قلب يذوب إلى الأطلال والحلل

جرمانوس فرحات

117 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قلبٌ يذوب إلى الأطلال والحِلَلِ◆شوقاً ودمعٌ يُرَى كالعارض الهطلِ
  2. 2
    ما هبت الريحُ من تلك الديار ضحىً◆إلا هُزِزتُ لها كالشارب الثمل
  3. 3
    كلا ولا شِمتُ برقاً من جوانبها◆إلا وعدتُ بدمعٍ منه منهمل
  4. 4
    شغلت عيني وقلبي في تذكُّرها◆بعداً لقلبٍ عن الأحباب في شغل
  5. 5
    لا تنكروا رسمَ دمعٍ فيَّ منسجماً◆فالسحب إن لم تجُد بالغيث تنخذل
  6. 6
    ليس المحب عن الأحباب مستتراً◆ما بين مرتَجزٍ قد جا ومرتَجل
  7. 7
    تَرْقا الدموعُ إذا كان الهوى نَغِلاً◆وتأرقُ العين من دون الهوى النَغِل
  8. 8
    لا تعجبوا من بِعاد الدار عن رجلٍ◆يشتاقها فالهوى قد كان من قبلي
  9. 9
    قلبي وطرفي ضدٌّ في رقادهما◆كأنني بين منحلٍ ومعتَقل
  10. 10
    دعو الوشاة فما عذري بمعتذِرٍ◆عنهم فأصحو وما حبي بمنتَحل
  11. 11
    لو أنصفوني لكانوا في الهوى رُحَما◆إن المحب يُرَى في الحادث الجلل
  12. 12
    يا لائمي لا تلم فاللوم يضرمني◆فالشوك إن يقترن بالنار يشتعل
  13. 13
    كفى المحب نوى محبوبِه وجعاً◆وقد حَمَته رماةٌ من بني ثُعَل
  14. 14
    واعتضتُ من رَبعِ أنسٍ كان يسعدني◆إخوانُه بمضيق البؤس والخطل
  15. 15
    وددتُ حتفي وأني لا أفراقهم◆فالموت في حبهم واللَه أوفقُ لي
  16. 16
    أخي يميني فشلَّت في معاركتي◆فليتني كنت أُرمَى عنه بالشلل
  17. 17
    أنا المفرط إذ لبَّيتُ منخدعاً◆نفساً تغالطني في أضيق السبل
  18. 18
    وعدت أطلب ما قد فات مطلبه◆هيهات والشيب يدعوني إلى الأجل
  19. 19
    ولَّى الشباب وما ولت عزيمته◆عن الملاهي وملَّ الشيبُ من عَذَلي
  20. 20
    والنفسُ أمّارةٌ بالسوء إنّ لها◆في موقف الحشر حُكمَ المُقسط العَدَل
  21. 21
    أضحت عن اللَه تلهو وهي جامحةٌ◆والجامح الحر إن تَعقله يُعتَقل
  22. 22
    فاكبح جماحَ ضلالٍ ذا برهبنةٍ◆تزجُّها عن حمى الشهوات في جبل
  23. 23
    فالنفس كالإبن إن تُهمِل سياستَه◆يَعوجَّ طبعاً وإن تعدلْه يعتدل
  24. 24
    واقطع مشيَّةَ خاطيها بصالحةٍ◆وادفع هواها وقم بالقول والعمل
  25. 25
    فالقول يهدم تقواها بلا عملٍ◆والفعل يصلح أسواها بلا كسل
  26. 26
    ولا تغرَّنْك منها لذةٌ حسُنت◆طعماً وذوقاً فإن السم في العسل
  27. 27
    وارحَض بدمعٍ جرى من عين رهبنةٍ◆عيناً مدنَّسةً بالعالم السُفُلي
  28. 28
    فاعص العدوينِ إبليساً وشهوتَه◆قد عَرَّيا آدماً من أفخر الحُلَل
  29. 29
