يا صورة شبهت صخرا بإنسان

جبران خليل جبران

77 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صورة شبهت صخرا بإنسانمن وجهك النضر في منحوت صوان
  2. 2
    من المليك الذي تثني جلالتههذا فتى النيل ذو التاجين من قدم
  3. 3
    هذا فتى مصر راعمسيس الثانيسيزستريس الذي دان العتاة له
  4. 4
    من قوم حث ومن فرس ويونانإن قصر الجيش أغرى الرأي أمكنه
  5. 5
    ممنون مردي العادي غير محتشمبطشا ومسدي الأيادي غير منان
  6. 6
    مستقبل الشمس عبر النهر ما طلعتصبحا براس من الجلمود رنان
  7. 7
    أناظر أنت لما هم كيف خطامن الصفا غير معتاق ولا عان
  8. 8
    هو الإباء رعى ضعفي فحيانيقاربت سدت العيا على وجل
  9. 9
    ارابني أنني قبلا بصرت بهمحنطا مدرجا في سود أفان
  10. 10
    أكبر برمسيس ميتا لن يلم بهموت وأكبر به حيا إلى الان
  11. 11
    تقوض الصرح فيما حوله ونجاعلى التقادم لم يمسس بحدثان
  12. 12
    لولا تماثيله الخرى محطمةما جال في ظن فان انه فان
  13. 13
    في مصر كم عز فرعون فما خلدواولم يتم لها في غير مداته
  14. 14
    ما تم من فضل غثراء وعمرانولم يسر ببنيها مثل سيرته
  15. 15
    ساع الى النصر لا ساه ولا وانمن منتهى النيل في أيامه استعت
  16. 16
    ومن علي الذرى في الطور عن كثبإلى قصي الربى في أرض كنعنان
  17. 17
    في ارض كنعان إلا أن عسكرهأحس ما بأس شعب غير مذعان
  18. 18
    أعاد كراته فيها وعاد علىاعقابه بعد إيقال وإمعان
  19. 19
    فما يرى نقعه وهو الضباب علاتلك الربى فدحاها دحو قيعان
  20. 20
    حتى تهب به ريح فترجعهعنها عثورا بأذيال واردان
  21. 21
    وتبرز القمم الشماء ذاهبةمن أدمع القطر ذر فوق مرجان
  22. 22
    سفوحها حرة والهام مطلقةوكل عان بها بعد الأسى هاني
  23. 23
    وموقع الذل ناء عن أعزتهاكموقع الظل عن هامات لبنان
  24. 24
    لكنما الخلف في الجارين صار إلىحلف وأدنى الى الصلح الأشدان
  25. 25
    وإن خيرا حليفا من تروض بهصعبا وتوليه ودا بعد عدوان
  26. 26
    تصافيا فصفا جو العلى لهماوطوعا ما عصى مما يرومان
  27. 27
    على صروف الليالي خير معوانفي مبدإ الدهر والأقوام جاهلة
  28. 28
    زها بمتبكرات العقل عصرانفيه له فضل سباق ومسحان
  29. 29
    وعصر مصر الذي فاقت روائعهآي الأجدينمن فخم ومزدان
  30. 30
    مما توالت على الوادي به حقبزينت حواشي الصفا منه بأفنان
  31. 31
    حضارتان سما شأو النهى بهماافادتا كل تثقيف وعرفان
  32. 32
    وباتحادهما في الشأن من قدمما زال يرتبط الأسنى من الشان
  33. 33
    وحبذا هو للتاريخ من بانعالى الصروح كما وغلى الفتوح بلا
  34. 34
    لو رق قلبا لشيب أو لشبانذاك المقام الذي أزرى بكيوان
  35. 35
    تخير الخطة المثلى له ولهايعلو فتعلو به والخفض للشاني
  36. 36
    ما زال بالقوم حتى صار بينهمغله جند تحابيه وكهان
  37. 37
    ورب سائمة بلهاء هائمةتشقى وتهواه في سر وإعلان
  38. 38
    يسومنها كل خسف وهي صابرةإن باب في حجب باءت إلى نصب
