أفأي عين لا ترف وتدمع

جرمانوس فرحات

73 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَفَأَيُّ عينٍ لا تَرُفُّ وتَدمعُأم أي قلبٍ لا يرقُّ ويوجعُ
  2. 2
    لمصائب الدهر الخؤون لأهلهفكأنه سهمٌ ونحن المصرع
  3. 3
    فكأنما أعمارنا وكرورهاماءٌ هوى من شاهقٍ إذ يسرع
  4. 4
    لذّاتُه أضغاث أحلامٍ مضتومضيُّها كمضيه لا يرجع
  5. 5
    إن كان هذا حاله مع حالناما بالُنا عن وِرده لا نهجع
  6. 6
    آهاً لحالٍ لا يحول عن الضنىفابْعِدْ فؤاداً لا ينوح ويسجع
  7. 7
    ما بين جفني والدموع مودَّةٌمن لي بنمّامٍ يَنِمُّ فيُمنَع
  8. 8
    والقلب قد هجر الحشا من حزنههل من فتىً شَمْلَ المودة يَجمع
  9. 9
    يا بينُ ما لك في ربوعي نازلاًومنازلي فيها الأحبة هُجَّع
  10. 10
    إني أخاف ولست أولَ خائفٍوالرعد تسبقه البروق اللُّمَّع
  11. 11
    كم غافلٍ قد جئته عن غفلةٍما أنت أول خائنٍ لا يفزع
  12. 12
    إن الخبيث يُري السليمَ وداعةًفيغش منه وهو ذئبٌ أدرَع
  13. 13
    فغرابُك النعّابُ قد زجرَ الذيأضحَت محبَّتُه بقلبي ترتع
  14. 14
    فلذاك قد فقد الأنيسُ أنيسَهوديارُه منه خرابٌ بلقع
  15. 15
    ومصدقُ الأيامِ يجهل كذْبَهاوالبدر يحجبه الغمام الأسفع
  16. 16
    وإذا المُرائي قال إني صادقٌفاعلم بأن الصدق فيه مُصنَّع
  17. 17
    يا راهباً رَهَبَتهُ أشراكُ العدافنجا وأشراك الردى لا تُمنَع
  18. 18
    يا من إذا نوَّهتُ باسمك قائلاًإرسانيوس جاوبتني لا أسمع
  19. 19
    دعني فكيف يُجيبُ شخصٌ قائمٌغرَضاً وأسبابُ المنية شُرَّع
  20. 20
    سَلَّ الحِمامُ عليَّ صارمَ حكمِهوأنا غريبٌ في البلاد مضيَّع
  21. 21
    لم يَبقَ لي من جور ذلك رونقٌأو منظرٌ أو مَخْبرٌ أو مسمع
  22. 22
    يا بينُ خبِّر قبل موتي إخوتيفعساهمُ بأخيهمُ أن يشفعوا
  23. 23
    فإذا مررت بقبر أمي قل لهابإشارةٍ يدري بها المتفجِّع
  24. 24
    إرسانيوسُ اليوم وافى أمَّهمن بعد غربته يزور ويرجع
  25. 25
    كُفِّي دموعك لستِ أولَ ثاكلٍبي إنَّ حزنَك هيَّجته الأدمع
  26. 26
    يا ساكني الشهباء هل لي عندكمخلٌّ ولكن بالدلالِ مُقنَّع
  27. 27
    فارقتُ في لبنان طلعةَ أنسهفعدمتها يا حبذاكَ المطلع
  28. 28
    فأضعته ما بين لبنانٍ وماحلبٍ فإني مُضيَّعٌ ومُضيِّع
  29. 29
    يا تاركي في حزنه من بعدهمثلاً تسير به الرياح الأربع
  30. 30
    قد شقَّ جيبَ القلب فيك حُشاشةٌتفديك عني مهجةٌ تتقطَّع
  31. 31
    ولقد صدعت عليك قلباً شيَّقاًناهيك من قلبٍ عليك يُصدَّع
  32. 32
    أخبار موتك لو رأى آثارهاقلبٌ كفورٌ لانثنى يتوجَّع
  33. 33
    يوم الثلاثا قد كساني حزنُهُثوباً ولكن بالدموع مرصَّع
  34. 34
    يا فقدَ قلبي والحبيبِ ومنزليفثلاثةٌ فيها المصيبة أربع
  35. 35
    يا مشهداً أضحى بعيني أغبراًلكنه في القلب أسودُ أسفع
  36. 36
    يا راحلاً والقلب معْه راحلٌشوقاً فهل يرتدُّ قلبٌ مولَع
