ذلك الشعب الذي آتاه نصرا

جبران خليل جبران

124 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ذلك الشعب الذي آتاه نصراهو بالسبة من نيرون أحرى
  2. 2
    أي شيء كان نيرون الذيعبدوه كان فظ الطبع غرا
  3. 3
    بارز الصدغين رهلا بادناليس بالأتلع يمشي مسبطرا
  4. 4
    خائب الهمة خرار الحشاإن يواقف لحظه باللحظ فرا
  5. 5
    وجثوا بين يديه فاشمخراضخموه وأطالوا فيثه
  6. 6
    صار طاغوتا عليهم أو أضراإن يكاثره وما أوهاه صدر
  7. 7
    مد في الآفاق ظلا جائلاهو ظل الموت أو أعدى وأضرى
  8. 8
    إن رسا في موضع طم الأسىأو مضى فاظنن بسيف الله بترا
  9. 9
    متلفا للزرع والضرع معاإنما يبطش ذو الأمر إذا
  10. 10
    لم يخف بطش الأولى ولوه أمرامستهلا عهده بالخير دثرا
  11. 11
    ضاربا فيهم بكف مرةباسطا كفيه بالإحسان مرا
  12. 12
    لان حتى وجد اللين بهمفجفا ثم عتا ثم اقمطرا
  13. 13
    لبس الحلم لهم حتى إذاآنس الحلم بهم منه تعرى
  14. 14
    هو من أهله في الأدنين إصرالم يشفعهم لديه أنهم
  15. 15
    أعلق الناس به قربى وصهرامستبيحا بعدهم كل امرئ
  16. 16
    رابه سما وإحراقا ونحراحتفهم حيث رجوا سيبا مبرا
  17. 17
    أنفقوا من علمهم ما جل ذخراحذروه شر ما يعقبه
  18. 18
    بغيه إن لم يخف لوما وشراظن في الجمهور أعداء لهم
  19. 19
    ناكسي الهامات حتى يشهدوافي لقاء القادرين الصعر صعرا
  20. 20
    من غيابات الدجى أبصارهمتطلب النور وتأبى أن تقرا
  21. 21
    أنه يسرف في السلطان حكراوأثابوا بالردى قيصر إذ
  22. 22
    أخضع الدنيا لهم برا وبحراأصحيح أن روما حفظت
  23. 23
    من جلال العزة القعساء غبراعد عن ذلك واذكر قتله
  24. 24
    أمه كم عظة في طي ذكرىهي أردت عمه من أجله
  25. 25
    ورعته حاكما حتى إذاشجرت بينهما العلاب شجرا
  26. 26
    ورأى الشركة في سلطانهوهنا والنصح تقييدا وحجرا
  27. 27
    سخر الفلك لها تغرقهافتباكى خدعة لكنها
  28. 28
    خائنا يأخذها بالسيف غدراغيلة الوغد إذ البارق ذرا
  29. 29
    إثمها أمس عليها اليوم جراغير أن الخوف منها لم يقع
  30. 30
    فأشارت قبل لم تحتشمثم قالت دونك البطن الذي
  31. 31
    نكب الدنيا به فابقره بقرابدأ البغي وبالفتك تضرى
  32. 32
    يختل الناس فرادى فإذاأجمعوا رأيا أدار الطعن نثرا
  33. 33
    لم يجده ممكنا منى فأغرىقائلا ما استطاع للرأفة قصرا
  34. 34
    بل كفى أن خال حتى اقتص وغراوادعى الوزر وقاضى وقضى
  35. 35
    ركع راضون ما ساء وسرالو علوا كالمد في بحر طغى
  36. 36
    ثم ظنوه لعاد المد جزراكلما كفكفه ناهي النهى
  37. 37
    عن أذاهم جرأوه فتجرىليس بالتارك فيهم جهده
  38. 38
    فإذا الأخفر من كان الأبراوإذا الأوفى خثون وإذا
  39. 39
    حسن النكر قبيلا ساء نكراوإذا كل ولاء عامر
  40. 40
    ظل في الإرهاب حتى خف منقذفهم في روعة ما كان وقرا
  41. 41
