قد ضل من قد حاد عن كشف الزلل

جرمانوس فرحات

80 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قد ضل من قد حاد عن كشف الزللْ◆مذ زلَّ عن إيضاح ما فيه انفعلْ
  2. 2
    من أكلةٍ قد تاه آدمُ جدُّه◆لكنه قد تاب عما قد أكل
  3. 3
    وبخُلفه أبقى الوصيَّ لخَلفِه◆موتاً وبعثاً إذ يدانُ بما فعل
  4. 4
    تنقادُ نحو الموت رغماً مثلما◆ينقاد نحو الذبح والسلخ الحَمَل
  5. 5
    فالموت موردناً ومصدرُه الردى◆آهاً لحالٍ كان مورِدُها الأجل
  6. 6
    لا وِردُه يصفو بمصدره ولا◆تحلو حقيقته فتوزنَ بالأمل
  7. 7
    فكأن ذاك الموت عنا نائمٌ◆إن هبَّ يَحكمُ حكم قاضٍ قد عدل
  8. 8
    إنا به ما بين وعدٍ صادقٍ◆ووعيد حكمٍ فالقضاء على وجل
  9. 9
    هذا وسوط العمر يَقرَعُ طِرفَه◆لا خير في عمرٍ تسوِّفه العِلل
  10. 10
    إن زاد فَثْمانونَ شوطاً بعده◆يكبو جواد العمر في شأو العلل
  11. 11
    لسنا بمظلومين فيه وإنما◆من طبعنا ننحو إلى هذا الجلل
  12. 12
    وطبيعةٌ بالموت لازمةُ البلى◆زلَّت وحاق بها عن الحق الزلل
  13. 13
    خَصَّت لها رأياً فلما راقها◆ضلت وكان السمُّ في ذاك العسل
  14. 14
    تاهت بها أديان زورٍ شلَّها◆عن ربها حتى رماها بالشلل
  15. 15
    أخفت لها سرّاً خفيّاً غشَّها◆لما أذاعته رأت سوءَ البدل
  16. 16
    شامَت شعاعَ الحق إن هي أَعلنت◆وطغت بذيل الشك لما إنسدل
  17. 17
    يا ساتراً عنا حقيقةَ دينه◆زعماً بأن الدين بالسر اتصل
  18. 18
    إن كان ذا حقّاً فبيِّنه لنا◆أو كان ذا كذْباً فما هذا الدَغَل
  19. 19
    تخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتَه◆حقّاً وخير المدح ما فيه مثل
  20. 20
    فالجوهر الممدوح تعلن حسنَه◆فخراً وقبحُ العار يُخفيه الخجل
  21. 21
    دع مذهباً قد جاء منك مؤيّداً◆فيه خرافاتٌ بها كنت الهَمَل
  22. 22
    رملٌ وأُسطرلابُ ذاكَ وطالعٌ◆سحرٌ وإرصاداتُ نجمٍ قد أفل
  23. 23
    مع كيميا كذب كذاك وسيميا◆زورٍ تضل العقل في وادي الخبل
  24. 24
    صيَّرتَ مذهبك المقول مقلَّداً◆في شيعةٍ بالقول ضلت والعمل
  25. 25
    إن قستَ ياهذا بدينك ضُحكةً◆ما الفضل بين الحق والرأي الخلل
  26. 26
    إن قلتَ إن السيف أمضى من عصا◆هل زاد فضلُ السيف بالعود الأسل
  27. 27
    لا فضل للفرس الجواد إذا بدا◆في الجري أسرعَ بالطراد من الجمل
  28. 28
    وزعمت أن الحق عندك ملغزٌ◆بالحرف لما فيه سرك قد حصل
  29. 29
    إن كان دين الحق عندك فاتَّئد◆لا تدعي بالخوف من حقٍّ وصل
  30. 30
    لا تذممنْ من جاء يجهل كُنهَهُ◆إذ كان فيما بين كيف ولعل
  31. 31
    ما ذنب شانيه ودينُك غامضٌ◆أنَّى يلام العقل والعلم الهَمَل
  32. 32
    حاشا لرب الأمر أن يُردي الذي◆قد قام ضد الأمر إن أمرٌ غفل
  33. 33
    أنشأتَ في سر المعمَّى ملغِزاً◆عن بعض آراءٍ بها نقلٌ أَزَل
  34. 34
    من كمِّ أعدادٍ وروحٍ جُسِّمت◆صُبُرٌ ونيرانٌ ونسلٌ مع أجل
  35. 35
    أعجمتَ يا هذا خلاصاً أنت في◆إبهامه تهدي كمن فيه هَزَل
  36. 36
    ألغزته في طي شعرٍ معجمٍ◆باللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
  37. 37
    لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُ◆إقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
  38. 38
    هذا وقد أثبتُّ فيكَ كنىً بها◆أبهمتَ ما أثبتَّ كالقوم السَفَل
  39. 39
    حيناً تقول الخضر فيك مقمصٌ◆حيناً تقول بأنك الحاوي الجمل
