سر عجيب فيه معنى أعجب

جرمانوس فرحات

48 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سرٌّ عجيبٌ فيه معنىً أعجبُوحيٌ غريبٌ فيه مرأى أغربُ
  2. 2
    رؤيا ويوحنا الحبيب رقيبهايا حبذا عين لذلك ترقب
  3. 3
    وسعت من الإغراب سرّاً لم يسعصدرُ الملائك شرحَه لو أطنبوا
  4. 4
    فالروح روح القدس جاء بفيضهاورسوله يُملي عليه ويكتب
  5. 5
    بحوادثٍ تجري إلى غاياتهاقد زان معناهنَّ لفظٌ معرب
  6. 6
    مطوية الأنحاء ينحو طيَّهانحو الذي لوقوعه يترقَّب
  7. 7
    من صوت صافورٍ وفك خواتمٍمع ضربةٍ جاءت بجامٍ تسكب
  8. 8
    تجري جياد الحكم منها أبيضٌبل أحمرٌ بل أسودٌ بل أصهب
  9. 9
    فذهلت من آثار ما عاينتهمن أسطرٍ مضمونها مستغرب
  10. 10
    من بابل القطرين بل من سيد القطبين بل من معلمين تمذهبوا
  11. 11
    وكسوف شمسٍ مع خسوف البدر والأفلاك تطوى والكواكب تغرب
  12. 12
    تتزلزل الأرضون من آفاقهاوتميد أطوادٌ بهن فتُقلب
  13. 13
    ويعود ذاك البحر بحراً من دمٍفيه جزائره تغور وترسب
  14. 14
    فترى وقد أخذ الوجود نهايةًونظام هذا الكون فيها يخرب
  15. 15
    حملاً أتى من فوق عرش حوله الأشياخ وهو على الملائك يركب
  16. 16
    ويقول للأبكار والأبرار والشهداء والقوم الذين ترهبوا
  17. 17
    قوموا اتبعوا الحمل المظفر واصعدوامن فوق ذروة شاهقٍ كي تغلبوا
  18. 18
    وافاكمُ الدجال يخدع آلهكالآل يخدع من أتاه يشرب
  19. 19
    هذي رموزٌ لست أعلم كنههافإذا أتيت مفسريها يهربوا
  20. 20
    جاءت أوامرها بأمر اللَه والحمل الذبيح فأين منها المهرب
  21. 21
    من لي بكشف رموزها بكنوزهاكم أعيت العلما بذاك وتتعب
  22. 22
    كم لاح منهم بارقٌ في كشفهالكن ذاك البرق برقٌ خُلَّب
  23. 23
    لا خير في عقلٍ بدا متعاقلاًوالقلب في معنى الرواية قُلَّب
  24. 24
    ما أشرقت بعقولهم أسرارهمإلّا وأمست في المشارق تغرب
  25. 25
    ما زلت أطرق مُدلجاً حاناتهاوأكيل من خمر السؤال وأشرب
  26. 26
    إن جبت منها سبسباً متوغلاًصبحاً تلقاني عشاءً سبسب
  27. 27
    وأصيخ إذناً نحو صوت رسولها الداعي وألقي السمعَ وهو يؤنّب
  28. 28
    وأنا كأني ساهرٌ في راقدٍولسان فكري فوق قلبي يخطب
  29. 29
    وكأنني طفلٌ بمهدٍ نائمٌيزداد نوماً في الحداء ويطرب
  30. 30
    حتى إذا ما هب أصبح طالباًثدي الرضاع وإن تكفّى يلعب
  31. 31
    فغدوت لا أنصاع عن صاع المنىفكأنني فيما أراه أشعب
  32. 32
    وكأنني الخنساء تندب صخرَهاهذي العلوم فأين من يتدرب
  33. 33
    هذي محجتها فأين المهتديفيها وأين العالم المتهذب
  34. 34
    حتى أتاح اللَهُ لي علّامَهاوأنا إلى أمثاله أتطلَّب
  35. 35
    ففضضتُها وقرأتها وفهمتهافإذا بها ما ليس عنه مهرب
  36. 36
    بمفسر الأحلام يوسف عصرهفي مصره قد جاء فيما يغرب
  37. 37
    تتفاضل الآيات في غاياتهالتفاضل الأشخاص فيما تذهب
  38. 38
    فلكل رمزٍ أعصرٌ تعنى بهولكل عصرٍ يوسفٌ يتلقب
  39. 39
    فرعون في الرؤيا كيوحنا بدافيها ويوسفها المثنَّى يعرب
  40. 40
    لا تعجبوا من موردٍ متزاحمٍإن لذ مشرعه وطاب المشرب
  41. 41
    بسميِّ يوسفَ كان كشفُ رموزهاحارت بمعناه عقولٌ شُيَّب
  42. 42
    يا مادحاً آثار قومٍ إن أتواعسلوا كما عسل الطريق الثعلب
  43. 43
    فالبدر يعجب في الظلام فإن بدتشمس النهار فإنه لا يعجب
  44. 44
    هذي مفاتيحٌ إليها ينتميمن كان فيها كل يومٍ يرغب
  45. 45
    ذاك الذي أفتى الزمان بفضلهوبعلمه والدهر أمرد أشيب
  46. 46
    إذا ليس في الدنيا غريبٌ مفردٌمن بعد يوسف والبعيد مقرب
  47. 47
    لكن وحي اللَه سرٌّ غامضٌيؤتيه من يأتيه وهو مهذب
  48. 48
    حكمٌ بدت كعمود صبحٍ فانجلىجهل الورى وانجاب ذاك الغيهب