أنت مصر تستعطي بأعينها النجل

جبران خليل جبران

193 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أنت مصر تستعطي بأعينها النجلوعرض جمال لا يقال إلى مثل
  2. 2
    غريبة هذي الدار بادية الذلإلى حيث يروي النيل باسقة النحل
  3. 3
    فلاخية ما درها ثدي أمهاسوى ضعفها البادي عليها وهمها
  4. 4
    وأشقى اليتامى فاقد البر في الأهلفكانت كنامي الغرس يزكو وينصر
  5. 5
    يحيط بها دوحان شيخ معمروأم عجوز القشر واللب أخضر
  6. 6
    تبيعها قوتا بشيء من الظلوفي ليلها تقضي الذي يبتغي غدا
  7. 7
    كما كان عبد الرق جنحا ومغتدىيواصل مسعاه ليخدم سيدا
  8. 8
    ويوسعه رزقا ويغدى من الثفلصباها ولما تغد بين الكواعب
  9. 9
    فصحت كنبت الطود بين المعاطبومدت إلى حيث الثرى غير ناضب
  10. 10
    جذورا إذا أنهلنها عدن بالعلفيا لقوى التمكين في جسم سالم
  11. 11
    يقاومن دون العمر كل مقاوميجاذبن بالأوراق در الغمائم
  12. 12
    يهابطن بالأعراق ذر المناجمخفافا إلى ضم صعابا على الحل
  13. 13
    يمر بها عهد الصبا والتدللوكم جرعت من صبرها كأس حنظل
  14. 14
    وكم نالها صرف من الدهر مبتليفقبلها حتى أجف دماءها
  15. 15
    وكم نازع البرد الشديد بقاءهانوائل تأتي كالليالي وتستتلي
  16. 16
    أنرن نهاها في اعتكار التجارببنيرانهن المحرقات الثواقب
  17. 17
    به تجتلي ما لا ترى أعين النملوهل كان صونا لاسمها أن يغيرا
  18. 18
    على أنها كانت مثالا مصوراتصور من ماء الجمال مقطرا
  19. 19
    فحلاه ما تهوى المنى وبه حلييسر بمرأى حسنها كل سابل
  20. 20
    وكم مدقع من شدة الفقر سائليرد يديه لا يفوز بنائل
  21. 21
    ولا جود للإنسان إلا على دخلتحن إلى الصقع الذي لم يبرها
  22. 22
    وجرعها صاب الحياة ومرهانأت ونأى أترابها عنه كرها
  23. 23
    ولكن هي الأوطان نحمد ضرهاونهوى الأذى فيها ولا النفع إن نجل
  24. 24
    على أنه صقع شحيح الجداولعقيم الثرى لكنه جد آهل
  25. 25
    من الرمل ما يقذفن فيه من النسليعد بنيه للتباريح والفنا
  26. 26
    إذا لم يرودوا كل أفق من الدنىفتيخذون التيه في الأرض موطنا
  27. 27
    وهم كالدبى الغرثى نفوسا وأبطناإذا نزلوا خصبا فبشره بالمحل
  28. 28
    ولا تكبر الزوجات خلع حيائهاكذا أدبت ليلى فطيما وعالها
  29. 29
    وتكسوهم مما تعري جمالهاوتحمل ما في العيش عنهم من الثقل
  30. 30
    ولكن في نفس الصغير المساويايماثلن بالحسن الخصال الزواهيا
  31. 31
    كأول نبت الحقل يجمل ناميامن النبت إلا في أوان جنى الحقل
  32. 32
    فلم يك في ليلى سوى ما يحببوكانت على الأيام تنمو وتعذب
  33. 33
    كمثمرة الأغصان والصقع طيبيبشرن في فصل ويعقدن في فصل
  34. 34
    إلى أن غدت في أعين المتوسمتنير كنور الشارق المتبسم
  35. 35
    منعمة الأعطاف لا عن تنعممتممة أوصافها لم تتمم
  36. 36
    وكيف حوت جاه الملوك فقرةمضورة مما تجوع جديرة
  37. 37
    بإحسان أرباب المبرات والبذلوثوب عتيق إن فشا منه سرها
  38. 38
    أباح كنوزا للنواظر صدرهايحرمها جفن ترصج بالنبل
