا◆وَتَبكي عَلى ما فاتَ قَبلَكَ دارِماً
  44. 44
    وَإِن تَبكِ لا تَترُك بِعَينِكَ مَدمَعا◆لَعَمرُكَ ما كانَت حُماةُ مُجاشِعٍ
  45. 45
    كِراماً وَلا حُكّامُ ضَبَّةَ مَقنَعا◆أَتَعدِلُ يَربوعاً خَناثى مُجاشِعٍ
  46. 46
    إِذا هُزَّ بِالأَيدي القَنا فَتَزَعزَعا◆تُلاقي لِيَربوعٌ إِيادَ أَرومَةٍ
  47. 47
    وَعِزّاً أَبَت أَوتادُهُ أَن تُنَزَّعا◆وَجَدتَ لِيَربوعٍ إِذا ما عَجَمتَهُم
  48. 48
    مَنابِتَ نَبعٍ لَم يُخالِطنَ خِروَعا◆هُمُ القَومُ لَو باتَ الزُبَيرُ إِلَيهِمُ
  49. 49
    لَما باتَ مَفلولاً وَلا مُتَطَلَّعا◆وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّ سُيوفَنا
  50. 50
    عَجَمنَ حَديدَ البَيضِ حَتّى تَصَدَّعا◆أَلا رُبَّ جَبّارٍ عَلَيهِ مَهابَةٌ
  51. 51
    سَقَيناهُ كَأسَ المَوتِ حَتّى تَضَلَّعا◆نَقودُ جِياداً لَم تَقُدها مُجاشِعٌ
  52. 52
    تَكونُ مِنَ الأَعداءِ مَرأىً وَمَسمَعا◆تَدارَكنَ بِسطاماً فَأُنزِلَ في الوَغى
  53. 53
    عِناقاً وَمالَ السَرجُ حَتّى تَقَعقَعا◆دَعا هانِئٌ بَكراً وَقَد عَضَّ هانِئاً
  54. 54
    عُرى الكَبلِ فينا الصَيفَ وَالمُتَرَبَّعا◆وَنَحنُ خَضَبنا لِاِبنِ كَبشَةَ تاجَهُ
  55. 55
    وَلاقى اِمرَأً في ضَمَّةِ الخَيلِ مِصقَعا◆وَقابوسَ أَعضَضنا الحَديدَ اِبنَ مُنذِرٍ
  56. 56
    وَحَسّانَ إِذ لا يَدفَعُ الذُلَّ مَدفَعا◆مَجَرّاً لِذي التاجِ الهُمامِ وَمَصرَعا
  57. 57
    وَقَد جَرَّبَ الهِرماسُ أَنَّ سُيوفَنا◆عَضَضنَ بِرَأسِ الكَبشِ حَتّى تَصَدَّعا
  58. 58
    وَنَحنُ تَدارَكنا بَحيراً وَقَد حَوى◆نِهابَ العُنابَينِ الخَميسُ لِيَربَعا
  59. 59
    فَعايَنَ بِالمَرّوتِ أَمنَعَ مَعشَرٍ◆صَريخَ رِياحٍ وَاللِواءَ المُزَعزَعا
  60. 60
    إِذا كانَ يَوماً ذا كَواكِبَ أَشنَعا◆وَمِنّا الَّذي أَبلى صُدَيَّ بنَ مالِكٍ
  61. 61
    وَنَفَّرَ طَيراً عَن جُعادَةَ وُقَّعا◆فَدَع عَنكَ لَوماً في جُعادَةَ إِنَّما
  62. 62
    وَصَلناهُ إِذ لاقى اِبنَ بَيبَةَ أَقطَعا◆ضَرَبنا عَميدَ الصِمَّتَينِ فَأَعوَلَت
  63. 63
    جُداعُ عَلى صَلتِ المَفارِقِ أَنزَعا◆أَخَيلُكَ أَم خَيلي بِبَلقاءَ أَحرَزَت
  64. 64
    دَعائِمَ عَرشِ الحَيِّ أَن يَتَضَعضَعا◆وَلَو شَهِدَت يَومَ الوَقيطَينِ خَيلُنا
  65. 65
    لَما قاظَتِ الأَسرى القِطاطَ وَلَعلَعا◆رَبَعنا وَأَردَفنا المُلوكَ فَظَلَّلوا
  66. 66
    وِطابَ الأَحاليبِ الثُمامَ المُنَزَّعا◆فَتِلكَ مَساعٍ لَم تَنَلها مُجاشِعٌ
  67. 67

    سُبِقتَ فَلا تَجزَع مِنَ المَوتِ مَجزَعا