خليلي أما هذه فديارهم

جرمانوس فرحات

68 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خليليَّ أما هذه فديارهموطَرف النوى من دونها يتشوَّفُ
  2. 2
    متى شِمتُ برقاً بارقاً من رسومهارأيت سحابَ الجفن بالدمع يذرف
  3. 3
    يميد بقلبٍ عن سواهم ممنَّعوأنفُ هواه بالمحبة يَرعَف
  4. 4
    فلا تحسباني قد نسيت من النوىقلوباً على عهدي بها تتألف
  5. 5
    فعهدي بها كانت تميل تشوُّقاًإلي ولكن عنيَ الآن تَعطِف
  6. 6
    إلى بلدٍ أمّا نسيم صَبائهفَعَرفٌ وأما ماؤه فهو قَرقَف
  7. 7
    رعى حلباً ربٌّ أتاها محاسناًتزيد ثناها في الورى وتُشرَّف
  8. 8
    لقد جمعت من كل حسنٍ أرقَّهفموسى بها كَلْفٌ ويوسفُ أكلف
  9. 9
    فلو قوم موسى في ذراها تفيّأوالما جهلوا في غيّهم حين أسرفوا
  10. 10
    ولو ثملوا من مائها ورحيقهالما نكثوا باللَه يوماً وأخلفوا
  11. 11
    ولو حملوا من تربها في رحالهملما ضل من يَهدي ولو ظلَّ يَعسِف
  12. 12
    ولو زوَّدتهم من نسيم صَبائهالما شاخ من يصبو إليها ويَزلُف
  13. 13
    ولو حل يوسفْ عزِّها من مُعِزِّهالما شذَّ عنها وهو في الحق يوسف
  14. 14
    ففردوسُها الفردوس أيُّ مدينةٍأجلُّ من الفردوس قدراً وأشرف
  15. 15
    تذلُّ لها البلدان فهي جمالُهاوأي جمالٍ لا يطاع ويوصف
  16. 16
    فيا مصر لا تبكي على ذلِّ جلقٍدعي الحاسد المحزون بالذل يتلف
  17. 17
    بَلى أنشدي الشهباءَ بتياً منمَّقاًألا كل مدحٍ ما خلاها تَكلُّف
  18. 18
    فمن يهجُها يهجُ الأنام جميعهملأنهم في مدحها قد تشرَّفوا
  19. 19
    روى عن معانيها الرواة فشاقهمنسيمٌ وماءٌ ثم ظَرفٌ وزُخرُف
  20. 20
    تراها كواو العَطف نحو نزيلهافناهيك عن عِطفٍ حُلاهُ التعطُّف
  21. 21
    فأشكرُ مرآه وأشكو بِعادهاكأني بها آسٍ يناديه مُدنِف
  22. 22
    وقلبيَ في ذاك المقام مودِّعاًإذا مال يَدراهُ التقى والتعفُّف
  23. 23
    فيا حبذا لي بالصلِيبَةِ موقفٌمن الدمع أصفى أو من العين ألطف
  24. 24
    عرفتُ بها عهداً قديماً جهلتهوأذكرني عهدي الذي كنت أعرف
  25. 25
    وقفت وما لي وقفةٌ في محلهاوحاشا على أمثالها أتوقف
  26. 26
    فلا تشك ربعاً رسمُه فيه مُشرِفٌولا تبك إلفاً وسمُه فيه أشرف
  27. 27
    بل اعطِف الشكوى إلي فإننيإلى واوها بالعطف أولى وأَعرَف
  28. 28
    أنا وأخي لفظاً ومعنىً ونسبةًولكنَّه مني أرق وألطف
  29. 29
    أخٌ حزتُه باللَه من نسل ماجدٍظريفٍ ولكن جاءني وهو أظرف
  30. 30
    كأني وإياه سهيلٌ مع السُهاإلى الدهر ما يحويهما صاحِ موقف
  31. 31
    أبى الدهر أن ندنو وقد قال قائلٌفللصبر غاياتٌ وللدهر مَصرِف
  32. 32
    فكنت به كالفرقدين أُخُوَّةًفعُدتُ ويعقوبٌ ينوح ويوسف
  33. 33
    كأني منه في الورى حرفُ علَّةٍفيسكن حيناً ثم بالجمع يحذف
  34. 34
    فشرَّقَ عني وهو بالشرق مولعٌوغرَّبتُ عنه والغريبُ مكلَّف