  39. 39
    معوضة خيرا من الكثر بالقلوقال أبوها يوم تم شبابها
  40. 40
    أيا أم ليلى حسب ليلى عذابهاتوفر مسعاها وقل اكتسابها
  41. 41
    وأسأم تكرار السؤال ذوي الفضلأراها أصح الآن جسما وأجملا
  42. 42
    فحتام لا نجني جناها المؤملانمت ونمو الفقر يأتي معجلا
  43. 43
    ولم أر في الإعسار كالحان مؤئلالمن يطلبون الرزق من أقرب السبل
  44. 44
    فقالت لها أم شديد دماؤهاسخي مآقيها سريع بكاؤها
  45. 45
    بنية هذي الحال أعضل داؤهافقالت أشيري يا أميمة إنني
  46. 46
    لفاعلة ما شئته فأمرننيوكل الذي فيه رضاك يسرني
  47. 47
    فروحكما همي وعزكما شغليفقالت لها إنا نرى لك مهنة
  48. 48
    تعيد علينا نقمة العيش منةتكونين فيها للنواظر جنة
  49. 49
    وللشاربين المستهامين فتنةفترقين أوج السعد من مرتقى سهل
  50. 50
    لخير لها يا أم العدم والطوىمن السعد تهديه إليها يد الهوى
  51. 51
    معاناة هم ناصب يوهن القوىكذلك ناجاها الضمير مؤنبا
  52. 52
    ولكن جوع النفس فها تغلبافرد إلى الصمت الضمير مخيبا
  53. 53
    وألقى بتلك البنت في أول الصباإلى حيث يخشى ناسك زلة الرجل
  54. 54
    فمر بها في حانة نفر أولىوحيوا فحيتهم وفيها تدلل
  55. 55
    وحيث تكن تنزل على الرحب والسهلتسمين يا حسناء قالت تحببا
  56. 56
    فقال لئن أنشدته الصخر أطربابرقة هذا الصوت أو راهبا صبا
  57. 57
    أو الثاكل اعتاض السرور من الثكلوقال فتى ما شاء ربك أحكما
  58. 58
    جمالك يا ليلى فجاء متممارأيت ولكن لا كغثرك مبسما
  59. 59
    ولا كحلا في الجفن أفصح للكحلفلما سقتهم قال نشوان يمزح
  60. 60
    أتسقيننا روحا وجفك يذبحومد يدا منهم فتى متوقح
  61. 61
    وقالت بتول فارقبوا الله واتقواولكن أشار اللحظ أن لا تصدقوا
  62. 62
    فأضحكهم هذا العفاف الملفقوقال فتى شأن الرحيق يعتق
  63. 63
    ولكن تعتيق العفاف من الخبلفتابعه ثان وقال تفننا
  64. 64
    أما زلت بكرا بئسما الدير ههناولكنها الأثمار تخلق للجنى
  65. 65
    وإلا فعبن أن تطيب وتحسناوعقب مزاح بأدهى وأغرب
  66. 66
    أأخبركم ما لابكر في خير مذهبهي الكأس فارشف ما تشاء وقلب
  67. 67
    وإن كدرت عادت إلى الصفو بالغسلوكان رفيق منهم متألما
  68. 68
    يرى آسفا ذاك الدعاب المذمماوتلك الفتاة البكر خلقا مثلما
  69. 69
    وعرضا غدا تثليمه متحتمافقال اربأوا جاوزتم الحد في الهزل
  70. 70
    لئن جاز مس البكر أو ساغ لثمهافلم زهرة الروض التي هي رسمها
  71. 71
    إذا ابتذلت جفت ولو صين كمهاولم تستعد زهوا وطيبا من الطل
  72. 72
    أبا ليلى هل تصفو وتطلع أنجمالتقذى بأرجاس الورى أعين السما
  73. 73
    ويا زمنا قالوا به الرق حرماعلام أبيح الطفل للجوع والظما
  74. 74
    فلما نفى اللب الشراب المخمرتمادوا بها في غيهم وتهوروا
  75. 75
    وأرقصهم طوافة الزمر والطبلوكلا ترى منهم على خلق رذل
  76. 76
    يحاول كل أن يزيغ فؤادهاوكل يرجي أن يضل رشادها
  77. 77
    ويبغون طرا بغيها وفسادهاسواء لديهم بالحرام وبالحل
  78. 78