  39. 39
    يلوخ منه لها معبوده الجانيفبجلت تحت تاج الملك مدميها
  40. 40
    وقبلت دمها في المرمر القانيما زال صخرا على العهد الذي عهدت
  41. 41
    بلا فؤاد وإن داجي بجثمانمسخرا قومه طرا لخدمته
  42. 42
    وما بغى رب سوء محض إحسانمخلد المجد دون القائمين به
  43. 43
    من شوس حرب وصناع وأعوانمخالسا ذمة العلياء مضطجعا
  44. 44
    من مهد عصمتها في مضجع الزانيبحيث آب وكل الفخر حصته
  45. 45
    ولم يؤب غيره إلا بحرمانفي مشترى سيد أرواح عبدان
  46. 46
    لموقع الأمر فيهم كل تكرمةومنفذ الأمر فيهم كل نسيان
  47. 47
    كلا وعزته فيما طغفى وبغىوذل من قبل الضيزى بإذعان
  48. 48
    هم الذين على عسر بمطلبهقد أسعوفه بأموال وفتيان
  49. 49
    فخولوه مدينا حق ديانشعثا منكرة في رمس كتمان
  50. 50
    إن يجهل الشعب فالحكم الخليق بهحق العزيزين من وال وسلطان
  51. 51
    أو يرشد الشعب يمس الأمر في يدهليت البلاد التي اخلاقها رسبت
  52. 52
    يعلو بأخلاقها تيار طغيانالنار أسوغ وردا في مجال على
  53. 53
    أكرم بذي مطمع في جنب مطمهعهينجو الأذلاء من خسف وخسران
  54. 54
    يهب فيهم كإعصار فينقلهمبعض الطغاة إذا جلت إساءته
  55. 55
    فقد يكون به نفع لوطانفي كل مفخرة تسمو الشعوب بها
  56. 56
    كم في سنى الكوكب الوهاج مهلكةفي كل لمح لأضواء وألوان
  57. 57
    لما رمت كل تاني الشوط ممتنعبسابقين الى الغايات شجعان
  58. 58
    ألا ترى في بقايا الصرح كيف مضوابأوجه باديات البشر غران
  59. 59
    قد أسعفوه باموال وفتيانوهم على سفه دانوا بمنن نصبوا
  60. 60
    من بارد العيش في افياء فينانمن فخض عيش غلى هيجاء ميدان
  61. 61
    فقد يكون به ننفع لأوطانتفنى جموع مفاداة لحدان
  62. 62
    بسابقين غلى الغايات شجعانألا ترى في باقيا الصرح كيف مضوا
  63. 63
    باوجه باديات البشر غرانوكيف عادواو رمسيس مقدمهم
  64. 64
    إلى الربوع بأوساق وغلمانصار الكبير المعلى بين أوثان
  65. 65
    بالمس يدنيه قربان لآلهةإن يغد ربهم العلى فلا عجب
  66. 66
    جهالة ولدت فيها قرائحهممما لو ساتطلع الراني نفائسه
  67. 67
    لما انقضى عج المستطلع الرانيفي كل منكشف كنز ومستتر
  68. 68
    مظنة لخبايا ذات أثمانآيات مقدرة جلت دقائقها
  69. 69
    شأي بها كل قوم قوم هامانتم الجديدين من حذق وإتقان
  70. 70
    ولم يذلك فنها مهدود أركانوراض كل أبي هول بها حرد
  71. 71
    في نفس كل لبيب ذات أشجانورب رزء بآثار أشد أسى
  72. 72
    منه ملما بأشخاص وأعيانوالتاج أشجى إذا ما نفض عن صنم
  73. 73
    منه إذا ما هوى عن راس إنسانحججته وبه من طول مدته
  74. 74
    وفضل جدته للطرف حسنانما زال والدهر يطويه وينشره
  75. 75
    في النقش منه لهل الذكر قد كتبتتنزلت صورا واستكملت سورا
  76. 76
    منها اصول حكومات وأديانومن حلاها استمدوا كل تحلية
  77. 77
    عقد من الدر منظوم بعقيانطرس من الفخر أوعى كل عنوان