طوبى لمن قد تاب بعد خطائهِ

جرمانوس فرحات

78 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طوبى لمن قد تابَ بعدَ خَطائهِطَوعاً وأدّى دَينَهُ ببُكائِهِ
  2. 2
    ورأى الهدى أَنَّ لا يضَلَّ هُداءَهُواعتاضَ عن طُغيانِهِ بِهُدائهِ
  3. 3
    وَنجا بتَوبتِهِ الصحيحةِ مذ رأىسِجنَ الجحيم مُؤَبَّداً بلَظائِهِ
  4. 4
    سِجنُ الجحيمِ مُؤبَّدٌ وبقَيدِهِ الشريرُ والشَيطانُ مِن نُدَمائِهِ
  5. 5
    والإِنتِقامُ مُؤَبَّدٌ كعِقابِهِوعِقابُهُ كدَوامِهِ وَعَلائِهِ
  6. 6
    فعِلاجُ داءِ المُزدَري بإلههِبالنّار إِنَّ النارَ خَيرُ دَوائِهِ
  7. 7
    والذَنبُ يُعظِمُ قَدرَهُ ويُخسُّهُمِقدارُ شأنِ المُزدري بِوَلائِهِ
  8. 8
    يتأَلَّمُ الشريرُ وَهوَ مُعَذَّبٌبَضميرهِ المَنكي وَقطعِ رَجائِهِ
  9. 9
    واللَه يَقتُلُهُ بَأَكملِ قُدرَةٍيا ويلَهُ إذ صار من قَتلائِه
  10. 10
    ما غَمَّني إلا اعتِرافُ مُعَذَّبٍويقولُ إِنَّ اللَه من خُصمائِهِ
  11. 11
    وَيَقولُ من قَتلي عَرفتُ بِقاتلييا وَيلَ مَن عَرَف الدوا من دائهِ
  12. 12
    يا وَيل مَن أَضحى مُخلِّصُ نفسهِخَصماً يعذِّبُهُ بسفك دِمائِهِ
  13. 13
    يا وَيلَ من أَضحى الإلهُ عدوَّهُوغَدا لدى مولاهُ من أعدائِهِ
  14. 14
    يا وَيلَ مَن أَضحى المحِبُّ بغيضَهُيُقصيهِ من إِنعامِهِ وعطائِهِ
  15. 15
    يا وَيلَ مَن أَضحى اللَعينُ خليلَهُيَسقيه كَأسَ بَلائِهِ وأَذائهِ
  16. 16
    يا وَيلَ مَن أَضحَت جَهنَّمُ مِلكَهُفي مُشتَراهُ هَلاكَهُ بعَنائِهِ
  17. 17
    يا وَيلَ مَن قد ماتَ بَعد حَياتهِوحيي ولكن في جحيمٍ شقائه
  18. 18
    إن انتقام اللَه سرٌّ غامضٌلا تدرك الألباب لب بلائه
  19. 19
    تُتلى على الأَشرار آياتُ الردىبالنار إن النار سيف قضائه
  20. 20
    فتذيب نفس المرء في إيغالهامن بعد ذوب عظامه وكلائه
  21. 21
    فالإثم قد زج الأثيمَ بحفرةٍأبديةٍ والذنب من إغوائه
  22. 22
    باب الجحيم لديه مفتوحٌ وقدأضحى وصيداً دونَهُ لِخَطائه
  23. 23
    والسجن سجن الموت مكتوبٌ علىأعتابه من وجهه وقفائه
  24. 24
    هذا مكانٌ ليس فيه رحمةٌوالويل ضمن رحابه وفِنائه
  25. 25
    فجهنمٌ وادٍ عميقٌ حالكٌقَطعُ الرجا والنارُ في أرجائه
  26. 26
    قد ضم في الطرفين شرَّ عذابهأبديةَ البلوى وعِظْمَ بلائه
  27. 27
    واللَهُ لا ينسى الورى لكنهينسى الأثيم معذَّباً برضائه
  28. 28
    لما تناسى ربَّه من جهلهقد صار منسيّاً بعدل قضائه
  29. 29
    وانحط منهبطاً لقعر جهنمٍمتألماً ومُزمَّلاً بدمائه
  30. 30
    أما اللهيب فمحدقٌ بيمينهوشماله وأمامه وورائه
  31. 31
    يبكي ولكن يا لدمعٍ ضائعٍوينوح لكن يا لفرطِ عَمائه
  32. 32
    يدعو ولكن من يجيب دعاءهويصيح لكن يا لعِظْم شقائه
  33. 33
    ما مَن يجيب نداءه فكأنماصخرٌ أصمٌّ عن ندا خنسائه
  34. 34
    ويتوب لكن يا لتوبة هالكٍما تاب يوم خَطائه وزِنائه
  35. 35
    فالآن توبته تزيد عذابهودواؤه قد صار علة دائه
  36. 36
    وعصى الإله وسُرَّ في عصيانهفاعجب لعاصٍ سُرَّ في ضرّائه
  37. 37