    ولكنها ردتهم عن مساسهافما هي منها في الطهارة رغبة
  79. 79
    ولا هي في فقد البكارة رهبةولكنه علم لديها ودربة
  80. 80
    كما أبواها أدباها وعصبةأرتها فنون الغش بالقول والفعل
  81. 81
    تصيد لهى عشاقها باختيالهاوتبتز منها أمها فضل مالها
  82. 82
    بأوسمة للقبح في الشيب والعطلوقد عود الأطفال فيه التسولا
  83. 83
    وسيمت به الأبكار سوما محللاوربي سفل البيت تربية السخل
  84. 84
    على هذه الحال الشديد نكيرهافجسم كمشكاة يعز نظيرها
  85. 85
    بإتقانها لكن خبا الدهر نورهافلما استوى شكلا ربيع الصبا بها
  86. 86
    وشب عن الأكمام زهر شبابهاودل على النعماء غض إهابها
  87. 87
    حكت جنة فيها منى القلب والعقلوما هي إلا دمنة لكن اكتسى
  88. 88
    ثراها من النبت المزور ملبساويسطع منها الطيب لكن مدنسا
  89. 89
    وفي نورها تنمو الرذائل والأسىوموردها عذب على أنه يصلي
  90. 90
    حوى سيرا من كل ضرب فؤادهافلا تنثني حتى يتم مرادها
  91. 91
    وحتى يكون الحق في خدمة البطليحدثها كل بأمر تجددا
  92. 92
    ويفشي لها أسراره متودداوما يكشف البدر الظلام إذا بدا
  93. 93
    كما تكشف الأسرار ليلى وما الصدىبأسرع منها في الحكاية والنقل
  94. 94
    وكم تصطبي ذا غرة لا يخالهامحصنة بكر وذي الحال حالها
  95. 95
    أليس صفاء البكر في أول الصباكقطر الندى يحلى به زهر الربى
  96. 96
    فإن يستحل ذاك الصفاء تلهبافلا عجب أن تحسب البكر ثيبا
  97. 97
    ويخطيء فها من يكون على جهلوكم من سري مولع بالتعفف
  98. 98
    سبت بالحياء الكاذب المتكلفوداجت فصادت بالمقال الملطف
  99. 99
    وبالتيه حيث التيه محض تزلفوبالهجر حيث الهجر أجمع للشمل
  100. 100
    إذا ما البغيات احتشمن ظواهراوجارين في آدابهن الحرائرا
  101. 101
    وكن جميعا كالنجوم سوافرافأي حكيم يستبين السرائرا
  102. 102
    وهل في ضياء الشهب فرق لمستجليعلى أنها لم ترض عن مستقرها
  103. 103
    وكانت تناجيها أماني سرهابأن تتولى عاجلا فك أسرها
  104. 104
    فإن وفقت فازت بإعلاء قدرهاعلى كل من تعلو عليها وتستعلي
  105. 105
    وكان فتى طليق المحيا جميلهولكنه نذل الفؤاد ذليله
  106. 106
    وقد طويت أحشاؤه طية الصلفإن ملأت مما يقول وطابها
  107. 107
    تولت وكان الصد عنه جوابهاوظل يوافي في المواعيد زائرا
  108. 108
    فيحسوا الطلى جمرا ويروي النواظرايخالسها نياتها والسرائرا
  109. 109
    لطيفا لما يبغي على الذل صابرافخورا برحب الصدر والكفل الخذل
  110. 110
    فآلى لها يوما بأن يتأهلا بهافأصاب الوعد منها المؤملا
  111. 111
    فقالت كفاني خدمة وتبتلاوذي نعمة أرقى بها سلم العلى
  112. 112
    وماذا ترجي بعدها امرأة مثليفأبدت لها الإقبال بعد التبرم
  113. 113
    فقالت لها النفس الطموع إلى كمتظلان في مشق من الريب مؤلم
  114. 114
    فلم أر أغوى من جميل وأطوعافؤادا ولا وجها أحب وأبدعا
  115. 115
    فتى لك يهدي قلبه واسمه معافإن طال هذا المطل منك تطلعا
  116. 116
    فخامر ليلى الخوف ثم تحولاتكاشف بالحب النزيه مؤملا
