لك يا وليد تحية الأحرار

جبران خليل جبران

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لك يا وليد تحية الأحراركتحية الجنات والأطيار
  2. 2
    أقبلت وجهك بالطهارة أبلجوالوقت طلق والربيع مدبج
  3. 3
    والشمس ساكنة سيول نضارللسعد فيك ولا ضربن بشائرا
  4. 4
    لكنهن عرضن في التسيارلألت الدنيا ولادك من فتى
  5. 5
    تلك العلائم في السماء وفي الثرىمن شدة الإعظام والإكثار
  6. 6
    أحد الأنام لأي أمر قدراسر ولك ابن لأنثى بولد
  7. 7
    سر لهذا الناس يكشفه الغدعما تكن مشيئة المقدار
  8. 8
    عن سائم بين الرعية ضائعأو كوب ماحي الكواكب ساطع
  9. 9
    متكامل في السير كالأقمارما حكمة الرحمن فيك أتنجلي
  10. 10
    عن آخر في القوم أم عن أولوأحق ما حق العلاء لنائل
  11. 11
    ما نلته من همة وفضائلما لي وما لأبيك أطرئة فما
  12. 12
    وهو السعيد بأن أمك أهلهألمزدهي عجبا بأنك نجله
  13. 13
    فسرور كل مهنإ بك لم يكنإلا بذاتك إن تعز وإن تهن
  14. 14
    لا يبتغون لك الذي قد تبتغيوهي التي للطفل يشهدونها
  15. 15
    لله يقضي في الوليد شؤونهفهو الذي يعلي العلي القادرا
  16. 16
    إن شاء جاء الطفل في ميقاتهوسماهم وأضاء كالسيار
  17. 17
    للسوء لا لقرى ولا لمنارولقد شفى منا قدومك حسرة
  18. 18
    وأقر أعين والديك مسرةإن كان في متفتح النوار
  19. 19
    حيث الرياض تظاهرت بهجاتهافتفتقت مسرورة مهجاتها
  20. 20
    عن غر أزهار وغر ثمارفجميعكم متهلل في كمه
  21. 21
    متناول ألبانه من أمهوالأرض تغذو أمه من زرعها
  22. 22
    والكون عليلة رازق غفارأبواك يا هذا الصبي وإن هما
  23. 23
    إلا كهذا النبت في الأزهارأي القسوس أتى النبات فزوجا
  24. 24
    هل ساجع الأيكات حين يغردفي ذلك الريش الملون سيد
  25. 25
    وهل الرياح يعيبها أن تحملانسم الهوى الدوري من ذكر إلى
  26. 26
    أنثى تلقحها من الأشجارومن الذي يرمي السوابح بالخنا
  27. 27
    ويرى مناسلة السباع من الزناهن استبحن إناثهن بلا نهى
  28. 28
    والمرء فرق باختيار بينهاسن العفاف كما ارتآه فضيلة
  29. 29
    ناط الزواج بصيغة تتعددأشكالها عدد الطوائف يقصد
  30. 30
    حفظ النظام بها وصون الداروجرى على المرعي من أغراضها
  31. 31
    أصلا فأي معرة وخسارلولا تبجحهم ولولا طولها
  32. 32
    ما خيمت ريب على أطهاردفع ادعاءهم وأبطل زعمهم
  33. 33
    وأماط ستر الزهد عن التجاريا طفل قلب طرفك المترددا
  34. 34
    متجسا لك من وراء ستاروجنى عليك جناية المتعمد
  35. 35
    ومن السماء دعاك صوب النارمن يومه ومعاقبا ومعذبا
  36. 36
    في الغيب قبل مظنة الإسفارتالله إن تنظره نظرة مغضب
  37. 37
    تزهقه إرهاق الشهاب لغيهبفيول عنك ممزقا بشرار
  38. 38
    لكن أراك تبش بشة سامحوأراك ترمقه بعين الصافح
  39. 39
    ما للهلال وللسحاب الساريرسل المسيح الشاربين دماءه
  40. 40
    ألمولمين عليه كل نهارما أجمل الصلاح منكم خلة
  41. 41
    ما أبشع الظلام منكم فعلةالله أوحى فكرة هي دينه
  42. 42
    أو ضل فليبحر بغير منارنزلت على الفادي الأمين الشافع
  43. 43
    قدسية النفحات والآثارألحب في المعنى العميم الكامل
  44. 44
    بالبر للأعداء والأنصاروالصفح عن كل يسيء من الورى
  45. 45
    ألقى مبادئها وكلا خولاتعليمها ونفى الرئاسة والعلى
  46. 46
    منها ونزهها عن الأسراروأرادكم لتعلموا وتبشروا
  47. 47
    ودعا الصغار إليه باستئثارفنذرتم لله بطنا مشبعا
  48. 48
    ويدا إذا مدت فكيما تجمعاورغبتم عن كل ما تأبونه
  49. 49
    إلا على قدر من الإظهارفأضيع بين تشتت الأفكار
  50. 50
    ومضيتم في الغي حتى نلتمفالطفل تمثال العفاف الظاهر
  51. 51
    أفما كفى ذاك الرهينة للردىما سوف يلقاه من الدنيا غدا
  52. 52
    حتى يذال ويبتلى بشناريا من عرفت وكان قسا صالحا
  53. 53
    متبتل الإعلان والإسرارمتجردا عن عزه وشبابه
  54. 54
    متنعما بالزهد والإعسارمسترشدا في الريب حكمة عقله
  55. 55
    ليرى مؤدى النص باستبصارمتجنب التحريم فيه حيثما
  56. 56
    تنبو قوى الإدراك عنه فربماأفضى إلى التنفير والإيغار
  57. 57
    متوفرا للخير جهد نشاطهيفنى ولا يفني قوى استنباطه
  58. 58
    مترديا مسحا كثيفا شائكامخشوشنا يجد اللذاذة فاركا
  59. 59
    ويرى الخيانة طبعة الدينارقم من ضريحك بالبلى متلففا
  60. 60
    واخز الطغاة المفسدين وقل كفىوحذار من يتم الصغير بدينه
  61. 61
    كأشعة الشمس افترقن إلى مدىيا طفل إنك للفضيلة معبد
  62. 62
    فلديك أركع بالضمير وأسجدللصانع المكبر الجبار
  63. 63
    أجثو وأرجو ضارعا متخشعاعني مكابد دهري الغدار
  64. 64
    فلقد صفحت تكرها وتطولاعمن أبوا الأذى لك والقلى
  65. 65

    حتى أرابوا في سماح الباري