أشيري إلى عاصي الهوى يتطوع

جبران خليل جبران

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أشيري إلى عاصي الهوى يتطوعأفقرا فتاة الروم والحسن مغنم
  2. 2
    وطهرا وهذا العصر عصر تمتعإلى كم تطوفين الربوع تسولا
  3. 3
    تبيعين صوت العود للمتسمعولو شئت قال الحب إمرة قادر
  4. 4
    وللصخر كن روضا وأورق وأفرعوللظلمة الخابي بها النجم أطلعي
  5. 5
    لها أنجما إن تغرب الزهر تسطعفتاة كما تهوى النفوس جميلة
  6. 6
    منزهة عن ريبة وتصنعتخال محلاة وما ثم من حلى
  7. 7
    سوى أدب وفر وحسن ممنعويكذب ما في مشيها من تخلع
  8. 8
    وعينان سوداوان ينهل منهماضياء كمسكوب الرحيق المشعشع
  9. 9
    تمد يديها للسؤال ذليلةفإن سئلت ما ينكر النبل تمنع
  10. 10
    فلله لك الكف تبسط للندىتود قلوب الناس لو بذلت لها
  11. 11
    كبعض عطاء المحسن المتبرعرآها فتى خال فملك حسنها
  12. 12
    قياد الهوى في قلبه المتوزعوكان ضعيف الرأي في أمر نفسه
  13. 13
    رقيق حواشي الطبع سهل التطبعغنيا على البذل الكثير موطأ
  14. 14
    له كنف العلياء في كل مفرعفغازلها يوما فعفت فظنها
  15. 15
    تشوقه بالصد عنه لمطمعوأنى على فقر تعف طهارة
  16. 16
    ولا عفة إلا بري ومشبعوأغلى لها مهر الشباب المضيع
  17. 17
    على زعم أن المال وهو شفيعهيكون لدى الحسناء خير مشفع
  18. 18
    وردت عليه المال رد ترفعفما زادها إلا جمالا إباؤها
  19. 19
    وما زاده إلا صبابة مولعأجابت إلى النجوى ولم تتورع
  20. 20
    وقالت له إني فتاتة عليلةعلى موعد من طارئ متوقع
  21. 21
    دعائم صدري الخائر المتصدعوإياك حبا دونه كل شقوة
  22. 22
    لك الجاه فاختر كل ناضرة الصباربيبة مجد ذات قدر مرفع
  23. 23
    وكلني إلى همي فإني غريقةببحر من الآلام والذل مترع
  24. 24
    إذا لحظت عيني النعيم فإنهلينفر مني نفره المتفزع
  25. 25
    سقيت الرزايا طفلة ثم هذهثمالة تلك الكأس فلأتجرع
  26. 26
    فقال لها بل يشهد الله بيناوأسقام قلبي الواله المتوجع
  27. 27
    وتشهد هذي الشمس عند غروبهاوما حولنا من نورها المتفرع
  28. 28
    ويشهد ذا الروض الأريض ودوحهوما فيه من زهر وعطر مضوع
  29. 29
    وهذي الظلال الباسطات أكفهاوهذي الشعاع المؤمئات بأذرع
  30. 30
    وهذي المياه الناظرات بأعينبأني لا أبغي سواك حليلة
  31. 31
    وأني أقلي صحتي وشبيبتيإذا لم تكوني فيهما متمتعي
  32. 32
    علي فإن عوجلت بالبين أتبعفقالت له مسرورة وهي قد جثت
  33. 33
    لديه بذل العبد المتخشعفإن سروري فرط ما زاد مغزعي
  34. 34
    لعمرك ما قرت عيون بمنظرولا طربت نفس بلحن موقع
  35. 35
    ولا رويت ظمأى الرياحين بالندىولا آنس الملاح بشرى منارة
  36. 36
    كما طبت نفسا بالذي أنت قائلوفارقني اليأس الذي كان موجعي
  37. 37
    وما أنا إلا حرة مشرقةوأجزيك عن عمر إلي أعدته
  38. 38
    بحبي وإخلاصي على العمر أجمعوأكدها صدق الغرام بمدمع
  39. 39
    حياتك ما ساءت وسرت كمركبفإذا انقضت فالحادثات جميعها
  40. 40
    تزول زوال العارض المتقشعأتنظرها حسناء جملها الردى
  41. 41
    ليسطو عليها سطوة المتشفععلى وجهها من مغرب الشمس مسحة
  42. 42
    تذيب فؤاد العاشق المتطلعيقول وقد القى عياء بنفسه
  43. 43
    على الأرض كالنضو الطليح المضلععروس لعام لم يتم صرعتها
  44. 44
    فباتت على مهد الضنى ما لجفنهاهجوع ولا جفني يقر بمهجع
  45. 45
    وكان ربيعا لي فأقوت مرابعيمن الزهر والشدو الرخيم المرجع
  46. 46
    أقول لها والداء ينحل جسمهاكذبت على أن الأكاذيب ربما
  47. 47
    أطالت حياة للحبيب المودعولكن أراها ينفث الدم صدرها
  48. 48
    فأشعر في صدري بمثل التقطعوأحنو عليها حنية الأم مشفقا
  49. 49
    وأرنو إليها باسما متكلفافتفشي مرارا سر خوفي أدمعي
  50. 50
    وما غرها مني افترار وإنمايدل على اليأس انكشاف التصنع
  51. 51
    إذا افتر ثغري من خلال كآبتيعلى ما بقلبي من أسى وتفجع
  52. 52
    فقد يبسم البرق البعيد وإنهلذو ضرم مفن ورعد مروع
  53. 53
    كشلو بأنياب الغموم مبضعدعته وقالت يا حبيبي إنه
  54. 54
    متى تبتعد أوجس حذارا من الردىولكنني أسلو الردى إن تكن معي
  55. 55
    أيذكرك التوديع أول ملتقىكشفنا به ستر الغرام المقنع
  56. 56
    وحلفتنا أن لا يصدع شملنافراق على رغم الزمان المصدع
  57. 57
    وما كان ذاك العهد إلا وديعةتلقيتها من ذي وفاء سميذع
  58. 58
    وعند النوى توفى الأمانات أهلهاوينهى إلى أربابه كل مودع
  59. 59
    ولكن إذا ملكت قلبك فاحتفظفأصغى إلها وهو يشهد نزعها
  60. 60
    وينزع في آلامه كل منزعفإن لم أمت بالعهد فلأتطوع
  61. 61
    فيا بهجة البيت الذي هو بعدهاويا زهرة الحب التي بذبولها
  62. 62
    ذبول فؤادي الناشيء المترعرعوإن عدت فيمن شيعوك فلا يكن
  63. 63
    بموتي لي من صاحب ومشيعفما نعيت حتى على إثرها نعي
  64. 64
    على أنها الدنيا اجتماع وفرقةوتخلف دار البين دار التجمع