    نصحتكم واتخذت الغيَّ لي عملاً◆لذاك نُصحي لكم قولٌ بلا عمل
  30. 30
    أنا المريض فلا تغررك عافيتي◆ما أقبحَ القولَ من دَنْفٍ لكَ اعتَدِل
  31. 31
    أدركت موتي وما أدركت غايته◆من توبةٍ عن طريق الإثم والزلل
  32. 32
    خالفتُ شرعَ الذي بالشرع خلَّصني◆أَهنتُ عزَّتَه بالجد والجدل
  33. 33
    عرفته عندما آمنت فيه فسل◆عنه تجِد دينه إلّاه لا تسل
  34. 34
    يسوع رب السما والأرضِ قاطبةً◆من أوجدَ العالمينِ العالي والسُفُلي
  35. 35
    إلهنا الآمر الناهي بقدرته◆من جاءنا شرعُه في لا وفي أجل
  36. 36
    طوبى لمن كان فيه مؤمناً وبه◆مستمسكاً وبه يدعو بلا خجل
  37. 37
    فقد غدا بعماد الحق متصلاً◆كما غدا باعتمادٍ غير منفصل
  38. 38
    كلُّ النبيين تجثو وهي خاضعةٌ◆من تحت أقدامه بالخوف والوجل
  39. 39
    إبرامُ مثَّلَهُ من بعد دعوته◆ذبيحةً قُدِّمت في قمة الجبل
  40. 40
    إسحاق صَوَّر في يعقوب بَرْكتَه◆لما دعاه إلى التبريك والقُبُل
  41. 41
    يعقوب ألغزه بالليث مُحتشماً◆يا حبذا أسدٌ كنّاه بالشِبِلِ
  42. 42
    دعاه موسى وهارون ابن بجدته◆ذبيحةً خَلَّصت يعقوبَ بالحَمَل
  43. 43
    وقبة العهد إذ طاف ابنُ نونَ بها◆كعرشه حين عاد الماء كالوشل
  44. 44
    وجاز في النهر إسرائيلُ مفتخراً◆تَجِلُّ أقدامُه في السعي عن بَلَل
  45. 45
    منارةُ القدس كانت رسمَ بِيعته◆منارةِ الحق ذات السر والمُثُل
  46. 46
    نادى مشيراً بصاموئيلَ في غسقٍ◆قُولَنْ لعالي خُذَنَّ ابنيكَ واعتزل
  47. 47
    مالي بكهْنوتِ إسرائيل من أربٍ◆مذ قام بطرسُ بالكهْنوت في المِلَل
  48. 48
    واعتاض من أنبيا التوارة ثم من ال◆توراة والعهد بالإنجيل والرسل
  49. 49
    واختص رُومَا بنائبْهِ المعظَّم عن◆موسى وهرون واَورشليم والحمَل
  50. 50
    فكلهم بيسوع ابنِ الإله وبال◆إنجيل يسعون بالإيمان والعمل
  51. 51
    فهم لديه عبيدٌ تحت طاعته◆وهو لديهم إلهٌ جلَّ عن مَثَل
  52. 52
    يسوع معناه في البشرى مخلِّصنا◆إذ كان خلصنا من قيد معتَقل
  53. 53
    بعزةٍ فاقت الأملاكَ قدرتُها◆وسطوةٍ صيرت إبليس في وجل
  54. 54
    من جوده تدفِقُ الخيرات أجمعُها◆لأنه مركز الإحسان والأمل
  55. 55
    ففضله فاق حد الفضل ليس له◆حدٌّ وندٌّ فقل في وصفه وطُل
  56. 56
    آياته صغرت من عِظمِ قدرته◆ولو غدت فوق طور العقل والنَقَل
  57. 57
    أنار لاهوتُه السبعَ الطباقَ به◆فالشمس من نوره كالشمس في الطَفَل
  58. 58
    أكرمْ به ربَّ عزٍّ بين عالمه◆فاسجد لديه وقل حُييتَ من رجل
  59. 59
    شابت نواصي المعالي من جلالته◆ما بين ذي هرمٍ منها ومكتَهل
