عظم لم تسعه دار الفناء

جبران خليل جبران

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يا أميرا إلى ذرى العزة◆القعساء أعلى مكانة الأمراء
  2. 2
    لم تكن بالضعيف يوم أصبت◆الأمر والأمر مطمع الأقوياء
  3. 3
    فتنكبت عنه أقدر ما كنت◆على الاضطلاع بالأعباء
  4. 4
    إنما آثرت لك النفس حالا◆هي أسمى منازل النزهاء
  5. 5
    عدت عطلا وليس في الناس◆أحلى جبهة منك بعد ذاك الإباء
  6. 6
    فجعت مصر فيك فجعة أم◆في الأعز الاغلى من الأبناء
  7. 7
    في جواد جارى أباه وما جاراه◆إلاه بالندى والسخاء
  8. 8
    أورد الفضل كل صادق وخص◆الجزل منه بالعلم والعلماء
  9. 9
    أريحي يهتز للعمل◆الطيب من نفسه بلا إغراء
  10. 10
    إنما يبتغي رضاها وما◆يعنى بشكر من غيرها وثناء
  11. 11
    في مقام ما حق للعلياء◆كل شأن يسوسه يبلغ الغاية
  12. 12
    فيه من همة ومضاء◆من قيود الظاهر الجوفاء
  13. 13
    كان وهو الكريم جد ضنين◆فإذا ما أميطت الحجب
  14. 14
    عن تلك المساعي الجسام والآلاء◆عن كنوز مجلوة من خفاء
  15. 15
    كان ذاك الجافي العبوس المحيا◆في المعاطاة أسمح السمحاء
  16. 16
    من حياء يخال كبرا وما◆الكبر به غير صورة للحياء
  17. 17
    ووفاء للآل والصحب والأوطان◆في حين عز أهل الوفاء
  18. 18
    وكمال في الدين منه وفي◆الدنيا تسامى به عن النظراء
  19. 19
    يذكر الله في النعيم ولا ينساه◆إن طاف طائف من شقاء
  20. 20
    فهو حق الصبور في عنت الدهر◆وحق الشكور في النعماء
  21. 21
    لم ير الناس قبله في مصاب◆بترت ساقه ولم يسمع
  22. 22
    العواد منه تنفس الصعداء◆جلد لا يكون خلة رعديد
  23. 23
    ولم يؤته سوى البؤساء◆كيف يشكو ذاك الذي شكت الآساد
  24. 24
    منه في كل غيل ناء◆والذي كان باقتناص ضواري
  25. 25
    الغاب يقري الكلاب ذات الضراء◆والذي زان قصره بقطاف
  26. 26
    أشرف اللهو لهوه بركوب◆الهول بين المجاهل الوعثاء
  27. 27
    عبرا من تبدل الأشياء◆سير الأولين كانت له شغلا
  28. 28
    فأحيى دروسها من عفاء◆وتولى تنقيح ما أخطأته
  29. 29
    أمم من حقائق الصحراء◆فإذا عد في بلاء فخار
  30. 30
    إنني آسف لمصر◆وما ينتابها في رجالها العظماء
  31. 31
    كان ممن بنوا علاها فريعت◆لم يخيب ما دام حيا لها سؤلا
  32. 32
    وكائن أجاب قبل الدعاء◆فإذا ما بكى أعزتها يأسا
  33. 33
    فمن للعفاة بالتأساء◆رثى للضعاف والفقراء
  34. 34
    غير أن الرجاء مد لهم فيه◆قليلا قبل انقطاع الرجاء
  35. 35
    ويحهم ما مصيرهم فهم اليوم◆ولا عون غير لطف القضاء
  36. 36
    أيها الراحل الجليل الذي◆أقضيه نزرا من حقه برثائي
  37. 37
    لم يكن بيننا إلى أن دعاك◆الله إلا تعارف الأسماء
  38. 38
    زال بالأمس ما عراك◆فأبديت سروري مهنئا بالشفاء
  39. 39
    وأنا اليوم جازع جزع الأدنين◆من أسرة ومن خلصاء
  40. 40
    ذاك حق لكل من نفع الناس◆على الأقرباء والبعداء
  41. 41
    لك من عقلك الكبير ومن ذكرى◆الفقيد الخطير خير عزاء
  42. 42
    أنت من أنت في مكانك من وال◆ومن إخوة ومن آباء
  43. 43
    وستهدين هدي أمك في◆أقوم نهج لفضليات النساء
  44. 44
    يا أميرا إلى ذرى العزة القعساء أعلى مكانة الأمراء◆لم تكن بالضعيف يوم أصبت الأمر والأمر مطمع الأقوياء
  45. 45
    فتنكبت عنه أقدر ما كنت على الاضطلاع بالأعباء◆عدت عطلا وليس في الناس أحلى جبهة منك بعد ذاك الإباء
  46. 46
    أورد الفضل كل صادق وخص الجزل منه بالعلم والعلماء◆أريحي يهتز للعمل الطيب من نفسه بلا إغراء
  47. 47
    إنما يبتغي رضاها وما يعنى بشكر من غيرها وثناء◆فإذا ما أميطت الحجب عن تلك المساعي الجسام والآلاء
  48. 48
    من حياء يخال كبرا وما الكبر به غير صورة للحياء◆وكمال في الدين منه وفي الدنيا تسامى به عن النظراء
  49. 49
    يذكر الله في النعيم ولا ينساه إن طاف طائف من شقاء◆بترت ساقه ولم يسمع العواد منه تنفس الصعداء
  50. 50
    جلد لا يكون خلة رعديد ولم يؤته سوى البؤساء◆والذي كان باقتناص ضواري الغاب يقري الكلاب ذات الضراء
  51. 51
    أشرف اللهو لهوه بركوب الهول بين المجاهل الوعثاء◆سير الأولين كانت له شغلا فأحيى دروسها من عفاء
  52. 52
    إنني آسف لمصر وما ينتابها في رجالها العظماء◆غير أن الرجاء مد لهم فيه قليلا قبل انقطاع الرجاء
  53. 53
    أيها الراحل الجليل الذي أقضيه نزرا من حقه برثائي◆لم يكن بيننا إلى أن دعاك الله إلا تعارف الأسماء
  54. 54
    زال بالأمس ما عراك فأبديت سروري مهنئا بالشفاء◆لك من عقلك الكبير ومن ذكرى الفقيد الخطير خير عزاء
  55. 55

    وستهدين هدي أمك في أقوم نهج لفضليات النساء