جائع يأكل أسنانه

جاسم الصحيح

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ما كان مني كانوما لم يكن لن يكون
  2. 2
    فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُفلا تنتظر من طيور الهواجرِ
  3. 3
    شدواً يطيل الغصونأنا وهج الكائنات الخفي
  4. 4
    وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها ..هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ
  5. 5
    زرقاء ضيعها العاشقونلم أزل طازجاً
  6. 6
    منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّتسكنني شهوة لاكتشافي ..
  7. 7
    أُقلم أسئلة الشكقبل تصلب أظفارها في دمائي ..
  8. 8
    كأني في مشهد البدءوحشيةٌ روضتها الفنون
  9. 9
    لقد كنت أحملُ جرحي إلى عيد ميلاده الألفحين تعثرتُ في سلة من حكايا الصغار ..
  10. 10
    تساقطتٌ .. أو قُل تساقط بعضي ..غدي فر من ساعتي هارباً من تقاويمها الصم َّ
  11. 11
    حيث التقاويمُ بعض السجونيدي شقَّ فيها الزمان
  12. 12
    ممراً له باتجاه الخلاص ..ووجهي سرير الكوابيسِ
  13. 13
    في شر شفِ من غضونأنا موعد أكلتهُ السنون
  14. 14
    يُواعدني الموج لكنه لا يجيء ..برئتُ إلى البحر من كل موج ٍ يخون
  15. 15
    أنا واحدٌ شطرته الشعارات :نصفي جنونٌ ونصفي جُنًون
  16. 16
    تأرجحت في جبل اسميهما دون إ سم ٍأُ حاول أن أستقر على ضفة تنتمي لي
  17. 17
    وما زلتُ أُرجوحة الضفتين ..أُصيخ إلى رئة النهر في الشهقات الأخيرة ..
  18. 18
    و اخجلتاه ُ!!سأعرف الآن أني من جفف النهر
  19. 19
    غدراً بأسماكهغير أني ظمئتُ .. ظمئتُ..
  20. 20
    وأدركتُ كم هي مسكينة قطرة الماءحين تشردُ من نهرها في مهب الضياع ..
  21. 21
    وأني أحقرُ من صارم ٍخان ميثاقهُ في احتدام الصراع ِ ..
  22. 22
    أنا الآن لا توأمٌ لي غير الخطيئة ِتقطف كفارةً من ثميرات حزني ..
  23. 23
    وحزني أشبهُ مني بنفسي ..ونفسي قُبرةٌ شجونْ
  24. 24
    ونفسي دمع تنكب درب الجفونألا عالم بالتفاسير يقرأ ُ رؤياي ..
  25. 25
    إني أراني أعدو على الحبر‘‘أهمزهُ باتجاه البياض القديم ِ
  26. 26
    ولكن حبري حرونويحدث أن أغتدي راعيا ً
  27. 27
    في مروج التوسل أرعى قطيع الظنونيعلمني الشعر كيف أشم ُّ الزهور بأسمائها ..
  28. 28
    وأقود الخيول بإيماءة ٍ للوراءتنبه فرسانها من سبات القرون
  29. 29
    يعلمني الشعر .. و الشعر وحي السماء ..ألم تقرؤا قولهُ في الرجاء :
  30. 30
    ألا إن من شاء صون الحجاب ِوحجب نافذةً بالستائر ِ
  31. 31
    فالنار مثواهُ يا أيها اليائسونيُعلمني الشعرُ .. لكنني لرغيف الكلام ِ ..
  32. 32
    فمي الآن يأكل آخر أسنانهغارقاً في خضم السكون
  33. 33
    وثمة طوفانُ صمت ٍ يفورُوقد بلغ الماءُ حنجرتي ..
  34. 34
    أين (نوح) الحوار ؟!أنا ابنك يا (نوحُ ) ..
  35. 35
    لا جبل يعصمُ الآنمن موجة الخرس المستبد ..
  36. 36
    وقد جاوز الماءُ حنجرتي ..آه .. ما عاد الفم متسعٌ للحوار ِ
  37. 37

    فهل ثم مُتسعٌ في العُيُونْ ؟!