    لم يجيء من شنع التنكيل صدراكل يوم يمنع الجيش حبى
  42. 42
    وعطايا جمة تبذر بذراكل يوم يصل الشعب بما
  43. 43
    كل يوم ينتدي حيث انتدىفأحبوه لهذا ونسوا
  44. 44
    ما بهم حل من الأرزاء غزراوجرى في كل شوط آمنا
  45. 45
    وتملى العيش بعد الخوف طثراأخطر الأمن فليقولا على
  46. 46
    باله والهزر قد يعقب هزرأفتدري من فليقولا وما
  47. 47
    سامه الرومان مستخذين بهراأفتدري أي حكم جائر
  48. 48
    ذلك الطاغي على الرومان أجرىأفتدري ما الذي كلفهم
  49. 49
    طوع كفيه أأحلى أم أمرالو أسرت نفس أشقى ظالم
  50. 50
    بعضها اخجله ما قد أسراذاك أن ولى علهم قنصلا
  51. 51
    فرسا من خيله أصهب تراقارحا أو فوقه إن هو فرا
  52. 52
    كان في الخيل أبوه معزيابينا نسبته والأم حجرا
  53. 53
    رحب شدق لاهزا ماضغهلا حب المتن استوى خلقا وأسرا
  54. 54
    لم يبالغ فيه من سماه غمرافي الصبا ثم على الأيام قرا
  55. 55
    كان خفاقا إذا حمل وقراريض للطاغي وأوهى عزمه
  56. 56
    كبر السن فما يسطع كبراوغدا في ظن مولاه به
  57. 57
    دمثا لا خوف من أن يحذئرالينا جانبه عسرا ويسرا
  58. 58
    مجلس الأشياخ محمودا مقرالم يكد يأمر حتى استبقت
  59. 59
    زمر تهتف في الندوة بشرىبشروا الأعيان بالند الذي
  60. 60
    صدر الأمر به قدس أمراثم وافى بالجواد المجتبى
  61. 61
    ساسه قد ألبسوا خزا وشذرافدنا مستأنسا لكنه
  62. 62
    موشك للريب أن يبعد نفرافعل من أوجس كيدا فاقشعرا
  63. 63
    جحظت عيناه إذ يرنو مصراأوشكوا أن يحزوا ثم بدا
  64. 64
    فإذا ما ظن من حزن تسرىفي رضى الغاشم يسترضي الطمرا
  65. 65
    زاعما مولاه يبلو ودهمبالذي أهدى ولا يضمر حقرا
  66. 66
    وأتم الأنس داعون دعواللجواد الشيخ أجلل بك مهرا
  67. 67
    بذلت في خطبة للود مهرايا له طرفا بنى الحظ له
  68. 68
    في بني أعوج عزا وسبطرىدرت الجلسة يف حضرته
  69. 69
    فأدار الذيل في جنبيه خطراوله باصرتا من قل مكرا
  70. 70
    إن أطالوا جد رفسا وإذاوإذا حرك رأسا أكبروا
  71. 71
    وحيه لله ذاك الوحي دراكان إمرأ شأنهم من جهلهم
  72. 72
    عظموا طرفا وقبلا عبدتأمم من جهلها ثورا وهرا
  73. 73
    ذاك إبداع فليقولا فهلما الذي يفعله القوم ليضرى
  74. 74
    سقيت في كأسك الأقوام مراأنت أغريت بظلم كل ذي
  75. 75
    صولة غير مبال أن يعراوسعت أم القرى ذاك الذي
  76. 76
    عقها حمدا كما لو كان براإن يكلمه الأعزون بها
  77. 77
    فامتداحا أن يكلمهم فهجرافمضى في غيه واسترسلت
  78. 78
    في مجال الذل تحبيذا وشكراألهته أوهمته أنه
  79. 79
    مالك الضر منيع أن يضراكلما أزرى بها شدته أزرا
  80. 80
    كل يوم يدعي فنا فماهو إلا أن نوى حتى أقرا
  81. 81
    يا فقيد الشبه فقت الناس طرافترقى قال إن مطرب
  82. 82
    فأجابت وتعيد الصحو سكرافتمادى قال في التصوير لي
  83. 83
