لتاج تاج مملكين عظام

جبران خليل جبران

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لتاج تاج مملكين عظام◆صوغ الندى والحزم والاقدام
  2. 2
    وتقلد السيف الذي إن يده◆ستراه أقوى عدة لكريهة
  3. 3
    وتراه أقوى عدة لسلام◆لحسام جدك حين أسس ملكه
  4. 4
    عنت الرقاب ودان كل حسام◆فتح الفتوح به وبث جيوشه
  5. 5
    من بعد أن نصل الخضاب الدامي◆أبقى لرايك أن تصرف أمره
  6. 6
    والراي قد يغني عن الصمصام◆هل في العلى متبوأ لك بعد أن
  7. 7
    بوئت عن غرث أعز سنام◆عرش أقيم فلم يتم بناؤه
  8. 8
    حتى انقضت مئة من الأعوام◆وليته في مبدإ استقلاله
  9. 9
    ما اكرم الشورى على ملك يرى◆ألا يسوق الشعب سوق سوام
  10. 10
    جمع القلوب العدل في الاحكام◆إما حلفت لها ووعدك صادق
  11. 11
    فلمثلها التوكيد بالاقسام◆وكأنما تؤتاه بالالهام
  12. 12
    تلك البواكير التي أبديتها◆بهرت حلاها وهي في الاكمام
  13. 13
    شفت عن الغد من أرق لثام◆أدب تشربه النفوس فتنتشي
  14. 14
    حتى تخف وما انتشت بمدام◆ملأت محاسنه العيون ونورت
  15. 15
    كأزاهر الغصن النضير النامي◆جود يصح الوصف في تشبيهه
  16. 16
    بالنبل أو بالعارض السجام◆شمل النواحي فهي راوية بما
  17. 17
    تلقاه من صوب النوال الهامي◆حلم وما شرخ الشباب ملحه
  18. 18
    رد الأولى سفهوا إلى الحلام◆رأب الصدوع الموهيات بوصله
  19. 19
    ما نبت حول العرش من أرحام◆إن كان عفو الطبع أو عن حكمة
  20. 20
    فبه يسود أعاظم الحكام◆من كل شين تتقيه وذام
  21. 21
    كم فيه من بشرى توسما المنى◆لفخار مصر وعزة الإسلام
  22. 22
    شمل الثقافات الرفيعة وانتحى◆أرق ماحيها من الإحكام
  23. 23
    حسا ومعنى لم تدع ما تقتضي◆منها العلى لمقوم القوام
  24. 24
    في الأمر من نقض ومن غبرام◆تتجشم العمال مهما تختلف
  25. 25
    وتحقق النظرات بالانعام◆ربا على الإسراج والإلجام
  26. 26
    ومروضا خيل الخار يحثها◆بهدى البصير وجرأة المرامي
  27. 27
    إن يختدم فله الفخار وكل ذي◆قدر لسدته من الخدام
  28. 28
    أو يركب الأخطار فهو كميها◆هل تدرك الأخطار بافحجام
  29. 29
    تلك الفضائل هيأته يافعا◆ويقر مملكة إليه أمرها
  30. 30
    بين الممالك في أجل مقام◆هيهات أن تنسى فواتحه التي
  31. 31
    حسنت وراء مطامح الوهام◆وبدت لهل الغرب في إلمامه
  32. 32
    ما سوف تبلوه من الضرغام◆بأعز ما ادخروا من الاكرام
  33. 33
    قطفت بواكير الورود وقلمت◆أشواكها لتحية وسلام
  34. 34
    وجرت بأشفى من ربيعي الندى◆فوق الطروس أسنة الأقلام
  35. 35
    ناهيك بالزينات مما أبدعت◆كف الصناع وفطنة الرسام
  36. 36
    عجبان فوق مواقع الابصار من◆حسن وتحت مواطيء الاقدام
  37. 37
    قد سرت الضيف العظيم ودونها◆صور بدت للنيل والهرام
  38. 38
    تنهى الجلالة ربها وربيبها◆عن كل موقف سوقة وطغام
  39. 39
    نفسنت فليست تشترى بسوام◆أو في المصانع والمزازع باحثا
  40. 40
    هم يساوره لنهضة شعبه◆في كل مرتحل وكل مقام
  41. 41
    إلا حجى درب وقلب همام◆ذاك الطواف بمنتراي ولم تكن
  42. 42
    إلا مكان تروح وجمام◆مهد السبيل فكان أيمن طالع
  43. 43
    من وجهت دول من العلام◆فتكشفت فيها خفيات المنى
  44. 44
    وأتاح ربك للذين تكلموا◆عن مصر نصرا فوق كل كلام
  45. 45
    فكوا قيودا أبرمت أسبابها◆وعلى التقادم لم تكن برمام
  46. 46
    ونجوا بعزتها وباستقلالها◆من حوزة الآساد في الآجام
  47. 47
    تمت فتوح مذ وليت عزيزة◆لم تتسق لموفق في عام
  48. 48
    فتتابعت أعيادها وكأنها◆يقظاتها خلس من الحلام
  49. 49
    تقع اللحاظ بها على إظلام◆وتنافست بحليها أيامها
  50. 50
    فكأنهن عرائس الأيام◆أما جلوسك فهو أوفى بهجة
  51. 51
    وأحق بالإكبار والأفخام◆وافى وعيد التاج شبه فريدة
  52. 52
    عيدان أعلنت السرائر فيهما◆يا حسن عودك والبلاد يشفها
  53. 53
    ظمأ لطلعة وجهك البسام◆جذلى بمقدمك السعيد السامي
  54. 54
    وطاب لنا اللهو إلا ذميما◆تحلم وهو نضير الصبا
  55. 55
    فجلل ذاك المحيا الوسيما◆ولحيته لا تنفر ريما
  56. 56
    فكان لنا عجبا أن يرى◆على مرح الطبع فيه حليما
  57. 57
    ويأبى على الضيم أن يستنميا◆يجد ويمزح مهما يجشم
  58. 58
    ولم يك في العيش إلا غريما◆ألحت فما عبسته الخطوب
  59. 59
    وقد كنت فيها الطبيب العليما◆أو يركب الأخطار فهو كميها هل تدرك الأخطار بافحجام