أمانا لقلب طال فيه اعتناؤه

جرمانوس فرحات

48 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أماناً لقلبٍ طال فيه اعتناؤهُوتبّاً لعقلٍ زال عنه اتقاؤهُ
  2. 2
    ورعياً لمرءٍ ظن دنياه إنَّهامنكَّرَةٌ والنقصُ فيها جزاؤه
  3. 3
    فإن سمحت يوماً بنعمة مُفرطٍفكان كما نَسْخَ الصباحَ مساؤه
  4. 4
    فلا خير في حظٍّ يكون مؤجَّلاًكتأجيل عُمرٍ آن منه انقضاؤه
  5. 5
    ذرِ الدهرَ لا تحفل به فهو ماكرٌولن يخدع الإنسان إلّا صداؤه
  6. 6
    ولا تعمُرَنْ في الدهر داراً فإنهاعفاءٌ وهل ميتٌ يرجَّى شفاؤه
  7. 7
    وزحزحَ جِرمَ القلب عن شمس إفكهافمركزُها دوماً يحولُ لواؤه
  8. 8
    كفى حشدُك الأموالَ إن طريفَهاوتالدَها يغدو ويفنى بقاؤه
  9. 9
    وأصغ لما أبديه عقلاً وناظراًووَجِّهْ سماعاً لا يضيق وِعاؤه
  10. 10
    ونُط نفثاتِ الدرّ في جيد حازمٍوناهيك من درٍّ يزين حِلاؤه
  11. 11
    فمن كان معواناً على الدهر إنهأخو ثقةٍ والحرُّ يزهو بَهاؤه
  12. 12
    ومن يك جوَّاداً بكل نفسيةٍسوى العرض لا يخشى الإلهَ لقاؤه
  13. 13
    ومن يك ذا سلمٍ يعشْ وهو سالمٌمن الدهر إن الدهر يكدُرُ ماؤه
  14. 14
    ومن يك ذا عقلٍ رصينٍ فإنهعن البؤس في حصن مكينٍ علاؤه
  15. 15
    ومن يك طمّاحاً إلى الفحش طرفهيُغَضَّ على شوكٍ أليمٍ قَذاؤه
  16. 16
    ومن يختلط بالناس يشمله بؤسُهمكما يهلك اليعقوبَ يوماً مُكاؤه
  17. 17
    ومن يأمن الأشرار يوماً فإنهيبيت له قلبٌ تُشَبُّ لَظاؤه
  18. 18
    وكن طَلِقاً فالبِشرُ في الوجه يا أخيدليلٌ كما قد دل عنه جفاؤه
  19. 19
    ولا تعجلن فيما تروم صنيعَهوسر في طريق شفَّ فيه صفاؤه
  20. 20
    ولا تغترر بالحظِّ عند ورودهفكم غادرٍ وافى يهُبُّّ رخاؤه
  21. 21
    وقابل ببشر حين تلمحُ ناظراًعدوَّك ذا وجهٍ يَهِلُّ ضياؤه
  22. 22
    ومن يَسبُرِ الإخوان يلق أجلَّهمخؤوناً وأي الناس بادٍ خفاؤه
  23. 23
    وصن حُرَّ ماء الوجه منك صيانةًفلا خير في وجهٍ يُرقرَقُ ماؤه
  24. 24
    ومُدَّ لبذل الجود كفّاً ومعصماًوحسبُك جودٌ لاح منك ذكاؤه
  25. 25
    فلا البَسطُ مفنيه ولا القبض جامعٌلأشتاته والمالُ شينٌ ثواؤه
  26. 26
    وإن بني الدنيا تميل لموسرٍوتعرضُ عن خلٍّ أُذيعَ شقاؤه
  27. 27
    فسَحبانُها في العسر باقلُ عصرِهوباقِلُها في اليسر بادٍ رُواؤه
  28. 28
    ولا تنظمِ الأسرارَ في غير سلكهاونُطها بشخصٍ جل فيه ذَكاؤه
  29. 29
    وإن كان نوع الخلق في الخلق واحداًفإن ذكي العقل عَسْرٌ لقاؤه
  30. 30
    فما كل برقٍ لاحَ بالغيث هاملٌولا كل ماءٍ راق منه صفاؤه
  31. 31
    ولا تخدشنَّّ البرَّ منك بمطلهفكم ماطلٍ قد عيبَ منه نَداؤه
  32. 32
    ولا تستشر في الخطب إلّا مهذَّباًخبيراً بما يقضيه يَقْظاً حِجاؤه
  33. 33
    وإرْضَ بنزر العيش واقنع ببَرْضِهفكم نَهِمٍ قد أهلكته مِعاؤه
  34. 34
    ولا ترض يا هذا بجهلٍ يحطُّهأخو الرأي عن قدرٍ رفيعٍ ذُراؤه
  35. 35
    وإن كنت مظلوماً فربك عادلٌوإن كنت ظلّاماً عليك بلاؤه
  36. 36
    سرورك يا هذا بأنك مقلعٌعن الخطأ المذموم منك جَناؤه
  37. 37
    فنفس الفتى تزهو بتوبةِ ناصحٍمتى شامها العقل استهلَّ بكاؤه
  38. 38
    ونهنهَ عنه عبءَ إثمٍ أقلَّهُلقد كان يوهيه أسىً إقواؤه
  39. 39
    ويا لابساً بُرْدَ الشباب بزهوةٍفبُردُك يا هذا يَرِثُّ بهاؤه
  40. 40
    عساك تُعبِّي في الشبيبة أنعماًتقيك إذا ما العمر حان ذَواؤه
  41. 41
    فما عذرُ شيبٍ لاح في لمَّةِ الفتىفحوَّلها بيضاً فملَّّ قِواؤه
  42. 42
    وأرفع أعمال الفتى في حياتهأمانته والوُدُّ ثم رجاؤه
  43. 43
    وكن ماسكاً في حبل دينِ ابن مريمٍومذهبِه المرفوعِ يوماً لواؤه
  44. 44
    وخذ بالذي أنشاه أنصارُهُ وماأيِمَّتُهُ نصّوه لا خُصماؤه
  45. 45
    مقرّاً بأربعة المجامع أنهامحققةٌ والحق هم شهداؤه
  46. 46
    وثامنِها المنبثِّ في الأرض ذكرُهفسَقياً لمرءٍ كان فيه اعتناؤه
  47. 47
    أخي وابن عمي هاك مني نصيحةًمهذبةً والنصح يعلو علاؤه
  48. 48
    فما ضرها والإثم غلَّلَ ربَّهاإذاً لن يَعيبَ الدرَّ يوماً وِعاؤه