  60. 60
    قد جاءنا وهو في الناسوت مستترٌ◆حرصاً علينا من الإعجاز والوجَل
  61. 61
    وأفحمَ الخلقَ في معنى تجسُّده◆فلن ترى غير معوجٍّ ومعتدل
  62. 62
    لا يدرك العالمُ الكلي حقيقتَه◆ولا تَجسُّدَه العالي عن المثَل
  63. 63
    مولىً أتانا إلهاً لابساً جسداً◆بِطْبيعتيهِ وأقنوم بلا زَلَل
  64. 64
    مذ ضاء مولده في بيت لحمَ أتى◆من عاتقٍ خلتها كالشمس في الحَمَل
  65. 65
    فأُخمدت منه نارُ الفرس قاطبةً◆وبات كسرى كسير القلب ذا خبل
  66. 66
    وقُوِّضت دِكَكُ الأصنام هالكةً◆ومات قيصر مقصوراً عن الحيل
  67. 67
    عم اليهودَ عماءً نورُه حسداً◆لا خيرَ في غَيرةٍ تفضي إلى العِلل
  68. 68
    سل اليهود وسل نار المجوس وسل◆أوثان قيصر إذ بادوا على عجل
  69. 69
    ولَّوا وأشجعُهم قد صار أفرقَهم◆لما رُمُوا بسهام الذل والفشل
  70. 70
    فالنار والماء لا يُبديهما قَدَحٌ◆فالنار في ضَرَمٍ والماء في بلل
  71. 71
    وانقضَّ نجمٌ بدا من مشرقٍ سحراً◆يقود جيشاً كصخرٍ قُدَّ من جبل
  72. 72
    معْه ملوكُ مجوسٍ معْهم حُللٌ◆وتُحفةٌ سُجَّداً في أفخر الحلل
  73. 73
    لدى يسوع الذي ألقوا أعنَّتَهم◆لديه مذ أقبلوا يسعون في مَهَل
  74. 74
    كِسْبارُ مَلْكُونُ قد شاعت فعالُهما◆وبَخْتَصار الذي يسمو على الأول
  75. 75
    لما رأوا نجمَه من فوق حِلَّتهم◆قد أسرَجوهم جيادَ الخيل والإبل
  76. 76
    قولوا لهيرودُسَ الملعون يعدل عن◆مُلكِ الجليل فقد جا مالكُ الدول
  77. 77
    دعني ووصفيَ آياتٍ له بهرت◆منا العقولَ فإن تَعْجَز فلا تقُل
  78. 78
    فكيف تُحصَرُ آياتٌ له حَصَرت◆نُطقَ الخلائق من نثرٍ ومرتجل
  79. 79
    قم فاسترق مجدَه كاللص مرتَجياً◆فهو الجدير بما تبغيه من أمل
  80. 80
    عوّل عيه ودع قولاً سمعت به◆أن لا تعوِّل في الدنيا على رجل
  81. 81
    واتبع يسوعَ الذي أهداكَ مذ تُليت◆عليك آياتُه فاخضع وقل أجَل
  82. 82
    من بعد ما ذاق موتاً قام منتصراً◆بجسمه الحيِّ من بعد انقِضا الأجل
  83. 83
    واَفاض قدرتَه في رسله فغدَوا◆بفضل ما نالهم يا صاحِ كالقِلَل
  84. 84
    كأنه وهو فيهم يومَ باركَهم◆شمسٌ تزيد بهاءً وهي في الحمَل
  85. 85
    بالنور ملتحفاً يومَ الصعود كما◆قد كان مكتنفاً بالجند والخول
  86. 86
    صعوده كان من طور الحضيض إلى◆طُور السماوات طور العرش في مهَل
  87. 87
    أمامه الأنبيا والرسلُ تتبعه◆خروفُه الضالُ محمولاً كما الطِفِل
  88. 88
    برفعه خُفضت كلُّ المراتب في◆معنى إضافتها لجنبه السهل
  89. 89
