لو كان للأفلاك نطق أو فم

جرمانوس فرحات

52 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لو كان للأفلاكِ نطقٌ أو فمُلترنموا بمديحكِ يا مريمُ
  2. 2
    أنت التي ورَدَ الإلهُ مؤنَّساًمنها وفيها شانُها يتعظم
  3. 3
    وبروح قدسٍ حاز منها جسمَهمتقدساً وبقدسه يتجسم
  4. 4
    أمَّ الإلهِ به غدوتِ حقيقةًمن شكَّ يكفر والكفور سيندم
  5. 5
    فالإبن يأخذ من أبيه وأمهسرّاً وطبعاً فيهما يَتقنَّم
  6. 6
    أخذ المسيح من الإله أبيه مالأبيه من لاهوته إذ يَحكم
  7. 7
    وله من البِكر البتولةِ أمِّهناسوتُه المتجسد المتجسم
  8. 8
    فنراه مثل أبيه ربّاً قادراًهدمَ الأنامَ وعرشُه لا يُهدَم
  9. 9
    ونراه يحمل ما لمريم أمِّهمتألماً وبجسمه يتألم
  10. 10
    بمشيئَتَيه غدا الورى متدبّراًثُمَّتْ نجا بطبيعتيه آدم
  11. 11
    فإذا نظرنا في يسوع وأمهفنراه فيها طابَعاً إذ يَختم
  12. 12
    فهمٌ وعقلٌ ثم حسنٌ فائقٌهذا بتلك وتلك فيه تُرسَم
  13. 13
    فبأي مقدارٍ أشبِّه عِظمَهاحتى يشبِّهَها الإلهُ الأعظم
  14. 14
    إن قلتُ شمساً فالكسوف يَعيبهاأما بَهاكِ فكلَّ يومٍ يعظُم
  15. 15
    أو قلت بدراً فالخسوف يَشينهأما سناكِ فكلَّ يومٍ يُضرَم
  16. 16
    أو قلت نجماً فالكواكب كلهاتجثو لديكِ بإحتشامٍ يَكرُم
  17. 17
    أو قلت كاروبيمَ عرشِ إلهِنافسموُّهم بسمو شانك يُهضَم
  18. 18
    أو قلت ساروفيمَ طُغماتِ السمالولا وليدُك ما سموا وتعظموا
  19. 19
    أو قلت جبرائيلَ بين جنودهفنراه نحوك بالرسالة يَخدِم
  20. 20
    أو قلت مخائيلَ يوم قِراعِهإبليسَ لكن من علاك يترجم
  21. 21
    أو قلت طُغماتِ الملائك كلهملكن سناهم مع بهائك مظلم
  22. 22
    لسنا نرى شِبهاً يوازي حسنَهاإلّا ابنَها ذاك الإلهُ الأعظم
  23. 23
    لا غرو أنَّ الإبن يُشبه أمَّهإن أشبه الإبنُ اُمَّهُ لا يَظلِم
  24. 24
    لاقت لهم أُمّاً ولاقَ ابناً لهاإذ منطق المعلول علَّتُه الفم
  25. 25
    لمّا بنعمته كساها فاكتسَىمنها بجسمٍ كاملٍ يُستَعظم
  26. 26
    هي بالطبيعة أمُّه حقّاً وهوْمنها بنعمته أبوها المُنعِم
  27. 27
    فمتى تناديه بإبني يا أبيفكذا يناديها بعكسٍ يُفهَم
  28. 28
    بالإتضاع مشبهٌ فيه كماقد أشبهته بنعمةٍ لو تعلم
  29. 29
    وتظاهر متشابهين فأذهلانسطورَ ذيّاك اللعينُ المُجرم
  30. 30
    والمبدعون تمزَّقت آراؤهموبدا الردى بهلاكهم يترنّم
  31. 31
    حتى يراق على جونبه الدمسكن الإله بعرشها فكأنه
  32. 32
    في عرشه العالي سود ويحكمفرشت له من قلبها وفؤادها
  33. 33
    إستبرقاً ونمارقاً تَتَسوَّمجعلت كُلاها وِسادةً من تحته
  34. 34
    كيلا ينامَ على وسادٍ يؤلموحنوُّها أحنى حَنِيِّ ضلوعِها
  35. 35
    منها بمنزلة السرير يهوِّمحتى إذا ولدته طفلاً مرضعاً
  36. 36
    بحليبها وهو المقيت المنعِمكانت تقبِّله ويلزمُ صدرَها
  37. 37
    متلازمين لزومَ ما هو ألزَمفإذا رصدتَ بأوج عقلك صوتَها
  38. 38
    يُشجيك لحنُ هديرها المتنعمقد سلَّمته نفسها وفؤادَها
  39. 39
    مُلْكاً له وبملكه يتنعمفإذا رأيت الإبن يدعو أمه
  40. 40
    عجباً لجهلك كيف لا يتعلموإذا رأيت اللَه فيها ساكناً
  41. 41
    عجباً لكفرك كيف لا يتألموإذا رأيت الصمَّ تسمعُ مدحها
  42. 42
    عجباً لشعرك كيف لا يترنموإذا رأيت المدح فيها واجباً
  43. 43
    عجباً لقلبك كيف لا يتكلمطوباكِ يا تاج الخلائق كلهم
  44. 44
    فبدونك الإنسان لا يتحكموبدونك الساعي المُجِدُّ مقصّرٌ
  45. 45
    وبدونك الخاطي أسيرٌ ملجَملا علم لي ماذا أُجيدُ لكِ الثنا
  46. 46
    وبمدحك المنطيق ألكنُ أبكمهذا أقول ولست فيه كاذباً
  47. 47
    وجزا الكذوبِ بما يقول جهنمفيكِ أعاد اللَه ثانيَ مرّةٍ
  48. 48
    ما قد براه والدليل هُمُ هملولاك قد باد الورى من شره
  49. 49
    لكن بفضلك ليس حقّاً يُعدِمندم الإله الآب حين برا الورى
  50. 50
    لكن لأجلك عَوْضُ لا يتندَّمفلذاك صرتِ للخلائق موئلاً
  51. 51
    يرقون نحوك والمديح السُلَّمقد جئت نحوك خاضعاً ومسلماً
  52. 52

    مذ جاك جبرائيل وهو يسلِّم