أيا أغنياء الروح صونوا كنوزَكم

جرمانوس فرحات

62 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أيا أغنياءَ الروح صونوا كنوزَكموخافوا عليها من لصوص بني الدهرِ
  2. 2
    فما أخبث الدهر الكذوب بأهلهوما أكثر الآفات في الدهر والعمر
  3. 3
    وما أسعد الصدّيقَ فيه وسعيُهُقويمٌ بنور الصدق في السر والجهر
  4. 4
    خلافٌ له قد زاد فيه خلافُهكأن الثريا قارنت مطلعَ الفجر
  5. 5
    كأن نفوس الخلق فيه غريقةٌبدهرٍ كبحرٍ ماج بالإثم والكفر
  6. 6
    ولكن بوناً بين غرقى بأبحرٍوبين غريقٍ في المآثم والوزر
  7. 7
    يقوم غريقُ الماء حيّاً على الرجاولكن غريق الإثم ميتاً على الجمر
  8. 8
    إذا كان ذا لا بد منه فقم بنانمزِّقُ ثوبَ المال بالنسك في القفر
  9. 9
    دخلنا إلى الدنيا عراةً وإنناعراةً نفارقها ولا خُلفَ في الأمر
  10. 10
    فإن تخرجوا والقلب حيث كنوزكمتَروا ما يرى الملّاحُ في ملتقى البحر
  11. 11
    قبيحٌ بنا نبغي الضلالة كالهدىونحن نعد السهل خيراً من الوعر
  12. 12
    منيَّتُنا كالفيء لاحقةٌ بناوهمَّتنا في الزائلات من العمر
  13. 13
    فتنشرنا الدنيا وتطوي حياتَناوليس لنا منها سوى الطي والنشر
  14. 14
    ويُعقبُها التأبيد والفعل ناظرٌإلى الخير ثم الشر في النهي والأمر
  15. 15
    فواعجباً والناس نُوّام شهوةٍأنُوّامُ هبّوا والحَقوا سَفَرَ السَفر
  16. 16
    إذا سرقتنا شهوةٌ مكرت بنابلذتها والصيد يؤخذ بالمكر
  17. 17
    ولكنها تُهدي إلى من يحبهاويعشقها التسويف بالويل والخسر
  18. 18
    فتربحها من حيث تدري بكذبهاوتخسرُها من حيث إنك لا تدري
  19. 19
    فأولها سهلٌ وحلوٌ مذاقهوآخرها مرٌّ أمرُّّ من الصبر
  20. 20
    أرتك المزايا البيض حتى تحسرتأرتك المنايا السود بالأسيُفِ الحمر
  21. 21
    وإن أجيراً يأخذ الأجر عندهالمثل أسير قد سبته بلا أجر
  22. 22
    فأحسنُ ما تلقاه فيها هو التقىوأقبح ما يلقاك فيها الذي يُزري
  23. 23
    فما أسعد الإنسان إن ظن حُسنَهاقبيحاً وأشقاه إذا كان لا يدري
  24. 24
    مواسمها تحوي رديّاً وجيداًوما أحسنَ البنيانَ فيها على الصخر
  25. 25
    فإن رُمت خيراً نلت خيراً وإن ترُمقبيحاً تجده فالحسام على النحر
  26. 26
    وشاهدُنا ما قد رأينا مثالهبلوطٍ وأيوبٍ وآدم في الصبر
  27. 27
    فآدم في الفردوس باعدَ فخرَهولوطٌ بسادومٍ توشَّح بالفخر
  28. 28
    ففي مسكن الأحياء قد مات عائشٌوفي مسكن الأموات قد عاش ذو الذكر
  29. 29
    وأيوب في الحالين أصبح ظافراًبحال الغنى والجاه والذل والفقر
  30. 30
    هو العقل في الإنسان إن ضل واهتدىله الإختيار التام في النهي والأمر
  31. 31
    أأيامَنا ما كنتِ إلّا تجارةًوقد سُرقت بالقصف واللهو والسكر