    غرر قالت وتؤتي الرسم عمرافتغالى قال في التمثيل لا
  84. 84
    فتناهى قال إن شاعرفأجابت إنما تنظم درا
  85. 85
    فعرته جنة زانت لهخطة أدهى على الملك وأزرى
  86. 86
    أزمع الرحلة في موكبهجاشما شقتها بحرا وبرا
  87. 87
    إنه كان لأهل الفن شطرايتوخى قولها في حقه
  88. 88
    إنه أصبح في التمثيل نحرافمضى في أي حشد حاشد
  89. 89
    يدع الرحب من الساحات ضجرابعد أن أوفد رسلا كلفوا
  90. 90
    في أثينا دعوة الناس وسفراحسنه الطالع في الظلماء بدرا
  91. 91
    مسمعا سمارها مزهرهذاك إذ كانت هي الدار وإذا
  92. 92
    كانت الدنيا لتلك الدار قطراإنما أمست أثينا عملا
  93. 93
    داخلا في دولة الرومان قسرافإذا ما ألفيت شاربة
  94. 94
    بعض أمن بالثناء الزور يشرىفكذاك الرق يدني من على
  95. 95
    ويعيد الأمة الحرة عرىذاك تأويل الحفاوات التي
  96. 96
    فقضى مأربه ثم انثنىبمصيب منه غير اللمح شزرا
  97. 97
    عاد باليمن وكل مضمرحزنا لكنه يظهر سرا
  98. 98
    فتلقاه بروما أهلهاكتلقي فاتح فتحا أغرا
  99. 99
    هكذا إذ دوخ الدنيا وكراوأقاموا زينة جنح الدجى
  100. 100
    قبل ذاك العهد شبها يتحرىخلبته واستفزت روعه
  101. 101
    فطوى الليل وقد أضمر أمراليجدن بها معجزة
  102. 102
    ترهب الأعقاب ما النجم ازمهراجامعا فيها الأفانين التي
  103. 103
    يدعي إتقانها علما وخبراأن خير الحسن ما يفعم شرا
  104. 104
    فتقوم الزينة الكبرى بمابعده لا تذكر الزينات صغرا
  105. 105
    بعد أن حصل في تمثيلهما به أصبح في التمثيل شهرا
  106. 106
    شبت النار بها ليلا وقدرقدت أمتها وسنى وسكرى
  107. 107
    شعلة من كل صوب نهضتومشت دفا وإحضارا وعبرا
  108. 108
    جمعت أقسام روما كلهاتترامى والدمى تنقض جمرا
  109. 109
    والأناسي حيارى ذهلخوض في الوقد إلا نفرا
  110. 110
    والضواري انطلقت لا تأتليما التقت عضا وتمزيقا وكسرا
  111. 111
    هجمت للفتك ثم انهزمتكثر اللحم شواء حولها
  112. 112
    وتأبت بعد جهد الصوم فطراوبها ضعضعة النازف خمرا
  113. 113
    دفق التبر ضياء ودمامستفيض اللج ياقوتا وتبرا
  114. 114
    ربما كدرها الطائر نقرافإذا مرت نسيمات بها
  115. 115
    حطمتها قددا ربدا وغراحبذا عندئذ منظرها
  116. 116
    منظرا والتبر في الأنهار نهراكجوار سابحات خرد
  117. 117
    آمنات لمحات الريب طهرامن ضفير الزبد المذهب شعرا
  118. 118
    هي نور الروض أو أزهى حلىوهي غصن الرند أو أرشق خصرا
  119. 119
    وتناهي الظرف إذ ترفض ذراجنة وارتد برد الماء سعرا
  120. 120
    سائق يوسعها حثا ونهراعاد صافي اللون منها رنقا
  121. 121
    وضحوك الوجه منها مكفهراورنت أعينها النجلاء خزرا
  122. 122
    كاسبا من حر ما جاور حراأي بنات الماء غبن بين
  123. 123
    أدرك الصفو فلم يردده كدراتحت جو ملئت أرجاؤه
  124. 124

    من تلظيها قتاما مسبكرا