نصحتك نصحا قل من شأنه النصح

جرمانوس فرحات

84 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نصحتك نصحاً قل من شأنه النصحفكيف الشفا إذ كان من دائك المصح
  2. 2
    فإن تلتمس مجداً وشأنك شائنٌتكن مثل من يملي علينا ومن يمحو
  3. 3
    ومن ينهج النهج السعيد مذبذباًفلا سعيه سعيٌ ولا نجحه نجح
  4. 4
    إذا أنت صافيت الصفي مماذقاًفلا ترج منه الود إذ وده زلح
  5. 5
    عدوك لم صافيته وهو جاهلجموحٌ وما أرْدى جهولاً به جنح
  6. 6
    فكم بين عزهاةٍ وبين مغازلٍإذا الظرف ينبينا بمظروفه الرشح
  7. 7
    سل الجار قبل الدار واختر جوارهولم أر خلّاً في خلالته صلح
  8. 8
    يعسعس في ليلٍ من الود مبهمٍولم تره يبدو لو جشر الصبح
  9. 9
    وألبسني في الناس عاراً مدثراًفظاهره مدحٌ وباطنه قدح
  10. 10
    ركبت به السبع الرؤوس تعمداًوما صدني عنهن حرصٌ ولا نصح
  11. 11
    وصيرني للدهر عبرة عابرٍلعبراته في سفح معبره سفح
  12. 12
    أضعت بذاك الخل در طهارةٍظننت بقوس العهد في وده قزح
  13. 13
    وأطعمني عما جنيت من التقىمرار فجورٍ لذ في ذوقه الذبح
  14. 14
    أيا صاحبي باللَه قف بي مسلّماًمذيلاً دموعاً من خلائقها الشح
  15. 15
    خف اللَه حلفي وابك عني ورق ليوقد أحدقت من حولي العصبة الوقح
  16. 16
    وقد أفسدتني عشرةٌ بعد عشرةٍولا يفسد الولدان من دونها قبح
  17. 17
    شبابٌ وشيطانٌ وجهلٌ وعشرةٌوبدخٌ وشهواتٌ وكلٌّ له شرح
  18. 18
    إذا اجتمعت في المرء والمرء جاهلٌفكيف ترى من خمر آلامها يصحو
  19. 19
    فَوَقِّ ابنك الموموق منك ولا تكنبعشرته سمحاً فيهلكَه السمح
  20. 20
    وضع ملح خوف اللَه في فيه يستقمفيا حبذا خوفٌ ويا حبذا ملح
  21. 21
    ولا تمدحنه قبل تهذيب عقلهفقل لي بلا التهذيب ما ينفع المدح
  22. 22
    فكل أبٍ يرضى الشقاوة لابنهيموت وسهم الحزن في قلبه رمح
  23. 23
    فأصل فساد الإبن والبنت عِشرةٌتلم بأعشار القلوب بما تنحو
  24. 24
    يلم بها العشق الفظيع موارياًفأوله مزحٌ وآخره سح
  25. 25
    بها غرض الفساق يشعر أولاًبصيد فتىً أدنى بعشرته المزح
  26. 26
    بها عرض الشهوات قام بجوهرٍوما لفسادٍ غاله أبداً صلح
  27. 27
    بها مرض الأصلين طال فلم يكنلطبهما من داء إبنهما مصح
  28. 28
    بها أمل العشاق يقبح ذكرهبمن عشقوا والعشق غايته القبح
  29. 29
    يهيمون في وادي التغزل والهوىسكارى بشيطان الجمال فلم يصحوا
  30. 30
    فيسري بها إبليس في ليل عشرةٍإلى إبنك المعشوق منهم وهو قرح
  31. 31
    ويسبيهم فيه الغرام فلن ترىجوارحهم إلا ومنه بها جرح
  32. 32
    هم قوم لوطٍ فادن منهم تجدهمأفاعي في أنيابها السم والذبح
  33. 33
    فوق ابنك المسكين منهم ولو غدوامعارف تثني عنهم ألسنٌ فصح
  34. 34
    يضمونه حملاً ذبيحاً بعيدهمكأن صاح ذاك العيد في عرفهم فصح
  35. 35
    ولا سيما إن كان عندما قدرهمرفيعاً وأرضاهم بك الخبز والملح
  36. 36
    هناك البلا والخوف والشر والعنافلا تستحي إن الحياء به فصح
  37. 37
    ومن حركات المرء أو سكناتهيبيّن ما يخفيه عنك بما ينحو
  38. 38
    فكم ولدٍ حلى الحياء بعشرةٍومظهره عما يسير به شرح
  39. 39
    وكم لفحت نار الزناء ظهارةًبعشرة صبيانٍ لهم دارهم سطح
  40. 40
    فيا غافلاً وابن العفاف فريسةٌلذئب الزنا يعتاده ذلك السفح
  41. 41
    أجره وحصنه وصنه وضمهإلى حضن طهر للنجاح هو الجنح
  42. 42
    وظن به سوءاً إذا كان عاصياًوثق أن سوء الظن في شأنه نصح