  37. 37
    قد كنتَ سرّاً في ضميري كامناًفوشى بك الموت العدو الأشنع
  38. 38
    فغدا فؤادي منكم صِفراً كماأضحيتُ صِفراً منه فهو مضيَّع
  39. 39
    فلأيِّكم أبكي أوانَ فراقهولأيكم عند الفراق أودِّع
  40. 40
    سِلكُ الدموع به فرائدُ ذكرِكمما أحسنَ الأشعارَ حين تُرصَّع
  41. 41
    فأخي وقلبي سافرا عني معاًهذا وذاك مُضيَّعٌ ومُشيَّع
  42. 42
    ودعت قلبي حين سار مودِّعيفأنا وذاك مودِّعٌ ومودَّع
  43. 43
    إرسانيوس إني عليك ممزقٌطول الزمان ومن بعادك موجع
  44. 44
    واحسرتاهُ لفقد خلٍّ قد ثوىفي غربةٍ إذ عز عنه موضع
  45. 45
    مات الغريب بغربةٍ في غربةٍعن ديره ودياره لو تسمع
  46. 46
    ونَعيتُ كلّي بعد فرقةِ جزئهبالموت إذ كلّي لجزئي يَتبع
  47. 47
    فالموت حتمٌ من إلهٍ قادرٍكل ابن أنثى للمنية يُدفَع
  48. 48
    مذ طاف كأسُ الموت مرّاً عافه الندماء إلّا من رآه يَنفع
  49. 49
    إرسانيوس ذاكَ الذي أبقى لنامن بعده عيناً تنوح وتدمع
  50. 50
    خشي الإلهُ عليه عند كمالهوالنقصُ في أهل الفضيلة مولع
  51. 51
    كالبدر حين يتم بعد هلالهيخشى عليه من خسوفٍ يَشنَع
  52. 52
    فجناه في لبنان غُصناً ناضراًوعليه ثَمْرٌ للفضائل مونِعٌ
  53. 53
    شهدت له الشهداءُ مما قد رأوامن صبره والداء مرٌّ موجِع
  54. 54
    ورأت به النساك مَخبَرَ نُسكِهمإذ شُفَّ منه فؤاده والأضلع
  55. 55
    بفضائلٍ نُسكيةٍ لو رمتَهاكادت لأركان الجهاد تُزعزِع
  56. 56
    قد شدَّ حِقوَ الزهد حتى أنَّهلم يبقَ في قوس الزهادةِ مَنزع
  57. 57
    وغدا بنذر الفقرِ أفقرَ ناذرٍفيه وأطهرُ بالعفاف وأطوَع
  58. 58
    فكأنما قانونه ورسومهحد الصراط بحده يُتتبَّع
  59. 59
    يسعى به فكأنه مجموعُهويرى به ما لا يراه المَجْمَع
  60. 60
    قد زينته عند تربة قبرهروضُ الجنان بها الملائك رُتَّع
  61. 61
    طوباك من ميتٍ حييت بنعمةٍعلويةٍ وبمجدها تتمتَّع
  62. 62
    وسقى ضريحَك يا ابن ودِّي مزنةٌمنهلَّةٌ وبفضلها لا تُقلِع
  63. 63
    وتغمد الرحمن نفسك عندهبرَآفةٍ وبرحمةٍ تتوسَّع
  64. 64
    وكما لبست الفضل وهو موسَّعٌفالبَس رداء المجد وهو مُجزَّع
  65. 65
    أوصيك يا من أنت عندي أعزُّ مننفسي وأنت هو الأعزُّ الأمنع
  66. 66
    ألا تَرُدَّ أخاً لعفوك طالباًبسؤاله وإليك فيه يضرع
  67. 67
    وأقرن بمريم ما تروم فإنهاباب السما للتائبين ومَهيَع
  68. 68
    تلك التي وسعت إلهاً مالئ الأكوان طرّاً وهو منها أوسع
  69. 69
    تبّاً لباغٍ غيرِ باغٍ مدحَهاوعدوُّها منها أشرُّ وأشنع
  70. 70
    هل تجعليني يا بتولةُ في الورىوقفاً عليك بمدحةٍ أتوسَّع
  71. 71
    فالشمس من نور البتولة غُيِّبَتوالبدر من إشراقها لا يطلع
  72. 72
    حزتِ الخلالَ الكاملاتِ بأَسرهافبك الكمال المستهامُ الأرفع
  73. 73
    فتشفعي في المؤمنين ترحماًإذ أنت أكبر شافعٍ يتشفَّع