قلب يوسوس في الصدور ويخنس

جرمانوس فرحات

53 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قلبٌ يوسوس في الصدور ويخنسُمكراً ونفسٌ للسرائر تَحبسُ
  2. 2
    وطبيعةٌ طبعت على كدرٍ فمالصلاحها إلّا زمانٌ مُتعِس
  3. 3
    فكأنها في الربح أشعبُ عصرهاوالدهر عما قد يفيها أَقْعس
  4. 4
    تزداد همّاً كلما ازدادت غنىًكالبدر يخسف في الكمال ويَعبس
  5. 5
    ماجاءها مستمطرٌ إلّا وقدأسقته من مكرٍ كغيثٍ يَسلَس
  6. 6
    إن الذي يبغي موارد صفوهاجهلاً فعند صدورها يتوسوس
  7. 7
    يرجو الأماني أن تفيه بوعدهابينا نرى يرجو وفاها ييأس
  8. 8
    كالزهر يبدو للعيون مورَّداًبيننا تراه يميس غضّاً ييبس
  9. 9
    فالغدرُ شيمتُها ولو صدقت أبتوالصدق منها بالخلاف ملَبَّس
  10. 10
    تشكو العنا ضعفاً ولكن كذبهاأدرى فهل لي من فتىً يتفرَّس
  11. 11
    فكأنها لمقاصدي وكأننيشاءٌ يمزقهنَّ ذئبٌ أطلس
  12. 12
    فاحذر أُخَيَّ ولا تثق بصفيرهاما بين أشجار الأماني يَخنُس
  13. 13
    فاجعل مواعيد الطبيعة بيننامنسيةً دُرِست وأخرى تدرس
  14. 14
    فكأنها في وعدها وبخُلقهاأقوال عرقوبٍ تلين وتَيبَس
  15. 15
    فاحذر طبيعتك التي في عينهاعمشٌ يكدِّرها تُفيقُ وتَنعس
  16. 16
    وتريك نقصَ الكاملين بمقلةٍوراء تحسدها الجواري الكُنَّس
  17. 17
    فالحكمة الغراء تجهل حدهامنها وآرسطو لديها أخرس
  18. 18
    كم من حكيمٍ جاء مأسوراً بهاقسراً ولا يدري لماذا يَدرس
  19. 19
    عميت بصيرتُه بعلمٍ مُعجَبعن علمها الشرعيْ فكيف يُهندس
  20. 20
    فمحبة الذات استغشَّته متىعنها تجرد عاد عنها يوكَس
  21. 21
    يا راهباً ترك الطبيعة خلفهمتنكباً عنها وعنها أقعَس
  22. 22
    لم لا تكذِّبُها متى ما حدثتبالسوء إن السوء فيها يَهجِس
  23. 23
    فعلام تجهلها وإنك راهبٌوعلام تسمعها وأنت مُقَلنَس
  24. 24
    أعطيت في علم الطبيعة خبرةًلم تعطها الحُكَما وأنت تُدلِّس
  25. 25
    كم راهبٍ ضحكت عليه عندماآلامُها فيه عليه تؤسَّس
  26. 26
    ينقاد معْها طائعاً لعِنانهامهما تقلْه قال هذا الأنفَس
  27. 27
    يعصي الإله ونذرَه ورئيسهويطيعها فهيَ الرئيس الأرأس
  28. 28
    لو كان يبغض ذاته ويذمهاما كان أصبح كافراً يتوسوس
  29. 29
    للَه درك راهباً ومجاهداًيقظاً حكيماً لا ينام وينعس
  30. 30
    ملك الطبيعة فهي قيد مرادهمأمورةٌ منه فلا يَتَسَجَّس
  31. 31
    إن شاء يلزمها إماتتَها تَمُتأو شاء يحبسها بذلٍّ تُحبَس
  32. 32
    فجهادُها وسلوكها متوقِّفٌمنها على عقلٍ رصينٍ يَحرُس
  33. 33
    فاللَه قد قسم الحظوظَ لخلقهفاسمع مُصيخاً ما تلاه بولُس
  34. 34
    يُوداسُ مات بذنبه وخَطائهوحَظي بتوبته أخوه بُطرس
  35. 35
    إن شئت فاسأل طاعةً تسمع إذاًماذا يجيبك يوسفٌ أو يونس
  36. 36
    إن العوالي للمعالي معقلٌبفضائلٍ خضعت لديها الأرؤس
  37. 37
    فصلاحها وطلاحها كصوارمٍبيضٍ تسيل على ظُباها الأنفس
  38. 38
    أنفاسها مسكيةٌ وحواسهانَسكيَّةٌ منها الأعادي تُخفَس
  39. 39
    كذب الذي قد قال وهو المفتريالسيف أصدق من كتابٍ يُدرَس
  40. 40
    فالسيف معناه الطبيعةُ نفسُهاأما الكتاب فشرع ربٍّ يَرؤس
  41. 41
    إن الطبيعة علَّةٌ لحياتناوالموت فيها حاكمٌ مترئِّس
  42. 42
    كالجسم ينمي بالحرارة قوةًوبما ترى أنفاسه تتنفس
  43. 43
    وبها يعود إلى التلاشي ميتاًكالنار من بعد اشتعال تُرمَس
  44. 44
    لا تركننَّ إلى طبيعتك التيمن شأنها تبدو بأُنسٍ يؤنِس
  45. 45
    يا ليتها كانت ترى آلامَهاهيهات إن الحس منها مُفلس
  46. 46
    تتسربل الكذب الفظيع كأنهثوبٌ يسهِّمه طِرازٌ سندس
  47. 47
    حتى إذا رأستك بثت سمهاوالسم يعقبه هلاكٌ مُتعس
  48. 48
    فاحذر رئيساً حاد عن تهذيبهتَغوَى الرعية حين يَغوى الريِّس
  49. 49
    ربّي أجرنا من رئيسٍ مفسدٍيطوي رداء الحق ثم يدلِّس
  50. 50
    بشفاعة العذراء مريم إنهاباب الرجا ومن الأعادي محرَس
  51. 51
    قد قدست قبل الخلائق كلهمواللَه منها الخالق المُتأنِّس
  52. 52
    بِكرٌ دعاها اللَه قبل كيانهاوبمدحه وثنائه تتقدس
  53. 53
    لبست رداءَ المدح منه كاملاًولمدحنا في كل يومٍ تَلبَس