جلا مذ تجلى أعينا فيك تدمع

جرمانوس فرحات

60 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    جلا مذ تجلَّى أعيناً فيك تدمعُمسيحٌ بأعلى طوره النورُ يَلمعُ
  2. 2
    يريك ذرى الطابور مبنلجَ الضياكأن الدراري من أعاليه طُلَّع
  3. 3
    وينساب فيه جدولُ النور طامياًكأن به روضاً به الطرفُ يرتع
  4. 4
    نهارٌ سما قدراً بأنواره احتبىوأنوارُه منها السحائبُ تُقشِع
  5. 5
    نصبت له شخصي لكوني مميزاًبإثمي وتمييزي به ليس يُرفَع
  6. 6
    نهارٌ به تُجلَى وجوهُ ذوي الولاوأعداؤه بالخسر فيه تبرقعوا
  7. 7
    على أنها وارت محيَّا جلالهجُزافاً ولا يغتاظ إلّا المشنِّع
  8. 8
    نهارٌ به أبدى المخلِّص ذاتَهإلهاً على طابوره يتشعشع
  9. 9
    يريك الضيا من دونه وهو فوقهعلاءً ونوراً كاملَ الجِرمِ يَسطع
  10. 10
    لتعلم من لاهوته عِظْمَ قدرهوتعلم من ناسوته كيف يخضع
  11. 11
    نهارٌ به خِيلَ الكسوفُ بشمسهوهمَّت على أدبارها الزُهر تَرجع
  12. 12
    وقالت لقد ذَرَّت شموسٌ بهيةٌحَطَمن قروني منه رأسيَ أصلع
  13. 13
    نعم إن فيها واضحَ الضوء ساطعاًولكنه في العين أسودُ أسفع
  14. 14
    وقَصَّر عن إدراكها شوطُ جَريهاولم يك في تلك القضية يوشَع
  15. 15
    نهارٌ به نهرُ المسرَّة زاخرٌتجول به الأبرار طوراً وتهجع
  16. 16
    أرانا مقاماً للنبيين شامخاًوأظهر مجداً للعليّين يُمنَع
  17. 17
    يجول حَمامُ الأمن حول اَوليائهبصدحِ هديرٍ قبله ليس يُسمَع
  18. 18
    نعيمٌ به ماء الحياة مُدَفَّقٌوملكٌ به ثمر المحبة مونع
  19. 19
    فمن قبله قلبُ الشجيين شيِّقٌومن بعده كبْدُ الخليين تُصدَع
  20. 20
    ترى حاسديه في قلوبٍ ذكيةٍوأعينُهم في جنة النور تَرتع
  21. 21
    ليصدُقَ فيهم نصُّ من جاء صادقاًبه أنَّ آذاناً لهم ليس تَسمع
  22. 22
    ألا يا هضابَ الطور من أَيمَن الحمىسقتك الغوادي ما يُروِّي وينفع
  23. 23
    وقَرَّبَ منكم ما يَزِين اقترابُهوأبعدَ عنكم ما يَشين ويَفظُع
  24. 24
    ولا زال مُرْفَضّاً بجَرعائك الندىكأن الرياضَ النُضرَ ثوبٌ مُجزَّع
  25. 25
    توقَّل في علياكَ شمسٌ منيرةٌولا غروَ أن كانت بأُفْقك تطلع
  26. 26
    فهذا مسيح الله والحقُّ واضحٌبيوم تجلِّيه الربى تتشعشع
  27. 27
    فمعراجه للطور يوضح أنهإلهٌ له كل الخلائق تَخضع
  28. 28
    وشاهدُه صوتٌ أتى من سمائهلهذا هو ابني ألحبيبُ له اسمعوا
  29. 29
    وقد خَصَّ من بين التلاميذ بطرساًزعيمَهم ذاك الشفيعُ المُشفَّع
  30. 30
    ويعقوبُ مع يحيى الحبيبِ الذي سمابرؤياه جهراً وهو في الرُسْل مِصْقَع
