زيارة إلى شعورٍ هرم

جاسم الصحيح

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    مِنْ أقاصي جسدي عُدْتُ ..◆فهل تذكرني روحُ الزُقَاقْ ؟!
  2. 2
    هل بِوِسْعِ الرَملِ أنْ يشتمَّ أقدامي◆لِتصحو خطوتي الأولى على قارعة العُمْرِ
  3. 3
    وتنسلَّ من الغيبِ (ثلاثونـي) العِتَاقْ◆عَلّني أعرفُ أين اختبأَتْ أعواميَ البِكْرُ
  4. 4
    غداةَ انفرطَتْ مسبحةُ العُمْرِ◆وضاعت خَرَزَاتُ الاتِّسَاقْ
  5. 5
    وأرى كيفَ استقالَتْ حارتي من خُضرة الروحِ◆وكيف انسلَخَ العنوانُ من لحمي
  6. 6
    غداةَ انتَصَرَ الدهرُ على قلبي انتصاراً لا يُطَاقْ◆هاهُنا العُمْرُ تقاويمُ غبارٍ
  7. 7
    لم يزلْ يكتبُها الدهرُ لِكَيْ تسحقَها ممحاتُهُ/الريحُ ..◆فما يبقىَ من الأيَّامِ غير الانْسِحَاقْ
  8. 8
    عدتُ في سَاقَيْنِ مملوءَيْنِ مَسْخاً ..◆فَمِنَ الإسممنتِ ساقٌ
  9. 9
    ومن الإسفلتِ سَاقْ◆أقتفي خيطاً من الأصداءِ
  10. 10
    يمتدُّ إلى صرختيَ الأُولىَ نحيلاً كالفِرَاقْ◆سَبَقَتْني حسرتي
  11. 11
    فانفرجَ الدربُ .. وأطلقتُ حنيني في السِبَاقْ◆وتلقَّتْني البيوتاتُ
  12. 12
    توابيتَ مُسَجَّاةً على الأرضِ◆وفي أسوارِها تنبضُ أرواحُ الوصايا ..
  13. 13
    كيف لي أن أتهجَّى الحجرَ المسكونَ بالمعنى◆وأن أقرأَ في الطينِ أحاديثَ الرِّفَاقْ !!
  14. 14
    آهِ ما أبعدَ ما سافرتُ في الفولاذِ !!◆سافرتُ إلى آخِرِ وديانِ المُحَاقْ
  15. 15
    كيف لي أنْ أبلغَ الأعتابَ !!◆لا بوَّابةٌ تضحكُ للشمسِ
  16. 16
    ولم يبقَ من الخُطْوَاتِ ما يُذكي شهاباً لِغريب الدارِ ..◆أينَ انطوَتِ الشُهْبُ / الخطُى .. أينَ ؟!
  17. 17
    وأينَ العَتَبَاتُ الزُهْرُ .. بَلْ أينَ السماواتُ الطِبَاقْ ؟!◆أينَ طفلٌ رقرقَ الأحلامَ في سطحِ المساءاتِ
  18. 18
    وأغرَى شهوةَ الميزابِ للبوحِ ..◆فَسَالَ البوحُ في الشارعِ أحلاماً دِهَاقْ
  19. 19
    الطيوفُ انبعثَتْ◆وانفتَقَ الظِلُّ
  20. 20
    وقامَتْ أُمَّةٌ من ذكرياتٍ بين عينيَّ◆إلى الحشرِ تُسَاقْ
  21. 21
    اهدئي يا كائناتي◆ليس في المحشرِ إلاَّ جَنَّةٌ
  22. 22
    أسَّسَها الشوقُ هنا واتَّسَعَتْ في الاشتياقْ◆أينَ منِّي وجهيَ الأَوَّلُ ؟
  23. 23
    هل ما زال مدفوناً هُنا تحت رمادِ الموتِ◆منذ انطفأَت ناصيتي فيهِ ...
  24. 24
    وأصبحتُ أنا من قبضةِ الأعرافِ محلولَ الوِثَاقْ◆كيف ماتَتْ دارُ جدِّي ؟!
  25. 25
    لا أرى في (الحيِّ) إلا جُثَّةَ الدارِ◆عليها يربضُ الوحش الحضاريُّ
  26. 26
    ويمتصُّ من الجُثَّةِ حُلْمَ الانعتاقْ◆دارُنا ـ قارورةً ـ كانتْ ..
  27. 27
    وأُمِّي عطرُها المأسورُ بالنشوةِ حَدَّ الانطلاقْ◆عندما تخرج أمِّي
  28. 28
    تنحبُ الأحجارُ فـي السورِ ...◆يئنُّ الخشبُ المجروحُ في الأبوابِ ..
