ذريني فجدي حيثما كنت مرشدي

جرمانوس فرحات

43 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ذريني فجُدِّي حيثُما كنتِ مرشديأجوبُ الفيافي رغبةً في التعبُّدِ
  2. 2
    على متن محنيِّ الأضالع ضامرٍتَخالُ حَصى أقدامِه ضوءَ فرقد
  3. 3
    أسيرُ كأنّي في قِبابٍ منيعةٍبما يَعتليه من غُبارٍ مبدَّد
  4. 4
    وأحسب نفسي راكداً وهو راكضٌوأحسبُ نِضوي طائراً غيرَ مُطْرَد
  5. 5
    فلم أدر هذا من سروري ببُغيتي السعيدةِ أو راضٍ بسيري ومقصدي
  6. 6
    فما زلتُ أمشي مشيةَ الضبِّ حائراًوما زال يسعى كالقطا وهو مهتدِ
  7. 7
    وأعرضتُ عن قول المُنَقِّب باطلاًلعلَّك أن يلقاك هادٍ فتهتدي
  8. 8
    إلى أن تراءت لي طلائعُ مأربيوشارفتُ أطلالَ البناء الممرَّد
  9. 9
    فألقيتُ نهراً فوقه النور ضارباًقبابَ الأماني والهناءِ المُرغَّد
  10. 10
    كأن خرير الماء والظل وارفٌعليه حكى واللَه أنغامَ مَعبَد
  11. 11
    وقد درَّعته الريح درعاً مزرَّداًيجانسه ثوبُ الربيع المورَّد
  12. 12
    تناشدني أحوالُه وهو مخبرٌونجمُ الدجى فيه كعقدٍ مبدَّد
  13. 13
    يشوعُ بن نونٍ كان أوقف جِريَتيقديماً وابنُ اللَه قدَّس موردي
  14. 14
    فنادى وقد ألفَى به الإبنُ عارياًيرومُ اصطباغاً من يد الطاهر اليد
  15. 15
    تروم اصطباغاً يا إلهي تعمُّداًلإكمال برٍّ أم لفضل التعمُّد
  16. 16
    لإكمال عدلٍ أم لإثبات سؤددفإنك قبل القَبل في الذات سيِّدٌ
  17. 17
    وإنك بعد البعد أعظمُ سيدأتاك إلهٌ يا يوحنا مطاطئاً
  18. 18
    لديك ولم يأنف قبولَ المُعمِّدأتاك إلهٌ ضمن ناسوته اختبا
  19. 19
    وقد نَزَّه اللاهوت عن كل مشهدوقد قدَّس الأمواهَ يومَ وروده
  20. 20
    فصار بها للناس أحسنُ موردبها ورد التنزيل عن جل صادقٍ
  21. 21
    بإنجيل ربٍّ صادقٍ متأكِّدفمن لم يكن بالماء والروح مُعمَداً
  22. 22
    يَعُد عن جنان الخلد عَودَ المفنَّدحنيني لأردنٍّ وقد حلَّ شطَّه
  23. 23
    إلهٌ تجلى فوق عرشٍ موطَّدحنيني لأردنٍّ وقد ضم ضمنَه
  24. 24
    وحيداً يفوق قدرُه كلَّ أوحدعلى شطه ألقى المسيح وشاحَه
  25. 25
    وكان لثوب النور أحسنَ مُرتَدأطاع الذي قد سنَّّه ابنُ عاقرٍ
  26. 26
    فيا ويح عبدٍ لم يطع وهو معتدعرفناه ربّاً والشهود ثلاثةٌ
  27. 27
    وللشرع يقضي فيهم حُكمَ مهتدإذ الروحُ يشهدْ مذ بدا كحمامةٍ
  28. 28
    كذا الآبُ يهتفْ شاهداً للمُعَمَّدفهذا هو إبني الحبيب اسمعوا له
  29. 29
    فيا حبذا صوتٌ عليه تعمُّديوينبيك يوحنا النبيْ وهو شاهدٌ
  30. 30
    فهذا هو ابن اللَه ربي وسيديفيا حبذا ربٌّ ونهرٌ وشاهدٌ
  31. 31
    ويا حبذا دينٌ إلى الحق مرشديهنيّاً ليوحنا الحصورِ الذي سما
  32. 32
    بمولاه فوق الخلق طرّاً بسؤددوقد شهد ابنُ اللَه فيه شهادةً
  33. 33
    ومضمونها يعلو على كل جيِّدفما قام حقّاً في المواليد كلِّهم
  34. 34
    نبيٌّ له بالفضل قدرُ المُعَمَّدل يجب الإكرام من كل واحدٍ
  35. 35
    من الناس والأملاكِ يوماً وفي غدفإن كان عبدُ الله هذا مديحَه
  36. 36
    فما حظُّ أمِّ الله من مدح منشدفدونك برقاً لاح من نور فضله
  37. 37
    متى شمتَه أنساك بُرقةَ تَهْمُدِفناديتُها والعقلُ مني مولَّهٌ
  38. 38
    أماناً فأعياني علاكِ فأيّديفإن لم يوطّدني على الحق فضلُها
  39. 39
    فلست على إسِّ التقى بموطدفما أكثرَ القُصّادَ واللَهُ سؤلُهم
  40. 40
    ومن ضل عنها ضل عن كل مقصدأتيتكِ مُلقىً تحت أذيال عزةٍ
  41. 41
    فطوبى لعبدٍ في حماكِ مؤيّدألا فاحفظيني يابتول فإنني
  42. 42
    لغيركِ مذ أُوجدتُ لم أتعبَّدفجُدّي وأدّي علِّمي ثم جدّدي
  43. 43

    وعيني وإحمي حَكِّمي ثم سدّدي