طغت أمة الجيل الأسود

جبران خليل جبران

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    طغت أمة الجيل الأسودعلى حكم فاتحها الأيد
  2. 2
    وهبت منيخات أطوادهانواشز كالإبل الشرد
  3. 3
    وأبلى النساء بلاء الرجاللدى كل معترك أربد
  4. 4
    خدود كزهر الرياض النديتنظم من حسنها جنة
  5. 5
    ويوم كأن شعاع الصباحكساه مطارف من عسجد
  6. 6
    تفرقت الترك فيه عصائبكل فريق على مرصد
  7. 7
    يسدون كل شعاب الجبالعلى النازلين أو الصعد
  8. 8
    يوافونهم بغتات اللصوصويرمون بالنار والجلمد
  9. 9
    ويفترقون تجاه الصفوفويجتمعون على المفرد
  10. 10
    ويمتنعون بكل خفيعصي على أمهر الرود
  11. 11
    وأي رأى شاردا يقتنصهوأي رأى واردا يصطد
  12. 12
    ويلتقمون جناح الخميسإذا العون أعيى على المنجد
  13. 13
    منامهم جائمين وقوفاولا يهجعون على مرقد
  14. 14
    سوى غادر ماء من مرشدأضل بحيلته المهتدي
  15. 15
    ويعتسف الترك في كل صوبفهذا يروح وذا يغتدي
  16. 16
    وما الترك إلا شيوخ الحروبومرتضعوها من المولد
  17. 17
    إذا ألقحوها الدماء فلانتاج سوى الفخر والسؤدد
  18. 18
    سواء على المجد أيا تكنولكن قوما يذودون عن
  19. 19
    وتعصمهم شامخات الجبالوكل مضيق بها موصد
  20. 20
    ويدفعهم حب أوطانهملو الموت مد إليهم يدا
  21. 21
    وكان من الترك جمع القليلعلى رأس منحدر أصلد
  22. 22
    كثير الثلوم كأن الفتىإذا زل يهوي على مبرد
  23. 23
    يهز الرواسخ إن يرعدوحفوا كأشبال ليث به
  24. 24
    فتى كالصباح بإشراقهله لفتة الرشإ الأغيد
  25. 25
    ترد سواطع أنواراهسليم النواظر كالأرمد
  26. 26
    أقب الترائب غض الروادفيختال عن غصن أميد
  27. 27
    والنقع في شعره الأسودوظل المنية في الأثمد
  28. 28
    فأكبر كلهم أنهرآه تجلى ولم يسجد
  29. 29
    أتاهم بذلة مستنجدولم يحسبوا أن ذا جرأة
  30. 30
    فأفرغ نار سداسيهعلى القوم أيا تصب تقصد
  31. 31
    وضارب بالسيف يمنى ويسرىفأين يصب مغمدا يغمد
  32. 32
    ولولا اتقاء الخيانةفيه لكان الألد له يفتدي
  33. 33
    فلما احتواه مقر الأمييرأشار وما كاد يرنو إليه
  34. 34
    بأن يقتلوه غداة الغدافأقصي الفتى عنه حراسه
  35. 35
    وأبرز نهدي فتاة كعاببطرف حيي ووجه ندي
  36. 36
    كحقي لجين بقفلي عقييقوكنزين في رصد مرصد
  37. 37
    فكبر مما رآه الأميروهلل أشهاد ذاك الندي
  38. 38
    وراعهم ذلك التوأمانوطوقاهما من دم الأكبد
  39. 39
    بعزم إلى ظاهر المجدكوثب صغار المها الظامئات
  40. 40
    نفرن خفافا إلى موردإن منكبيها من المعقد
  41. 41
    تحيط دجاها بشمس عراهاسقام فحالت إلى فرقد
  42. 42
    وإلا ففين موت مستشهدومن خلق الترك أن يوردوا
  43. 43
    تدري من دمائكم ما تديوأعظم نفس الفتاة وبأسا
  44. 44
    إلى الشرك من يره يعبدأبى عزة قتل أنثى تذود
  45. 45
    ذياد المدافع لا المعتديوأوصوا بها نطس العود
  46. 46
    لتعلم أنا بأخلاقنا ننزه عن تهم الحسدفإذ أخرجت قال للماكثين
  47. 47
    وفي الصيد من بطل أصيدخليق بنا أن نرد القلى
  48. 48
    وأي رأى شاردا يقتنصه وأي رأى واردا يصطدويلتقمون جناح الخميس إذا العون أعيى على المنجد
  49. 49
    وكان من الترك جمع القليل على رأس منحدر أصلدلهيب الحروب على وجنتيه والنقع في شعره الأسود
  50. 50
    وضارب بالسيف يمنى ويسرى فأين يصب مغمدا يغمدولولا اتقاء الخيانة فيه لكان الألد له يفتدي
  51. 51
    أشار وما كاد يرنو إليه بأن يقتلوه غداة الغدالتعلم أنا بأخلاقنا
  52. 52

    فإذ أخرجت قال للماكثين وهم في ذهولهم المجمد