  32. 32
    فأذنبتُ واستأنفتُ ذنبي فلم أجدلنفسي وقد تابت خلاصاً من الحشر
  33. 33
    وأنظمُ في نفسي عقودَ مآثمٍوأنثرُ خسرانَ الدقائق من عمري
  34. 34
    إلى أن ثنيت النفس عن طرق الهدىوأفنيت عمري فيه بالنظم والنثر
  35. 35
    وها أنا من صوت النشور محيَّرٌإذا ما دعاني اللَه من جانب القبر
  36. 36
    أتوب ولكن لا ثبات لتوبةٍبعمرٍ به الأوزار كالماء بالخمر
  37. 37
    رأى الناسَ يومَ الدين والعدل حاكمٌوناهيك عن عدلٍ أدقَّ من الفكر
  38. 38
    وكلٌّ بأثواب الندامة مكتسٍعلى السعي إلّا التام في السر والجهر
  39. 39
    فما أشجعَ الشُّهْداءَ والحربُ قائمٌولاقَوا زُؤامَ الموت بالبيضِ والسمر
  40. 40
    وما أسعدَ النساكَ إذ تم سعيهمورَدّوا هوى اللذات بالسود والصفر
  41. 41
    وما أجملَ الأبرارَ والبِرُّ ثوبُهميرومون مجد اللَه بالأثوُبِ الخضر
  42. 42
    إذا شاهد الأطهارُ مجداً مؤثّلاًلديهم وهم منه كشمس لدى البدر
  43. 43
    يصوغون مدحاً تمَّ إذ تمَّ عمرُهممُجِدّاً على الأحزان والضيق والفقر
  44. 44
    وربُّك يرميهم بعينٍ بها الرضالأنهمُ أرضوه بالحمد والشكر
  45. 45
    وتنحدر الأشرار بالويل والردىإلى دار نار العار بالذل والقهر
  46. 46
    كأن تلكم النيرانَ وهي عليهمُجبالُ رصاصٍ لا جبالٌ من الصخر
  47. 47
    يودون ألّا يولدوا ثم يقبرواولا يوعدوا من بعدُ بالبعث والحشر
  48. 48
    ترى كُمَّلاً في حبِّ من قد أتاهمُ الكمالُ كبدرٍ تم في ليلة البدر
  49. 49
    غدوا إخوةً فضلاً وأربابَ نسبةٍإلى مالكٍ للفضل بالعز والنصر
  50. 50
    لأنهمُ لم يسلكوا مسلك الردىوتموا بجسمٍ جل عن دنس الأصر
  51. 51
    وما وَلَدُ الإنسانِ إلّا مضاعفٌوما ضِعفُهُ إلّا من البطن والقبر
  52. 52
    فمولده بالبطن يأتي إلى الشقاومولدُه بالقبر للدين والأجر
  53. 53
    سألتك يا مولاي ساعةَ مولاديمن القبر والأموات تَنهضُ للنشر
  54. 54
    رضاءً وغفراناً وعفواً ورحمةًبمن ساغ فيها المدحُ بالنظم والنثر
  55. 55
    وحلَّ لها بِكرُ الخلائق كلهموناهيكَ من بِكرٍ تَجسَّدَ من بكر
  56. 56
    فإن تدعها يوماً يجبك حنوُّهاأنا يُسرُ من يدعو بمريمَ في العسر
  57. 57
    فبي خَلَصَ الإنسانُ بعد هلاكهوبي جَذَب الإيمانُ ناصية الكفر
  58. 58
    وبي أُخِذ الشيطان وهو مغللٌأسيراً ولا يرجو الخلاص من الأسر
  59. 59
    فآدم قد أضحى بحواء مائتاًوبي قام حيّاً نائلَ العفو من بِكري
  60. 60
    بحوّا تردى الخزيَ غِرّاً وإنَّهبفضلي تردّى المجد دهراً على دهر
  61. 61
    فيا سعدَ من قد جاء نحويَ طالباًبتوبته عفواً ومغفرةَ الوِزر
  62. 62
    أتيتُكِ يا ملجا الخطاة مؤمّلاًغياثَك في يوم القيامة والحشر