  29. 29
    تشكو الغُرَفُ الثكلى من اليُتْمِ ..◆وأشواقي طوابيرُ انتظارٍ في الرواقْ
  30. 30
    تخرج الدارُ من الدارِ ..◆ويبقى الاشتياقْ
  31. 31
    دارُنا حَلْقَةُ عُشَّاقٍ◆تلاقوا داخل الصمتِ غداةَ البوحُ ضاقْ
  32. 32
    فالشبابيكُ ترعرعنَ على عشق الزقاقْ◆وانتشى كلُّ جدارٍ في عناقٍ بجدارٍ
  33. 33
    منذ أنْ شدَّهما الطيَّانُ بالحُبِّ◆فما خانا مواثيقَ الهوى في غارةِ السيلِ
  34. 34
    ولا زنداهما فرَّطَتا في لَذَّةِ الوصلِ◆غداةَ انْصَبَّتِ الريحُ بِطوفانِ الفراقْ
  35. 35
    آهِ .. كيف انخسفَ السقفُ على ذاك العناقْ ؟!!◆أيُّ طوفانٍ أتى
  36. 36
    فاندلعَتْ ألسنةُ الماءِ على أحلامِنَا الأُولى◆ولم تُبْقِ من الأحلامِ باقْ
  37. 37
    رُبَّما الجدرانُ أضحَتْ في شِقَاقْ◆رُبَّما الأحلامُ لم تبلغْ سماءَ البيتِ
  38. 38
    كيْ تسندَها بالازرقاقْ◆فَتَهَاوى السقفُ مخذولاً
  39. 39
    وراحت دارُنا تكشفُ عن سيقانِها◆للشاعرِ النائمِ ما بين ضلوعي ... فَاسْتَفَاقْ
  40. 40
    عدتُ من حيث تضيق الأرضُ بالأرضِ◆فما أكثرَ ما تنـزلقُ الأشياءُ في الوهمِ تمامَ الانزلاقْ
  41. 41
    المرايا كلُّ ما أحملُ من أمتعةٍ ..◆ما أثقلَ المرآةَ في الغربة !!
  42. 42
    ما أجملَها تختزنُ الأطيافَ عذاراءَ المَذَاقْ !!◆التسابيحُ التي تحرسُنا من ماردِ الليلِ ..
  43. 43
    المساءاتُ التي تمشي الهُوَيْنَا ..◆والحكاياتُ التي تكسر أوجاع المحبين ..
  44. 44
    إلى آخر ذكرى نافَسَتْ ضُرَّتَهَا في خاطري ، حتَّى الطَلاَقْ◆أيُّها الواطئُ صدرَ الدارِ
  45. 45
    طاووساً عَتِيَّاً اسْمُهُ الموتُ :◆تبرَّأْ من وصايا الزَّهْوِ في ذيلكَ .. وارفقْ ..
  46. 46
    إنَّ كَوْناً تحت أقدامِكَ يَشكو الاختناقْ◆آهِ يا دارُ ..
  47. 47
    أرى هيكلكِ الخاوي مليئاً بالحكاياتِ◆أرى صمتكِ صمتاً فوضويَّاً يُزعج الموتى
  48. 48
    أرى عالمكِ المهجورَ مُكْتَضَّاً بأسرارٍ دِقَاقْ◆هاهنا أنفاسُ أمِّي
  49. 49
    تتدفَّـى بالنسيج العنكبوتـيِّ◆وأطيافُ أبي تحضنُ أعشاشَ الخفافيشِ ..
  50. 50
    عجيبٌ مَلَكُوتُ الموتِ إذْ يزرعُ في سُكَّانِهِ هذا الوِفَاقْ◆هاهُنا مائدةٌ من قَصَصِ الليلِ
  51. 51
    هنا أزهارُ بستانِ العناقاتِ◆هنا ملحمةٌ من ضِحْكيَ المنثورِ
  52. 52
    حيث الدارُ كانتْ علَّمَتْني◆أنَّ ترتيبَ ابتساماتي نِفَاقْ
  53. 53
    كلُّ أشيائيَ هذي◆تمتطي الدهرَ وتحدوهُ إلى النسيانِ ..
  54. 54
    ماذا يُوقِفُ الدهرَ إذنْ ؟◆ماذا سوى التذكارِ يفتضُّ الدهاليزَ ويجتاحُ الممَّرات العِتَاقْ
  55. 55
    أَذهلتني حكمةُ النملِ◆وقد أبدعَ من قَشَّتِهِ مملكةً كُبرى
  56. 56
    على جُثمانِ أحلامي الرِقَاقْ◆واحتفالُ البومِ بالأوهامِ
  57. 57
    في سردابِها المسجورِ بالعتمةِ حَدَّ الاحتراقْ◆وانتهتْ أفراحيَ الأُولى
  58. 58
    سُلالاتِ خرابٍ◆تتناسلنَ انكساراً في زوايا العُمْرِ ..
  59. 59
    ما أكثرَ ما تُوجِعُني الأفراحُ في العُمْرِ المُعَاقْ◆عدتُ كيْ أبحثَ عمَّا ماتَ منِّي
  60. 60
    والأساطير التي خلَّفْتُها تذرعُ أطوالَ الرِوَاقْ◆عدتُ يا (دارُ) ..
  61. 61
    لَعَلِّي ألتقي فيكِ شعوراً هَرِماً◆قد فَرَّ من قلبي وناداني : اللِّحَاقْ