شمس تسير مشارقا ومغاربا

جرمانوس فرحات

52 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شمسٌ تسير مشارقاً ومغاربا◆وتبُثُّ منها في الوجود غرائبا
  2. 2
    مُلئت بها الأبصار نوراً فاهتدى◆بسنائها مَن كان فيها راغبا
  3. 3
    كستِ الأنامَ من الأمان جلاببا◆ومواهباً ومناقباً وعجائبا
  4. 4
    حلَّت بُروجَ السعد حتى أثَّرت◆من دورِها في الكائنات مطالبا
  5. 5
    تأثيرها في كل برجٍ ظاهرٌ◆وبكل برجٍ كان فيها آئبا
  6. 6
    وحلولُها في قلب برجٍ واحدٍ◆فلكٌ يسوق لها البروجَ جَنائبا
  7. 7
    فاللَهُ شمسٌ حل في اثني عشرةٍ◆من رسله ملأوا الأنامَ رغائبا
  8. 8
    كانوا به الأبراج في أحكامها◆كلٌّ له فعلٌ أتاه طالبا
  9. 9
    يعقوب زَبْدِي ذاق من هيرودُسٍ◆بالسيف في صهيونَ موتاً قاضبا
  10. 10
    قد صار مغناطيسهم فتحركوا◆منه به إذ كان فيهم جاذبا
  11. 11
    قد قام بطرسُ في الكنيسة ريِّساً◆مذ مات مصلوباً بروما غالبا
  12. 12
    هذا اندراوسُ ذاق صلباً ذاوياً◆إذ سلَّمَ الأتراك ديناً صائبا
  13. 13
    وكذاك يوحنَّا بأَفسُسَ إذ بها◆كان البشير ومات موتاً غائبا
  14. 14
    قد مات توما الهندِ مسلوخاً بها◆إذ بشَّر الكفارَ كان الغالبا
  15. 15
    يعقوب حَلْفا مات فوق صليبه◆ما كان في بُشراه يوماً كاذبا
  16. 16
    فِيلِبُّس المنصورُ مات معلَّقاً◆وقضى بآسيّا قضاءً واجبا
  17. 17
    طوبى لِبَرْتُلْماوُسٍ في الهند إذ◆ذاق الصليب مبشِّراً ومحاربا
  18. 18
    متَّى البشير مبشِّرٌ في فارسٍ◆والنار قد مطرت عليه مصائبا
  19. 19
    سِمعانُ ذاك القانويُّ مبشِّرٌ◆في الزِّنجِ مصلوباً فأمسى كاسِبا
  20. 20
    هذا يهوذا بشَّر السريانَ في◆يومٍ رماه الموتُ سهماً صائبا
  21. 21
    قد مات مَتِيَّا من الحَبَشِ الأُلى◆أعطاهمُ الإيمانَ موتاً خالبا
  22. 22
    هذا جهادُ أُولي البشارة والتقى◆ملأوا النفوسَ من الحياة مواهبا
  23. 23
    وجرى بهم ماءُ الحياة إلى الورى◆ما مات حيٌّ كان منهم شاربا
  24. 24
    جعلوا الإله نعيمَنا في ملكه◆ليس النعيم مآكلاً ومشاربا
  25. 25
    نفساً منزَّهةً وجسماً خارقاً◆تسري لطافته وعقلاً ثاقبا
  26. 26
    ركبوا جيادَ بِشارة الإيمان في◆أرض الأنام مشارقاً ومغاربا
  27. 27
    لبِسوا الإلهَ بروح قدسٍ فانثنوا◆متدجِّجين به قَناً وقواضبا
  28. 28
    صالوا وجالوا بطنَ كلِّ تنوفةٍ◆يضحي بها الخِرِّيتُ غِمْراً نادبا
  29. 29
    فتقلدوا الروح القويَّ صوارماً◆وتدرَّعوا الأيدَ العليَّ مَلائبا
  30. 30
    صدموا ملوكَ الأرض صدمةَ ثائرٍ◆تركوا بها المثؤورَ شخصاً ذائبا
  31. 31
    وسطوا ببأس ثلَّ ركنَ جهنمٍ◆حتى غدا المنهوب فيهم ناهبا
  32. 32
    صاحوا بأوثان الورى فتساقطت◆واستأصلوا الدين الغشومَ الكاذبا
  33. 33
    برزوا ينادون الصفوفَ وحولَهم◆من كل باغٍ زادَ كفراً عاصبا
  34. 34
    لبَّيكِ يا ثاراتِ آدمَ جدِّنا◆بنفوسنا نفدي الأسير التائبا
  35. 35
    قد عسكرت تلك العزائم عسكراً◆وتكتَّبت رسلُ الإله كتائبا
  36. 36
    فاندقَّ طودُ الكفر مندكّاً وقد◆فرَّ اللعينُ به فولَّى هاربا
  37. 37
    مذ فَوَّقَت سهمَ العنادِ جنودُه◆رجمَتهمُ تلك البروجُ كواكبا
  38. 38
    فهمُ الصراطُ وما عداهم مهلكٌ◆يا سائرين مَهامِهاً وسَباسِبا
  39. 39
    وهم الأمانُ وما عداهم خدعةٌ◆يا رائمين سلامةً وعواقبا
  40. 40
    وهم الحقيقُ وما عداهم بِدعةٌ◆يا طالبين أمانةً ومذاهبا
  41. 41
    وهم البحور تُفيضُ من تيّارها◆للعالمين جواهراً وسحائبا
  42. 42
    وهم البدور تنير من أبراجها◆في جنح ليل الكفر نوراً ثاقبا
  43. 43
    شادوا وسادوا في الأنام فمنهمُ◆ساد الملوكَ وآخرون مناقبا
  44. 44
    فتأرجت من ذكرهم أرجاؤُنا◆فكأن كلّاً كان مريم صاحبا
  45. 45
    تلك التي بَرَزَ الإلهُ مُجدِّداً◆بوجودها هذا الوجودَ الذاهبا
  46. 46
    قُم سل تَنل فُه قِه تَسُد جُد زِد تُصَن◆عِه لِهْ تَعُد رُم سُم تُعَن عُد تائبا
  47. 47
    لَبِّ التي نادت فكان يُجيبها◆في الضيق عبداً قد أتاها طالبا
  48. 48
    لبَّيكِ مريمُ والزمانُ محاربي◆مُلِئ الزمان تحارُباً وتجاربا
  49. 49
    لبيك مريم والزمانُ مخيِّبي◆لا رُدَّ كفٌّ من عطاك خائبا
  50. 50
    لبيك مريم والزمانُ مُعاتبي◆بُعداً لدهرٍ كان فيك معاتبا
  51. 51
    لبيك يا من لا مَردَّ لأمرها◆يوماً ولا فيما تراهُ حاجبا
  52. 52
    إني عنِ استيفاءِ مدحِك قاصرٌ◆لا تُلزميني في الثناء الواجبا