    لو كانت السراء تنتج مثلهاما إن رأينا الضر في سرّائه
  38. 38
    أبديةُ النيران مرٌّ ذوقُهاوأمرُّ منها من هوى بهوائه
  39. 39
    وأمرُّ من هذا عقابٌ خالدٌوأمر منهالبعد عن مولائه
  40. 40
    وأمر من هذا وهذا ثم ذاأبدٌ بسجنٍ جُنَّ ضيقُ وعائه
  41. 41
    إن كان تأبيد الضعيف عقابُهُمرّاً فمن يقوى على إقوائه
  42. 42
    أدنى شواظ النار يؤلمُ مَسُّهمن ذا يطيق جحيمها بذكائه
  43. 43
    وفراشُه وغطاؤه ووسادهمن ناره ورمادِه ولَظائه
  44. 44
    أحزانُه وإياسه وعذابهكفراشه ووسادِه وغِطائه
  45. 45
    إسمع أُخَيَّ صراخَ ميتٍ هالكٍوالنارُ طاميةٌ على أعضائه
  46. 46
    فكأنها قبرٌ وهُوْ في ضمنهاحيٌّ كميتٍ ذاب في أحشائه
  47. 47
    يتململ الملعون من زفراتهواللَه يرشقُه برجز بلائه
  48. 48
    كصواعقٍ تنقض ترجم نفسَهحتى يعود ممزَّقاً بشقائه
  49. 49
    يرضى بأن الموت يُفني ذاتهلكنَّ أين الموت عند بقائه
  50. 50
    فيقول والأوجاع محدقةٌ بهجوزيتُ من مولاي شرَّ جزائه
  51. 51
    ورحى الشدائد حوله فكأنهقطبٌ وسخط اللَه دورُ رحائه
  52. 52
    عَدِمَ الرجا واعتاض عنه يأسَهأبداً يمزق منه صكَّ رجائه
  53. 53
    وكأنما الأبد الذي في فكرهفكرٌ جديدٌ بعد طول مَدائه
  54. 54
    تنمو بلاياه كأن جديدهابحرٌ يعوم الهالكون بمائه
  55. 55
    فإذا تلا مما يقاسي سورةًجاءته أخرى ضعفَ شرِّ ضَنائه
  56. 56
    يشتد رِجْزُ اللَه حتى أنَّهُيُفنيه ثم يعود بعد فَنائه
  57. 57
    واللَه يحقرُه عِياناً مثلماقد كان يحقره بفعل خَطائه
  58. 58
    ويد الإله العدل تمضي أمرَهبهلاكه والأمر من تلقائه
  59. 59
    إن انتقام الله كليُّ القضاوقضاؤه قد عم كل بلائه
  60. 60
    فالهالك الملعون قد جمعت بهأسواؤه طرّاً معاً لدهائه
  61. 61
    فتراه بالأوجاع والأمراض فينيرانِه والكلُّ في أعضائه
  62. 62
    متعذباً بسماعه وبلحظهوبذوقه وبجوعه وظَمائه
  63. 63
    وبحسه وبلمسه وبفهمهوبفكره وبذكره وبرائه
  64. 64
    ويزيده حزناً وبؤساً دائماًاللعنُ والتجديفُ من نظرائه
  65. 65
    تتراكمُ الحشرات حول مقرِّهحتى يضيق به مكانُ قضائه
  66. 66
    والله يطرده بصوتٍ مفزعٍكي لا يرى الخاطي بهاءَ سمائه
  67. 67
    فقضيةٌ حكمت بأمرٍ جازمٍوظهورُه يُنبي بصدق خفائه
  68. 68
    فمضاؤه كالسيف بل أمضى قضاًفالسيف أدنى من شبا إمضائه
  69. 69
    يا مؤمناً بيسوع إحذَر عدلهإن كنت ممن يَرتجي برجائه
  70. 70
    وارتدَّ عما قد عصيت به فإنأرضيتَه يُحصيك معْ شهدائه
  71. 71
    والحال أنك في الأمانة تابعٌإيمانَ رأس الرسْلِ مع خُلفائه
  72. 72
    كرئيسهم في رومةٍ متسلطاًغرباً وشرقاً صادقاً في رائه
  73. 73
    واَحسن جوابَك باعترافٍ كاملٍقبل اعترافك في جحيم قضائه
  74. 74
    مستصرخاً مستشفعاً مترجياًبحمى التي أرضته دون نسائه
  75. 75
    أي مريم الأم التي منها أتىمتجسماً واللَهُ من أسمائه
  76. 76
    بكراً دعاها ثم بكراً خصَّهامن بعد مولد جسمه لبهائه
  77. 77
    فلذاك حازت منه قدرة سلطةٍعلويةٍ في أرضه وسمائه
  78. 78
    طوبى لمن وافى حماها راجياًغفرانه إن تاب بعد خَطائه