  31. 31
    فأدهشهم ما قد رأوا من سَنائهوأذهلهم ذاك الضياء المشعشع
  32. 32
    وقد ضربت من فوقه وهو فوقهمسرادقُ نورٍ وهي بالمجد تَرتَع
  33. 33
    وعمَّ ضيا لاهوتِه كلَّ منسكٍفها هو من ذاك الشذا يتضوَّع
  34. 34
    وليس كنورٍ حاملٍ كلَّ حُجَّةٍكما يزعُمُ الغزيُّ وهو المُضيِّع
  35. 35
    ولم يَدرِ ذاك الثوبَ ثوباً ممزَّقاًعلى أنه بالإفك جَهراً مُرقَّع
  36. 36
    فأين ترى نوراً له الرسل قد بغواوأين ترى ناراً ضياها مُروِّع
  37. 37
    فهاتيك أنوارٌ بها الإبن قائمٌوهذي هي النار التي ليس تَنفع
  38. 38
    فذاك هو النور الحقيق انبعاثُهوهذا هو النور الكذوبُ المُصنَّع
  39. 39
    لذاك أبان الإبن عن كُنْهِ نورهليدحض آراءً علاها التَضَعضُع
  40. 40
    كشيعةِ من قد ضلَّ فيه ورأسُهمغريغوريس وهو العنيد المُشنِّع
  41. 41
    بقولهمِ في نور يومٍ به انجلىضلالاً هوَ الروحُ المُعَزِّي المُرفَّع
  42. 42
    كما كان في يوم العِماد حمامةًفقد كان في ذا اليوم ضوءاً يُشعشع
  43. 43
    فساؤا وقد ضلّوا ضلالاً مفنَّداًوقد ألَّهوا المخلوقَ جهلاً فلم يعوا
  44. 44
    ونحن نقولُ إنَّ هذا الذي يُرىهُوَ مَجدُ ناسوتٍ ينيرُ ويَلمَع
  45. 45
    فلاهوتُهُ المحجوبُ أظهرَ مجدَهوناسوتُه المحدودُ بالنور يَسطع
  46. 46
    مشيراً بتضعيف الطبيعة أنّهإلهٌ وإنسانٌ ليَخزَى المُشنِّع
  47. 47
    فأنصاره لما رأوا كُنهَ ذاتهتَعدّوا كثيف الإنس والإنسُ يَمنَع
  48. 48
    وقد لمحوا موسى بنَ عمران قائماًلديه وإيليّا النبيَّ المُشيَّع
  49. 49
    يريد بما أبداه من منظريهمابأن به حُكمَ الفريقين يُجمَع
  50. 50
    فمذ شام شمعون الصفا برقَ نورهأجاب بصوتٍ كادت الصمُّ تَسمع
  51. 51
    إلهي فقد نرضى الإقامةَ هاهناوإنِّي بما تُبديه نحويَ طَيِّع
  52. 52
    ونَرفَعُ إن تهوى المَظلات عندناثلاثاً يقيكم ظلُّها وهي أوسع
  53. 53
    فإذ هو يتعاطى الأماني بكاسهاويحسو حميّا سؤلِه وهو يَضرع
  54. 54
    تغشَّتهمُ من عالم الغيب مُزنةٌومَدَّت عليهم رَفرفاً ليس يُقشَع
  55. 55
    فخروا على البطحاء من هول ما رأواكأنهمُ من سطوة الوهم هُجَّع
  56. 56
    أتاهم يسوعٌ ثم نادى بهم وقدخَشُوا منه لكن إذ رأوه تشجَّعوا
  57. 57
    وعادوا وهم في ضِمنه يُنشدونهتبارك ربٌّ نحوه الحمدُ يُرفَع
  58. 58
    وقد عاجت الأملاكُ من بَعد بُعدِهمتَذُبُّ عن الطور البهيْ ما يُرَوِّع
  59. 59
    سقتك الغوادي سانحاتٍ بوارحاًويعبقُ فيك العنبرُ المُتَضوِّع
  60. 60
    فهاكَ سلاماً نشرُهُ كلَّ ما بدايُعطِّر أنفاسَ الصَبا ويُضوِّع