    يا ظالماً ينكر الحق الصراح به◆لو ذقته ما نَكَرتَ الحق كالسَفَل
  90. 90
    تعليمه الحق بالأعمال منتَظمٌ◆ما أحسن العلمَ إذ يزدان بالعمل
  91. 91
    فالدر إن سُمتَه نظماً ومنتثراً◆يزيد حسناً بجيد الحاسر العُطُل
  92. 92
    إنجيلُه صادق المعنى يخبِّرُنا◆عن نَصِّ أقواله من غير ما خلل
  93. 93
    سديدةُ النصِّ لا تنفكُّ فاعلةً◆في النفس والجسم فعل البرء في العِلل
  94. 94
    تَرُدُّ أعداءها من أُنسِها رُحَما◆كما تردُّ جباناً طعنةُ الأَسَل
  95. 95
    فلا يعارضُها من مات في سقمٍ◆ليس التكحُّل في العينين كالكحل
  96. 96
    طوبى لنا حين آمنا بدعوته◆هوْ أشرف الخلق إنا أشرفُ المِلل
  97. 97
    يا تائبين البسوا من مدح سيدِكم◆ثوباً لتوبتكم أبهى من الحُلل
  98. 98
    ثم انظموا من عروض الدمع منهملاً◆بيتاً من الشعر بين المدح والغزل
  99. 99
    كم قد تطاول فيه المداحون وما◆خاضوا من المدح إلّا قطرةَ الوَشَل
  100. 100
    ما همَّ يرفعُ شادينا عقيرتَه◆بمدحه فوق أعلى ذلك الجبل
  101. 101
    إلّا غدونا بخمر المدح في طربٍ◆ما بين صاحٍ وشخصٍ بالهوى ثَمَل
  102. 102
    وزادنا حسنُ هذا الشدو ذا شغفاً◆بمدح مريم أمِّ الخالق الأزلي
  103. 103
    ناهيك عن رتبةٍ حازت بها شرفاً◆إذ حل فيها إلهٌ جلَّ عن مَثَل
  104. 104
    يا خير خلق إلهِ الخلق كلِّهم◆وخيرَ كلِّ صفيٍّ منهمُ وولي
  105. 105
    فكيفَ ترقى رُقيكِ الأنبياء وقد◆كانوا لديك كفصل غير متَّصل
  106. 106
    فالشمس في سَيرها تنحطُّ عن زُحَلٍ◆لكنَّ في قدرها تعلو على زحل
  107. 107
    رُفِعتِ كاسمِكِ تي بالإشتقاق على◆كل النبيين والشهْداء والرسل
  108. 108
    ما زال قدرُك متبوعاً ومشتَهراً◆بالنعت والعطف والتوكيد والبدل
  109. 109
    حتى بك الفخر أضحى مفرداً علماً◆لو سامه آخرٌ بالجد لم يَصل
  110. 110
    وَصَلتِ ما بين ذا الفادي وآدمه◆الغيرُ من رامه قَبلاً فلم يَصِل
  111. 111
    وصُلتَ في سطوةٍ هدّت عزائمُها◆أركانَ إبليس فانهدت ولم يَصُل
  112. 112
    وجلَّ قدرُك مذ قد عزّ موقعُه◆ففاق مدحةَ من رَوّا ومرتَجل
  113. 113
    يفنى الزمان وما يُحصَى عليك ثَناً◆هل تَنزَحُ البحرَ يوماً مصَّةُ الوَشَل
  114. 114
    غِيثي غريباً أثيماً جاء ممتدحاً◆لولاك ما كان محمولاً على الأمل
  115. 115
    لولاك ما كان يرجو فيك توبتَه◆من بعد عهدٍ قديمٍ غير ذي عمل
  116. 116
    كلّا ولا جذبته من غوايته◆يداك وهو أسيرُ الجهل والزلل
  117. 117
    ما لي سوى المدح إن نابتني نازلةٌ◆لمريم البِكر وهو الرشدُ في سلبي