  117. 117
    سوى ذلك الغر الجميل من الكلومن نكد المخدوع أن زمانه
  118. 118
    يسخر للخل المداجي أمانهفإذا يرعوي المغرى ويلوي عنانه
  119. 119
    أصم الهوى ليلى وأعمى ذكاءهاورد عليها كيدها ودهاءها
  120. 120
    ومشقي الورى منها أنم شقاءهابأن أخذت في فخها بيدي وغل
  121. 121
    فريق بغوا أن يكشفوا سر ما بهاإلى أجدر العشاق بالصد والرذل
  122. 122
    فخالهم يهجونه لماربويتهم محض النصح في فم ثالب
  123. 123
    فبينا تجافي دونه كل عاتبتهادي قيل حف بالخيل والرجل
  124. 124
    ففارقت الحضار طرا وأقبلتعليه وفي أحشائها غلة غلت
  125. 125
    وفي وجنتيها حمرة كاللظى علتفحيته بالبشر الطليق وأغفلت
  126. 126
    سواه من الجلاس كالسلعة الغفلأهذا الذي فيه الملام يريبها
  127. 127
    وفي حبه سعد الحياة وطيبهاوكان من الجلاس أشيب مغرم
  128. 128
    تصبته عشقا وهو قد كاد يهرموشر جنون سورة الفسق في الكهل
  129. 129
    إلى أن جرت منها الشؤون تغيظافثار جميل يقذف السم واللظى
  130. 130
    عليه بمدرار من السب منهلوبارزة حتى التراب تخضبا
  131. 131
    ففاز على الشيخ الفتى متغلباوأشبعه ذلا لكي يتأدبا
  132. 132
    وعلمه أين التصابي من الصباوأقنعه باللكم واللطم والركل
  133. 133
    فلما رأت تلك الحمية سرتوفرج عنها غيم حقد وحسرة
  134. 134
    بل انكشف غماؤها عن مسرةتفديك نفسي من شجاع ومن خل
  135. 135
    فزان سواد الشعر أبيض نحرهمثالان قاما للشباب ونصره
  136. 136
    وللحب مرفوع اللواء على العذليخاصر أملودا من القد واهيا
  137. 137
    ويرشف من أجفانها الدمع جارياعلى ورد خد يخجل الورد زاهيا
  138. 138
    محلى بإكليل من الدر مخضلكأن جميلا بارتشاف شؤونها
  139. 139
    كأن الندى المنثور فوق جبينهاعلى روضة شبه الهلال من الفل
  140. 140
    وأوحى إليه المكر أن يتعجلاليدرك من ليلى المرام والمؤملا
  141. 141
    فإن أمهلت حتى تفيق وتعقلايظل بأيديها مقودا مذللا
  142. 142
    قياد بعير جره الطفل بالحبلكهم على صدر الوجود مخيم
  143. 143
    معد ليؤتى فيه كل محرمبما ثم من روع ومن شجر جثل
  144. 144
    فطارت به نفس الفتاة تروعافراودها عن نفسها متضرعا
  145. 145
    فعفت فمناها فزادت تمنعافأقسم إلا أن يموتا إذا معا
  146. 146
    طعيني حديد بين كفيه مستلبأن فتاها من غد صار بعلها
  147. 147
    ويجعل في أسمى الصروح محلهاوينقذها من عيشة الأسر والغل
  148. 148
    وكان الدجى قد رق حتى تصدعاوهب بشير الصبح يرتاد مطلعا
  149. 149
    فما زال يجلو خافيا ومقنعاإلى أن نضا أدنى الستور وقد وعى
  150. 150
    دم كان سرا في البتول مقدسافلما أراقته ابتذالا تدنسا
  151. 151
    ومرقدها بعض الحجارة والرملفما الكوكب الدري زل وأعتما
  152. 152
    ولا الملك الهاوي طريدا من السمابأعجل من ليلى سوقطا وأعظما
  153. 153
    فلو رضيت بالموت بعلا وإنمامضت سنة تصفو الليالي وتعذب
  154. 154
    صبور على جمر الغضا تتقلبجفاها الأولى قدما إليها تقربوا