  40. 40
    حيناً بأنك واصلٌ بل فاعلٌ◆حيناً تقول بأنك المولى الأجل
  41. 41
    حيناً بأنك ربُّ عزٍّ مرسِلٌ◆رُسُلَ البشارة منك آياتُ الأزل
  42. 42
    ما هنَّ آياتٌ ومن هم رسلُكم◆إن كنت أنت الحق فاظهر بالعمل
  43. 43
    حيرتنا يا أبا براقش قل لنا◆من أنت بل ما أنت من فلمن عقل
  44. 44
    ورَّيت عنا خبرَ عينك خائفاً◆من ذا البيان فكُفَّ عن هذا وخَل
  45. 45
    إكسيرُك الممدوح عنا مختفٍ◆والدانق المحمود في طي الدُغَل
  46. 46
    ابرُزْ به إن كان حقّاً تشفِنا◆من شانِ قذفٍ شانَ أو كفرٍ قتَل
  47. 47
    لا تَبدلَنَ الحق بالكذب الذي◆ترضاه إن الحق يفضح من بَدَل
  48. 48
    عَرَّضتَ في علم الرياضة أنه◆خيرٌ وخير العلم ما تمَّ وجل
  49. 49
    إيهٍ فما علم الرياضة أفتنا◆ما الزهدُ ماذا العفُّ في من قد بَتَل
  50. 50
    ما الكفرُ في أنواعه وصفاته◆ما هيْ الحواس العشر في هذا المحل
  51. 51
    ما الإثم في تعريف كل كبيرةٍ◆منه وما حد الصغيرة في الزلل
  52. 52
    وأبِن لنا عن حال كل فضيلةٍ◆ورذيلةٍ إن كنت في العلم البطل
  53. 53
    ما العقلُ في إدراك تخييلاته◆ما المنظر الممثول في معنى المثل
  54. 54
    ما الضعف في الإنسان أو ما نقصه◆ما هوْ شفا كلٍّ إذا النقص اشتمل
  55. 55
    ما الكبريا ما العجبُ ما الإقرار في◆تفصيله كمّاً وكيفاً إن حصل
  56. 56
    ما النسك والإمساك في حالاته◆إن جاء ما بين الحرارة والكسل
  57. 57
    خض في علوم اللَه واكشفها لنا◆إن التكحُّل ليس حقّاً كالكحل
  58. 58
    مولىً تناديه الخليقةُ رَبُّها◆للكون إن الكون لم يُخلَق عَجَل
  59. 59
    قد جل عن قبلٍ وبعدٍ وعلا◆عن حيّزٍ يحويه ظَرفاً أو مَثَل
  60. 60
    في ذاته فردٌ أقانيمٌله◆قد ثُلِّثت لم يخل منها في الأزل
  61. 61
    آبٌ وإبنٌ ذا وروحٌ منهما◆بالحب منبثقٌ كما قال الأجل
  62. 62
    مولىً برا قَبلاً ملائكةَ السما◆وأقامَهم منه جنوداً وخَوَل
  63. 63
    بالنار مبدَعةً بقدرة قادرٍ◆جاءت وليس لهنَّ جسمٌ أو عضل
  64. 64
    لا موت يفنيهم ولا قوتٌ لهم◆لم يحصِهم عدّاً سوى مُفني الدول
  65. 65
    بل إنما بالحصر خُصَّ مكانُهم◆كي يفصلوا بالحد عن مبدا العلل
  66. 66
    يَبدون أشخاصاً نراهم عندما◆يُرسلْهم المولى بأمرٍ قد عدل
  67. 67
    لماطغى إبليس وهو مخيّرٌ◆ألقاه مولاه وساء بما فعل
  68. 68
    لم يرج بعد النفي عوداً أو هدىً◆يا ويله مما به يوماً نزل
  69. 69
    قد شاد أطباق السماوات العلى◆سبحانه مولىً بديعاً بالعمل
  70. 70
    هذي كواكبها تزانُ بسَيرها◆هذي ثوابتُها كطلٍّ في طَلَل
  71. 71
    أرضٌ دحاها اللَه لما شاءها◆من فوق أمواهٍ بسهلٍ أو جبل
  72. 72
    أجرى بها يمّاً محيطاً مثلما◆أجرى بها ماءً قراحاً فاعتدل
  73. 73
    أذكى بها القمرين إلّا أنه◆أكساهما ثوبين نقصاً وخلل
  74. 74
    ثُمَّت برا الإنسان ذا عقلٍ ذَكي◆قد زانه بالنطق لما أن عقل
  75. 75
    فكرٌ وفهمٌ بعد ذاك إرادةٌ◆هذي قُوَى نفسٍ بها الجسم اكتمل
  76. 76
    قبلاً برا جسماً وبعد هنيهةٍ◆أجرى به نفساً وفي هذا نسل
  77. 77
    أخصصْ به ربّاً تجلى إذ علا◆أكرِمْ به مولىً إذا قال فعل
  78. 78
    قد حل في حوّاً ونجّى آدماً◆لما غوى بالأكل من صوت الأَصَل
  79. 79
    هذا هو السر البديع بفعله◆هيهات من يدري ومن يسمع يَخَل
  80. 80
    لم أُخفه ضنّاً به وصيانةً◆عمن يريد العلم في طي العمل