آية في تسلسل الذكريات

جبران خليل جبران

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    آية في تسلسل الذكرياتلا ولا الفوات كل الفوات
  2. 2
    أكرم العلم حيث كان وفي كلمكان في الحي أو في الرفات
  3. 3
    وتنزه إن رمت ما هو أبقىقوة العلم أنه ملهم الحسنى
  4. 4
    وحلال أعقد المعضلاتفهو في أقطع الصروف وصول
  5. 5
    وهو في أمنع الظروف مواتيكل وقت يمجد العلم فيه
  6. 6
    رأي هذا الوزير أعلىوفي حضرته شاهد جلي الإياة
  7. 7
    والهلالي كان أجدر من يجلوبنور غياهب الظلمات
  8. 8
    أنظروا حين ترجع العين أدراجالليالي تطالع الباقيات
  9. 9
    وكأن العهدين في مرآةقد تقضت من السنين مئات
  10. 10
    ما الذي جد بعد تلك المئاتلم تبدل جواهر الحالات
  11. 11
    كان موسى وليد قرطبةينشأ في صعبة من البيئات
  12. 12
    فتولى عنها يطوف في الآفاقبين الأمصار والفلوات
  13. 13
    لم يسعه من البلاد سوى روضالمعالي ومنبت المكرمات
  14. 14
    مصر كهف الأحرار في كل عصروملاذ المروعين الأباة
  15. 15
    ترحت الأرض بالهدى والهداةهو غرس آوت فكان أفانين
  16. 16
    تسر النهى من الثمراتفي أوان بديعة الزينات
  17. 17
    ذات صوغ منمق عربيرصعته جوامع الكلمات
  18. 18
    حل موسى في مصر من بعد موسىوكلا الصاحبين ذو آيات
  19. 19
    ذاك وفى باللوح من طورسينينوأخزى خزعبلات الطغاة
  20. 20
    وتولى هذا إزالة ما أحدثفي دينه من المبدعات
  21. 21
    ذاك أهدى التوراة من لدن اللهوهذا مثاني التوراة
  22. 22
    فاستتمت ما بين موسى وموسىشرعة أخلصت من الشبهات
  23. 23
    كان في دينه وظل ابن ميمونإلى اليوم حامل المشكاة
  24. 24
    صولة الريب لم يخفها عليه إنماخاف صولة الترهات
  25. 25
    فنفى في شروحه لمتون الوحىما رابه بغير افتئات
  26. 26
    ومضى في تخير السنن المثلىولم يثنه اعتراض الغلاة
  27. 27
    وابن ميمون كان في خطة أخرىمن الراسخين أهل الحصاة
  28. 28
    راجع العقل في الحقائق واستهدىبه في غياهب المشكلات
  29. 29
    سل أولي الذكر في الفرنجة عماقبسوا من أحكامه النيرات
  30. 30
    وتتبع صنوف ما أثروا عنهوما دونوا بشتى اللغات
  31. 31
    قسطهم من فصوله القيماتأبرز العلية المجلين
  32. 32
    منهم في مجال العلوم والفلسفاتفيه أعلامهم من النكرات
  33. 33
    مطمئنا في أخطر الغمراتومزاجا ما بين معنى وحس
  34. 34
    لم يكن إن يرم من الهيناتعجب كل ما تضمن في الله
  35. 35
    وفي كونه وفي الكائناتطوله أو مقومات الذات
  36. 36
    كل أجزائه من المعجزاتومغازي ما قربته من السبل
  37. 37
    وما بعدت من الغاياتنظرات إن حققت فهي في
  38. 38
    جملتها من صوادق النظراتتلك بالفيلسوف إلمامة
  39. 39
    عجلى أتقضيه حقه هيهاتعببا رشفة من الرشفات
  40. 40
    فلنيمم شطر الطبيب وفي الروضةما يجتنى بكل التفات
  41. 41
    أي وصف أوفى وأبلغ مماقد سمعتم فيه عليا وهل
