قبس بدا من جانب الصحراء

جبران خليل جبران

66 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قبس بدا من جانب الصحراءأرنو إلى الطور الأشم فأجتلي
  2. 2
    حيث الغمامة والكليم مروعأرست وقوراً أيما إرساء
  3. 3
    مكظومة النيران في الأحشاءحتى تكلم ربها فتمزقت
  4. 4
    بين الصواعب في سنى وسناءوتنزلت أحكامه في لوحها
  5. 5
    أترى العناية بعد لأي هيأتللشرق منجاة من الغماء
  6. 6
    وتخلفت بين الرمال مظنةلتفجر في الصخرة الصماء
  7. 7
    حقبا خروجهم من الظلماءإني لميمون النقيبة ملهم
  8. 8
    إبراء زمناهم وري ظماءإن لم يقدهم قائد ذو مرة
  9. 9
    متبين منهم مكان الداءيهديهم سبل الرقي ملائما
  10. 10
    ألشاعرية لا تزال كعهدهابعد النبوة مهبط الإيحاء
  11. 11
    والصوت إن تدع الحقيقة صوتهاوالنور نور خيالها الوضاء
  12. 12
    يا شيخ سيناء التي بعث الهدىمن تيهها في آية غراء
  13. 13
    سنرى وأنت معرب عن حقهاوتنزل الأقوام عن أخطارها
  14. 14
    وتعسف الحكم والكبراءشقيت بها الآداب جد شقاء
  15. 15
    جنف البغاة بها على أهل النهىوتخيل السادات في أقوامهم
  16. 16
    وهم الذين تناشدوا أقوالهمللفخر آونة وللتأساء
  17. 17
    من كل فاكهة ألذ غذاءمن خالدات الذكر في الأسماء
  18. 18
    ولتعلم الأيام ما هو شأنهمفي كل موقف عزة وإباء
  19. 19
    ومجدد العربية العرباءللضاد في متباين الأرجاء
  20. 20
    وصداه في البحرين والزوراءعيد به اتحدت قلوب شعوبها
  21. 21
    فجنى عليه تشعب الآراءما أبهج الشمس التي لاحت لها
  22. 22
    ألشعر أدنى غاية لم يستطعما السحر إلا شعر أحمد مالكا
  23. 23
    قد هيأت آياته لوفودهافي مصر عن أمم أحب لقاء
  24. 24
    لا يوقظ الأقوام إلا منشدغرد ينبه نائم الأصداء
  25. 25
    كلا وليس لها فخار خالصكفخارها بنوابغ الشعراء
  26. 26
    يا مصر باهي كل مصر بالأولىما أحمد إلا لواء بلاده
  27. 27
    في الشرق يخفق فوق كل لواءشم الجبال بذروة شماء
  28. 28
    بسمت ذؤابته وما زان الربىهل في لدات أبي علي نده
  29. 29
    إن يصدرا عن همة ومضاءمن كل حال مأخذ الحكماء
  30. 30
    فأحبها موفورة النعماءويفي بحق المجد أي وفاء
  31. 31
    من فطنة خلابة وذكاءإن تلقه النبوغ ممثلا
  32. 32
    في صورة لماحة اللألاءوضاح آيات بديع رواء
  33. 33
    واليوم إذ ولى الصبا لم يبق منلا شيء أروع إذ تكون جليسة
  34. 34
    من ذلك الرجل القريب النائيأبدا يقلب ناظريه وفيهما
  35. 35
    ويلاحظ الدنيا بلا إزراءفإذا تحدثه فإن لصوته لحنا
  36. 36
    رخيم الوقع في الحوباءفي نطقه الدر النفيس وإنما
  37. 37
    لكن ذاك الصوت من خفض بهوبلاده في الأزمة النكراء
  38. 38
    وترى كأزندة يطير شرارهامتداركا في الأحرف السوداء
  39. 39
    وتحس نزف حشاشة مكلومةفي كل فن من فنون قريضه
  40. 40
    ما زال فوق مطامع النظراءأما جزالته فغاية ما انتهت
  41. 41
    وتكاد رقته تسيل بلفظهفي المهجة الظمأى مسيل الماء
  42. 42
    لم تعزه إلا إلى القدماءما شاء في الديباجة الحسناء
  43. 43
    يسري نسيم اللطف في زيناتهامسرى الصبا في الروضة الغناء
  44. 44
    هتكت قريحته السجوف وأقبلتتسبي خبايا النفس كل سباء
  45. 45
    فإذا النواظر بين مبتكراتهتغزى بكل حيية عذراء
  46. 46
    هل في السماع آلام الجوىفمن الكلام معتق إن ذقته
  47. 47
    ألفيته كمعتق الصعباءوترى الدرارى في بحور عروضه
  48. 48
    وكأنهن دنت بهن مرائيمن مرقصات الفن والإنشاء
  49. 49
    رسم النبوغ له بمختلفاتهاصورا جلائل في عيون الرائي
  50. 50
    وجلاله متعدد الأنحاءوتثبتت في أنفس الأعداء
  51. 51
    كالليث والبركان والدأماءوغروره في البث والإشكاء
  52. 52
    في حبه للنيل وهو عبادةللرازق العواد بالآلآء
  53. 53
    في بره ببلاده وهيامهبجمال تلك الجنة الفيحاء
  54. 54
    في فخره بنهوضها حيث الردىيهوي بهام شبابها النبهاء
  55. 55
    وحماة بيضتها من الشهداءفي حثه أعوان وحدتها على
  56. 56
    ود يؤلف شملهم وإخاءمتثبتين من البناء بركنه
  57. 57
    في وصفه الآيات مما أبدعتفكري ودون أقله إطرائي
  58. 58
    بلغت خلال العبقرية تمهافيه وجازت شأو كل ثناء
  59. 59
    ماذا على متنكب عن غايةوالشوط للأنداد والأكفاء
  60. 60
    أعلمت ما مني هواه وإنهأي حافظ العهد الذي أدعو وما
  61. 61
    ينبو به إلاك في البلغاءجل المقام وقد كبت بي همتي
  62. 62
    يأبى عليك النبل إلا أن ترىفي أول الوافين للزملاء
  63. 63
    والشرق عالي الرأس موفور الرضىبرعاية النبغاء للنبغاء
  64. 64
    يا من صفا لي وده وصفا لهودي على السراء والضراء
  65. 65
    فأعزني يوم الحفاظ ولاؤهوأعزه يوم الحفاظ ولائي
  66. 66
    أمثاله في صحة وصفاءفإذا تحدثه فإن لصوته