  43. 43
    وصنه من الصحب الذين تظنهمذوي حشمةٍ للنار من شأنها اللفح
  44. 44
    ولا يك جوّالاً وقلل ظهورهمع الناس إن الناس حرقٌ به قرح
  45. 45
    وأحرسه من قرب الأقارب إنهالأقرب في إفساده وبها الجرح
  46. 46
    فإنا نرى قرب العناصر بعضهاببعضٍ لها ضدٌّ وليس لها صلح
  47. 47
    وشاهده حمنون داود وأختهولوطٌ وبنتاه ولا يلزم القدح
  48. 48
    وأكثر خوف الإبن من لص دارهإذا اتحدا حبّاً وضمهما صرح
  49. 49
    فضدان قد جاءا على سلب درةٍيواريهما ليلٌ وقد أغسق الجنح
  50. 50
    تعقل إذن يا صاح من سبب الزنالجرحٍ عميقٍ عز في طبه النجح
  51. 51
    وكن في سلوك الإبن كلك أعيناًتراقبه فالسيل أوله رشح
  52. 52
    وحاذر على تقواه من سبب الزنافما ينفع الفلاح إن فسد القمح
  53. 53
    على النار قد دل الدخان بطبعهعلى مثل ما دل على الجيفة النشح
  54. 54
    فثق أن شيطان الزناء مولعٌبكلٍّ وهذا الدا لأخلاقنا ذبح
  55. 55
    فإن تطرح الأسباب هيهات تتقيفكيف ولا حرصٌ هناك ولا طرح
  56. 56
    وإن كنت مكدوداً بنسكٍ فلا تثقفكيف ولا كدٌّ هناك ولا كدح
  57. 57
    وإن تكبح النفس الجموح عنانهافلا تأمن البلوى فكيف ولا كبح
  58. 58
    وإن تنطح العرش العلي بطهارةٍمقدسةٍ لا ترق كيف ولا نطح
  59. 59
    ألا إن هذا الداء في الطبع واحدٌوكلٌّ تساوى فيهم العمق والمسح
  60. 60
    ولا فرق بين الإبن في كل شهوةٍوبين أبيه حيث ضمهما سفح
  61. 61
    أفق يا أباً من داء طبعك عالماًبداء ابنك الإنسان إذ طبعه جمح
  62. 62
    وراقبه في حال التصرف مفززاًفداء كما داءٌ وجرحاً كما جرح
  63. 63
    فهل يرتوي العطشان من وهج حرهإذا كان دون الري في شربه النشح
  64. 64
    أطعني فقد جربت ما قد ذكرتهوما جاء بالتجريب تسليمه ربح
  65. 65
    لأن الذي خاض المعامع راهباًبصيرٌ بذي الآلام في زنده قدح
  66. 66
    فهذا الذي أدركته إذ عرفتهمُذِ افترَّ عن ليل الصبا ذلك الصبح
  67. 67
    ففي كل يومٍ لي فصولٌ قرأتهاومع كل شخصٍ لي معانٍ لها شرح
  68. 68
    ولي كل خلٍّ فيه مسرىً ومسرحٌوفي كل وادٍ لي على ورده سرح
  69. 69
    وكل زمانٍ خضت فيه وقائعاًوكل مكان رابني وجهه الكلح
  70. 70
    وفي كل يومٍ لي من الدهر مخبرٌوعفت الأماني فهي عن ساحتي سرح
  71. 71
    ذرعت القلا شرقاً وغرباً منقباًعلى ناصح فيه السلامة والصلح
  72. 72
    فلم أر غير اللَه في الود ناصحاًوكلٌّ له عن نجح مطلوبنا جنح
  73. 73
    فأعزز به حرّاً عفيفاً وطاهراًوأفلل بمن وافى وفي عزمه نصح
  74. 74
    فإن تر قديساً خبيراً مجرباًرَوِيَّتُه قفلٌ ورُؤْيَتُه فتح
  75. 75
    حكيماً بعشرته حريصاً بنسكهطهارته سيفٌ وعفته رمح
  76. 76
    فخذه أميناً لابنك الشاب مرشداًوصنه به والصون في عرفها الفلح
  77. 77
    وحصنه في حصن البتولة مريمٍعليها سلام اللَه ما أسفر الصبح
  78. 78
    أزين بها نفسي وشعري وصاحبيوناهيك من مدحٍ يزيّنه مدح
  79. 79
    قفوا نسمع الشراح في كنهِ قدرهايقولون أعيانا وأفحمنا الشرح
  80. 80
    أدر ذكرها واستغن عن كل مسكةٍفيا نفحات الطيب منها لك النفح
  81. 81
    أيا ملكوت اللَه بل أنت عرشهبك انفتحت أبوابه فلك الفتح
  82. 82
    ويا هيكل الغفران بالصفح قائماًفلولاك ما كان الخلاص ولا الصلح
  83. 83
    فأوصافك روضٌ وإني بلبلٌومدحي في عليا فضائلك الصدح
  84. 84
    هبي أنني الخاطي وأني خاسرٌفإنك يا ملجا الخطاة لي الربح