  42. 42
    يعرف إلا الثقات قدر الثقاتوقديما تجود ابن سناء
  43. 43
    الملك ما صاغ فيه من أبياتسأعيد المعنى عليكم وإن كانت
  44. 44
    معانيه جد مختلفاتلو شكا دهره الجهالة ما استعصى
  45. 45
    عليه إبراء تلك الشكاةولو البدر يستطب إليه
  46. 46
    لشفى ما به من العلاتما الذي أحدث ابن ميمون في
  47. 47
    الطب وما شأن تلكم المحدثاتلم يقف طبه على الملك
  48. 48
    الأفضل والأرفعين في الطبقاتأنفع العلم ما يوجهه العقل
  49. 49
    إلى البر لا إلى الشهواتسخر الطب للأنام جميعا
  50. 50
    فتقراه في جميع الجهاتيتوخى قيد الأوابد في باب
  51. 51
    فباب منه وجمع الشتاتويقر السليم من كل زيف
  52. 52
    آخذا من تجارب العرب واليونانوالهود ناجعات الصفات
  53. 53
    ومضيفا إلى الثوابت منهامحكمات الاصول والتجربات
  54. 54
    وأماط اللثام عن كل برءسره في الجماد أو في النبات
  55. 55
    فتقضى جيل فجيل وللداءدواء بفضل تلك الدواة
  56. 56
    هذه مصر هل ترى يا أبا عمرانفرق المئين في السنوات
  57. 57
    عهدها عهدها كما كان والماضيبما بعده وثيق الصلات
  58. 58
    لم تكن مخطيء الرجاء بما استسلفتمن مجد هذه التكرمات
  59. 59
    آخر الدهر مبعث العظماتأكرم العلم حيث كان وفي كل مكان في الحي أو في الرفات
  60. 60
    قوة العلم أنه ملهم الحسنى وحلال أعقد المعضلاترأي هذا الوزير أعلى وفي حضرته شاهد جلي الإياة
  61. 61
    والهلالي كان أجدر من يجلو بنور غياهب الظلماتكان موسى وليد قرطبة ينشأ في صعبة من البيئات
  62. 62
    هو غرس آوت فكان أفانين تسر النهى من الثمراتذاك وفى باللوح من طورسينين وأخزى خزعبلات الطغاة
  63. 63
    وتولى هذا إزالة ما أحدث في دينه من المبدعاتذاك أهدى التوراة من لدن الله وهذا مثاني التوراة
  64. 64
    ومضى في تخير السنن المثلى ولم يثنه اعتراض الغلاةوابن ميمون كان في خطة أخرى من الراسخين أهل الحصاة
  65. 65
    راجع العقل في الحقائق واستهدى به في غياهب المشكلاتسل أولي الذكر في الفرنجة عما قبسوا من أحكامه النيرات
  66. 66
    وتتبع صنوف ما أثروا عنه وما دونوا بشتى اللغاتعجب كل ما تضمن في الله وفي كونه وفي الكائنات
  67. 67
    ومغازي ما قربته من السبل وما بعدت من الغاياتنظرات إن حققت فهي في جملتها من صوادق النظرات
  68. 68
    تلك بالفيلسوف إلمامة عجلى أتقضيه حقه هيهاتقد سمعتم فيه عليا وهل يعرف إلا الثقات قدر الثقات
  69. 69
    وقديما تجود ابن سناء الملك ما صاغ فيه من أبياتلو شكا دهره الجهالة ما استعصى عليه إبراء تلك الشكاة
  70. 70
    ما الذي أحدث ابن ميمون في الطب وما شأن تلكم المحدثاتلم يقف طبه على الملك الأفضل والأرفعين في الطبقات
  71. 71
    أنفع العلم ما يوجهه العقل إلى البر لا إلى الشهواتهذه مصر هل ترى يا أبا عمران فرق المئين في السنوات
  72. 72

    لم تكن مخطيء الرجاء بما استسلفت من مجد هذه التكرمات