  35. 35
    رعى اللَه أياماً تقضّت وبينناحديثٌ من الصهباء أحلى وألطف
  36. 36
    فتىً كنت أدري منه فضلاً مؤيداًفقد زاد عما كنت من ذاك أعرف
  37. 37
    له السبق في فصل الخطاب سجيةًفعاد وذاك الفصل فصلٌ مُصَحَّف
  38. 38
    يغار كميخائيل فهو سيمهعلى حفظ ما للَه واللَهُ أشرف
  39. 39
    يجرد من إحسانه سيفَ رحمةٍعلى البائس المسكين والسيف مرهَف
  40. 40
    يود بأن يمشي على الراس طائعاًإلى البرِّ والتقوى ولا يستنكف
  41. 41
    ذا انصرفت نحو المعالي فعالُهيؤخِّرها خِزياً وهيْ تتصرف
  42. 42
    فلا تنكروا إسرافه في عطائهففي اللَه ذاك البذلُ والخير يُصرَف
  43. 43
    فنفس الفتى إن داومت برَّ ربِّهاتموت وتحيا وهي بالبر تكلف
  44. 44
    إذا فاتَه فضلٌ يُعنِّفُ سعيَهعلى فَوته فهو الفَضيل المعنَّف
  45. 45
    وما زال في اللَه العليْ متهجداًفيتلو كلام اللَه والدمعُ يَذرِف
  46. 46
    دموعُ خشوعٍ لا دموعُ خسارةٍفأحسن بثَمْرٍ يانعٍ حين يُقطَف
  47. 47
    مناقبُ شتى لو عددتَ صفاتهالفاتك أشيا لا تعدُّ وتوصف
  48. 48
    يكلفني ألا أفوه ببرِّهوناهيك عن معنىً أتاه المكلّف
  49. 49
    بكل عزيزٍ جاد في سُبْل ربهسوى العرض والجوّاد لا يتأسف
  50. 50
    وسوف يرى من ربه يوم عَرضهثواباً وفيّاً والوفاءُ مُفوَّف
  51. 51
    لذلك أخلى ربعه من سلالَةٍليوجدَ ثمَّ وهو بالأجرِ أشرف
  52. 52
    فلا فضل في ابنٍ جاء للَه طائعاًلك الخير إن الفضل في النفس يُعرَف
  53. 53
    فكم ولدٍ وافى عدوّاً لوالدٍصلاه جحيماً نارُها تتلهَّف
  54. 54
    وكم ثمْرةٍ من أجلِها بات غصنُهاهشيماً ولولاها لما كان يُقصَف
  55. 55
    وكم خمرةٍ ساءت بعقل نديمهافكانت سواءً وهي صهباء قَرقَف
  56. 56
    فكن حذراً من كيد شر ابن آدمٍفأعدى عدوّكَ ابنُك المختلِّف
  57. 57
    أرى المرء يعلو ذكره ثم أجرُهصلاحٌ وفضلٌ والتقى والتقشف
  58. 58
    جزاك أخي مولاك خيرَ جزائهولا زال دوماً في مساعيك يُسعِف
  59. 59
    وأسكنك العلياء إرثاً مؤلَّفاًوناهيك من إرثٍ لكم يتألَّف
  60. 60
    وحزت شفاعات البتول فمثلهاشفيعٌ وأنت بالشفاعة تُسعَف
  61. 61
    فلا شرفٌ إلّا وفيها مكمَّلٌولا كاملٌ إلّا وفيها مشرَّف
  62. 62
    ولا دنسٌ إلّا وفيها مطهَّرٌولا طاهرٌ إلّا وفيها معفَّف
  63. 63
    ولا جاهلٌ إلّا وفيها محكَّمٌولا عاقلٌ إلّا وفيها ملطَّف
  64. 64
    تملَّكها القلبُ النقيُّ وإنمايشوقك قلبٌ من تقاها مُزخرَف
  65. 65
    وتأنفُ قلباً إن رأت فيه غيرَهافحقٌّ لقلبٍ من سواها لَيَأْنَف
  66. 66
    رأى اللَه حسناً ما براه مشرَّفاًولكن مريم منه أحسنُ أشرَف
  67. 67
    لذاك أتى منها جنيناً كمثلهاولا غرو أنَّ المثلَ للمثل يألَف
  68. 68
    قفوا زوّدوها ألفَ ألف تحيةٍولا تنكروا إحسانها فهي تُنصِف