  155. 155
    وما لقيت منهم سوى الصد والخذلوكان جميل كالنساء له حلى
  156. 156
    ويكسى جلابيب الحرير تبذلاتسلفه ليلى جنى خزيها ولا
  157. 157
    تضن عليه خوف أن يتحولاوتحرم ليلى طيب النوم والأكل
  158. 158
    كأن له كنزا خفيا عن الورىهداه إليه ساحر ضارب الرمل
  159. 159
    وتقبل منه ما يمر وما يحليمصائبها برأنها من خطائها
  160. 160
    وحررنها من خبثها وريائهاوطهرها غسلا بمدمعها الجزل
  161. 161
    فلما قضت من عدة الحمل أشهراوتتعب حتى يطلع الفجر مسفرا
  162. 162
    فتمضي بجسم خائر العزم معتللأشفى وإلا مت حبلى عليلة
  163. 163
    ففرحها بالوعد إفكا وحيلةوفر فرار اللص من حوزة العدل
  164. 164
    وطال عليها يومها في التوقعومر زمان بعده في التوجع
  165. 165
    تبيت على مهد الأسى والتفجعوتصبح في يأس أليم مصدع
  166. 166
    ويسرق ما تجنبه ما زلاء حاملوليل أشد الداء أيسر خطبه
  167. 167
    تجنى على ليلى بأنواع حربهومد لها شوكا بأنوار شهبه
  168. 168
    أضاعت به مما تقاسيه رشدهاوعانت من الأوصاب فيه أشدها
  169. 169
    وتصرخ من فرط التألم والإزلأيا رب إني حامل ثم مرضع
  170. 170
    ومالي من القوت الضروري مشبعأبي موسعي ذما وأمي تقرع
  171. 171
    وأشعر أن ابني بجوفي موجعفهل هو جان أم يعذب من أجلي
  172. 172
    لقد بعت كل امقتنى ورهنتهوأنفقت حتى خاتما منه صنته
  173. 173
    هو العهد من ذاك الخؤون أؤتمنتهلعودته لألا فزال به فألي
  174. 174
    ويخطيء عان إن خطا فتعثراويأتي وليد إن تبسم منكرا
  175. 175
    أفي العدل أن يجزى برئيا بذنب ليلتهنئك يا بنت النعيم سعادة
  176. 176
    وطفل ربيب المجد والسعد والدلتجف دمائي ما تفكرت أنني
  177. 177
    على وشك وضع والشقاء يحفنيفلا يد ذي ود ولا وجه محسن
  178. 178
    أهم برزق يستفاد فأنثنيألا لم هذا الطفل يحيا ولا أبا
  179. 179
    له اليشقيى شقوتي ويعذباأيأتي فريا ذلك القلب إن أبى
  180. 180
    حياة الأسى والجوع للولد النغلأتغنيك من مهد بقية أضلعي
  181. 181
    ويغنيك من شدو نواح تفجعيوهل تتغذى من فؤاد مقطع
  182. 182
    وهل تتردى العار للستر يا نجليتموت ولما تستهل مبشرا
  183. 183
    تموت ولم أنظر محياك مسفراتفارق قبرا فيه عذبت أشهرا
  184. 184
    إلى جدث منه أبر وأطهراوتحيا صغار الطير دونك والنحل
  185. 185
    تموت وما سلمت حتى تودعاوأمك تسقيك السموم لتصرعا
  186. 186
    من الحزن والآلام والفقر والذلفإن تلق وجه الله في عالم السنى
  187. 187
    فقل ربي اغفر ذنب أمي محسناكفرت بحبي في اشتداد تغضبي
  188. 188
    فقل رب أمي أهلكتني لا أبيوأمي زنت حتى جنت ما جنته بي
  189. 189
    رأت شهب الظلماء مشهد ظلمهاوقد أسقطت منها الجنين بسمها
  190. 190
    وأشرب نور الشمس من دم إثمهاكما يلغ الضاري الدماء ويستحلي
  191. 191
    على أن ليلى بعد عام تصرماسلت وسلا المغري لها ما تقدما
  192. 192
    كأنهما لم يستبيحا محرماإذا التقيا باللحظ يما تبسما
  193. 193

    لدكرى شهيدين البكارة والطفل