نفس غدت قد عصاك أسهلها

جرمانوس فرحات

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    نفسٌ غدت قد عصاك أَسهلُهاآخرها ظالمٌ وأوَّلُها
  2. 2
    رأيتها لا تزال قاتلةًمقتولةً والنفاقُ يقتلُها
  3. 3
    أبيت منها أمام ناب الردىوظُفرِه والهلاك يَشمُلُها
  4. 4
    أنام واللادغاتِ في مرقديومفرشي والوساد قَنْقَلُها
  5. 5
    كم محنةٍ قد غدوت في طيهامن غيها والإله يَرذُلُها
  6. 6
    إقبالها يُقصيه رامحُهاإدربارُها يدنيه أعزلُها
  7. 7
    قد حِرتُ فيما بين تهذيبهالأنها والصلاح يجهلُها
  8. 8
    تضيق عند الخلاص ذرعاً كمايفيض عند الشرور منهلُها
  9. 9
    نازعتها الخير وهي يَجذبنيإلى حضيض البوارِ كاهلُها
  10. 10
    إن قلت لا جوابتك عاصيةًأحببت ما قد يعاف فاعلُها
  11. 11
    أذمُّ موردَها وأنهلهها قد أحارَ العقولَ جدولُها
  12. 12
    فماؤها ألفراتُ أُبصرُهُأُجاجَها والزلالُ أَشكلُها
  13. 13
    يَغيضُ ماءُ الصلاح منها كمايُفيضُ ماءَ الطلاح مِقولُها
  14. 14
    أَعُلُّها والسمومُ في مائهاوا عجباً والسمومُ مَنهلُها
  15. 15
    أشكو بَلا النفسِ ثم أشكرُهأهجو حكيماً أتاك يسألُها
  16. 16
    فاعجب لشاكٍ أتاك يشكرهاوعالمٍ قد أضلَّ جاهلُها
  17. 17
    قد غادرتني أَحيرُ في فِكَرٍأتعبني في الأمور أسهلُها
  18. 18
    أَحُلُ مشكلَها فيُعضِلُنيخلافُه والخلاف أَعضَلُها
  19. 19
    إن جئتَها والصواب ظاهرهبطيِّها قد لقيك أَشكلُها
  20. 20
    إن جمحت والعنانُ كان معيباِنجيل ربي أتيت أَشكُلُها
  21. 21
    تبّاً لها مذ صار أحسنُهاأقبحَها والخسيسَ أفضلُها
  22. 22
    إن القضايا تعاكست خطأًنقيضها للعيان يَبذلُها
  23. 23
    إن الذي قد هويتُ تَكرههإن الذي قد شَنئتُ يَقبلُها
  24. 24
    أرضى بها ما لا أرى فعلَهيوصلها ما كان يَفصلُها
  25. 25
    قد شانها من تراه يمدحهاوزانها من تراه يَعذِلُها
  26. 26
    لا يتعبن من أتاك ينصرهابمدحه فالنقيض يَخذلُها
  27. 27
    إن قال إن الكمال رونقُهاأجبته والنفاق يُبطلُها
  28. 28
    أو قال إن الممات مركبهاأجبته والهلاك حاملُها
  29. 29
    أو قال إن الوفاء حاكمهاأجبته لا يزال يُهملُها
  30. 30
    أو قال إن العماء في يدهاأجبته والضلال أُنمُلُها
  31. 31
    أو قال إن النيعم أرفعهاأجبته والجحيم أسفلُها
  32. 32
    أو قال إن الرفاه مركَضهاأجبته والهوان أَرجُلُها
  33. 33
    أو قال إن الرجاء عُمدتهاأجبته لا يزال يُمهلُها
  34. 34
    أو قال إن الوداد شيمتهاأجبته للشرور ينقلُها
  35. 35
    أو قال إن النزاع فاتنهاأجبته لا يزال يُذهلُها
  36. 36
    فالنفس شيطانٌ لها ذاتهاتغتالها والعناد يَقتلُها
  37. 37
    ثق بالذي قد ذكرت ذا لكموالقول موجبه يعللها
  38. 38
    ما راضَ تي النفس غير ذي رَهَبٍيبيت قبل الصباح يَعذلُها
  39. 39
    يَشهَرُ ذا الهُجود يَضربهافيهدمُ الأعدا ويَخذلُها
  40. 40
    يمدُّ من فوق بحرِ فكرتهأشراكَه اللاتي سيُوغلُها
  41. 41
    عساه أن يصطاد أفكارَه الحسنى وأقبحهنَّ يَرذلُها
  42. 42
    يقول بالاتضاع إذ وردترسائلُ الآمال يُرسلُها
  43. 43
    ليس لها للشفاء ذا حَكَمٌإن سادها دانت كواهلُها
  44. 44
    فاَصلِح إذاً يا إلهُ مُفسدَهامن آخرٍ يرضاه أولُها
  45. 45
    وافتح لها باب الكمال الجليعليك يا ذا الجلال أَتكِلُها
  46. 46
    واغفر لها ما أساء مفتَعَلاًيزيده بعداً فَيَعقلُها
  47. 47
    أنت الذي قد أتيتَ تنقذهامن الحِمام الردى وتَنقلُها
  48. 48
    إلى نعيمٍ يزين موردُهجمالَها والجمال مُجمِلُها
  49. 49
    حتى إذا ما أتتك خاضعةًمَدينةً والحسابُ يسألُها
  50. 50
    تقول رب ارحمَنْ وإبتهجَنبتوبتي فالرجاء يَقبلُها